الرئيسية » أخبار مهمة » البقاع … ملامح وهوية !

البقاع … ملامح وهوية !

حسين الخطيب : ( خاص ) 

في هذه الايام  الحسينية تحديداً، مهم جداً أن ننظر إلى حولنا، أن ننظر إلى القرى والبلدات والمدن كيف أصبحت ، أن ننظر إلى تلك التجارب السلبية والايجابية،  لنقف مع أنفسنا ونشكر الله _ عز وجل _ على هذه النعمة العظيمة التي منحنا إياها، ولأننا كذلك، فنحن أمام فوهات كبيرة مفتوحة علينا ملؤها الحسد .

من المهم أن نستشعر ونؤمن بدور كل منّا في التصدي، لأننا عشاق الحق والصبر والعطاء دون مقابل، يؤلمهم أن يروا البقاع وأهله هكذا، يوجعهم هذا القلب الصادق، ويرهقهم رؤيتنا في أعلى مراحل الصمود رغم كل الاقصاء والحرمان ، لذا فنحن شغلهم الشاغل .

إننا في هذه الايام العاشورائية بحاجة إلى تعداد نعم الله علينا وهي لا تعد ولا تحصى، وأن ننظر إلى كل مكوناتنا والى وحدتنا  التي جمعها هذا التراب الصامد … وأن يكون لدينا يقين بأن الاستهداف هو استهداف لكل واحد منّا، بغية الوصول إلى تفتيت و« تفكيك » هذا البناء الشاهق، الذي أرتوى وقام من كرامتنا ، وأن كل جزء من هذه التراب يخصنا جميعاً ، وأن يكون لدينا هذا الانتماء الذي بدأ من جذورنا، وأن أي حالة ضعف تمر على أي بقاعي ما هي الا نزوح عن هذا الانتماء القوي.

هذه الارض تختلف عن أي أرض آخرى، فهي تراب  لا ننتمي لها نحن البقاعيين فحسب، بل ينتمي لها كل كريم وشجاع .

نعم.. إنه البقاع بمعناه الشمولي، هو الذي رسم ملامحنا وهويتنا، هو الذي أغرقنا بالحب في غرس إلى جذر الأعماق.

البقاع هو ذاك البيت وتلك الأم وصوتها الرنّان بالدعاء، هو ذاك الأب الذي تتجمل الحياة بعطفه ورحمته.

البقاع هو أنا وأنت وأرضنا وراحتنا بالانتماء … كل يوم وكل ساعة وكل دقيقة وثانية وهذا البقاع يزهو بمحبتكم، وينمو بعطائكم.