الرئيسية » اخترنا لكم » من #الراهب … إلى عوائل الشّهداء ( 1 )

من #الراهب … إلى عوائل الشّهداء ( 1 )

 

بسم ربّ الشّهداء بسم ربّ الأوفياء بسم غاية خاصّة الأولياء بسم ربّ المظلومين بسم الله كلمة المُعتصمين ومقالة المتحرّزين …

أمّا بعد …

رسالةٌ أكتبها بفيض الدّمع على الوجنتين حبرُها الأسى على الأحوال ووريقاتها أفئدةٌ يتيمة خُطّت بحروف القهر ومرّ العيش …

إليكم يا من طهُرت الأرض بدماء أبنائكم وخشعت العلياء لعظيم عليائكم أبثّ صدى مقالي هذا مستنهضاً آمال الشّهيد قبل العروج …

استوقفني مقطع من رسالة أمير المؤمنين علي (ع) لمالك الأشتر وهزّ فيّ ما كنت عنهُ غافلاً وبصيرتي عنهُ عمياء والّذي يحمل مضمون إرضاء الرّعيّة من العامّة (أي الشعب) واللّامبالاة لسخط الخاصة (أي النّوّاب والوزراء) إضافةً على التّركيز في البناء والإستنهاض بالأمّة وحفظ الشّباب ونصر المظلوم وعدم التواني في الإنماء وغيرها أكثر من حصاد الضّرائب، إلخ …

رُحتُ أُسهب في التّفكير بحجم التّقصير القائم منذ استحضار القدرة على التّغيير حتى يومنا هذا أي فترة ما يقارب ١٧ عاماً من الخداع والكذب والنّفاق من نوّاب كتلة الوفاء للمقاومة غير آبهين حتّى لمن حماهم ودافع عنهم ورابط على الثّغور حارمين طيلة هذه المدّة الأرض الكِفات (أي الأحياء والشّهداء) من خير ما هو بمثابة الحقّ والفرض العَين والواجب لكم قبل غيركم علّهم يفون بذلك ما وعده سماحة الأمين العام بموضوع الإنماء عام ٢٠٠٠ حين الإحتفال بفرحة دحر العدوّ الإسرائيلي عن الجنوب اللبناني ببركة الدّماء الزّكيّة التي ربتها أجمل الأمّهات مذ خروجها من أنقى الأصلاب …

لن أُطيل بحجم الفضائح السّارية على الصّعيد البرلماني والمؤسّساتي التّابع لخط المقاومة من الجلاوزة والجلّادين القيّمين على عاتق المسؤوليّات فيتمّ بذلك قتل الشّهيد يوميّاً ألف مرّة وكلّه تحت درع دماء الشّهداء …

أما آن الأوان أن نصون الكرامة الّتي ألبسنا إيّاها الشّهيد بعدم الموت على أبواب المستشفيات وعتبات الجوع وتفشّي ظاهرة المخدّرات والسّرقة بسبب الحرمان والخنوع والرّكوع لكلّ منافق يرتدي بزّة رسميّة …

#ربيع_خضر_طليس (#الّراهب)
بتاريخ ٢٣/١٠/٢٠١٧ الساعة الثانية صباحاً