الرئيسية » آخر الأخبار » إستقالة الحريري سابقة دستورية لم تحصل من قبل

إستقالة الحريري سابقة دستورية لم تحصل من قبل

تفاجأت الأوساط السياسية في لبنان بخبر إستقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من المملكة العربية السعودية قبل ساعات.

المفاجأة إنقسمت إلى مفاجأتين الأولى : أنه أعلن عن الإستقالة من السعودية وهو أمر مناف للدستور وسابقة تحصل لأول مرة أن يستقيل رئيس حكومة لبلد ما ، من بلد آخر وفي ذلك طبعاً حسابات سياسية للسعودية.

المفاجأة الثانية : أن الحريري إستقال بسبب ما يعتبره هيمنة إيرانية على قرار لبنان، بينما تم إستدعاؤه إلى الرياض مرتين في خلال أسبوع للطلب منه الإستقالة ، أي أن الهيمنة السعودية على القرار السياسي للبلد اقوى من الهيمنة الإيرانية وتذكر بالهيمنة السورية على قرار البلد لسنوات طوال.

وبعد الإستقالة إنتشر خبر يفيد أن فرع المعلومات كشف عن مخطط لإغتيال الرئيس سعد الحريري قبيل مغادرته بيروت وهو ما نفته الأجهزة الأمنية اللبنانية ووضعته في إطار الشائعات والأخبار غير الصحيحة.

ما هو المتوقع بعد الإستقالة ؟ 

1- سيتم قبولها من قبل الرئيس ميشال عون وتكليف الحريري تصريف الأعمال إلى حين إجراء إستشارات نيابية ملزمة وهذا سيستغرق وقتاً طويلاً لأن السعودية تريد حكومة لا يوجد فيها اي وزير من حزب الله.

2- يتردد إسم أكثر من شخصية سنية مقبولة ومعتدلة لا تشكل إستفزازاً للسعودية لتشكيل حكومة تكنوقراط غير سياسية من بين الأسماء :  الوزير السابق عبد الرحيم مراد الذي سبق أن زار السعودية قبل أشهر، والوزير السابق محمد الصفدي الذي يعتبر مقبولا لحكومة مصغرة من المتخصصين، ورئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي المعروف بعلاقاته العربية والدولية واسعة النطاق.

3- سيكون هناك حكماً تأجيل للإنتخابات النيابية المقررة في ايار 2018 وهو ما يراه المراقبون مناسباً للعديد من الأحزاب التي ستخسر الكثير من المقاعد في القانون الإنتخابي الجديد وأولهم تيار المستقبل في بيروت وطرابلس تحديداً .

3- يرى مراقبون أن إستقالة الحريري ( وهي خطوة للضغط على إيران وحزب الله ) ستقود إلى مواجهة مباشرة بين السعودية وإيران قد تفضي إلى تسوية معينة برعاية روسية ، أو المغامرة السعودية بالتنسيق مع إسرائيل بشن حرب مباشرة على حزب الله في لبنان وسوريا الأمر الذي قد يؤدي حرب إقليمية مدمرة.