الرئيسية » منوعات » صحة » هوس الـ GYM يجتاح اللبنانيين

هوس الـ GYM يجتاح اللبنانيين

كتبت ساره أبو يحيى 

خلال السنوات الخمس الأخيرة انتشرت موضة ارتياد النوادي الرياضية في لبنان مع تعدد النوادي الصحية الرياضية التي تقدم مختلف الخدمات والأسعار والأنشطة لإستقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن، فتوزعت في أكثر من حي ومنطقة وذلك بهدف تقديم مختلف الخدمات للمحافظة على الهيئة والصحة بشكل عام· مما لا شك فيه أن المنافسة تكمن  بما توافره النوادي للزبائن من معدّات حديثة ومتطوّرة، ونوعية الصفوف والمدرّبين، والخدمات المرافقة، والأهم الأسعار والعروضات.

تنوعت أشكال هذه النوادي وبات بإمكانها أن تلبي حاجات كل فرد منا تبعا لإمكانياته المادية والإجتماعية أيضاً ويقول ابراهيم وهو مدرب دروس خصوصية في النادي : ” من الأهداف التي نسعى اليها في النادي وتكريسها ضمن أطر عملنا اليوم هو تقديم مجموعة من الصفوف الرياضية التي تواكب أهم التطوّرات حول العالم في هذا المجال، مقرونة بأجواء اجتماعية محبّبة تساعد الزبون في الإحساس بالراحة الذي يشجّعه على الاستمرار، فضلاً عن تثقيفهم تجاه أنواع التمرينات الرياضية وأهميتها “.

يعتبر ابراهيم أن النادي يقدم مختلف الخدمات التي تناسب المواطن اللبناني من الناحية المادية في بلد يعاني من وضع اقتصادي حرج” نقدم لكل مشترك صفوف مجانية أبرزها Zumba، power, fight-do وغيرها من صفوف الرقص واللياقة البدنية.

ويتابع ابراهيم ” يستفيد أغلب زبائننا من صفوفنا المجانية خاصة الذكور الذي تترواح أعمارهم بين 12 و18 بالنسبة لل, break dance أما صفي aerobics و Zumba فالنساء الأكثر اقبال عليه لأنه مخصص للحركة الجسدية مما يساعد في التنحيف.

بينما يقول “حسن طراد”  وهو مدرب اللياقة البدنية ولاعب كمال أجسام محلي:” تناسق الجسد دليل على صحته وهو مهم للرجال والنساء، لكني لاحظت أن بعض الشباب في النوادي الرياضية يستخدمون الهورمونات لتكبير عضلاتهم، وهو أمر يحمل بعض الخطورة لأن الهرمونات لها تأثيرات جانبية كالضغط النفسي والعصبي وفي بعض الأحيان السكنة القلبية لكن الهوس في الحصول على عضلات مفتولة وعلى عضلات البطن “Six packs” يجعل الشباب يتوجهون نحو الحقن”.

لا يبدو على قوام نجاة (37 سنة)  أنها أم لفتاتين في 17 و 13 “أمارس الرياضة منذ الصغر وهذا ما ساعدني في الحصول على الرشاقة على الرغم من الحمل والولادة، دائما أسعى الى التجديد في أنواع الحركات والتمارين لكي لا أكتسب الوزن، مع المحافظة على نظام غذائي سليم وأخصص نهار الأحد لكي أتناول ما يحلو لي من أطباق “Cheat day”  .

وتقول روان أنها خصصت هذا الصيف للنادي الرياضي” لم أكن أعاني من وزن زائد لكني أحب ممارسة الرياضة ولا ضير من انقاص وزني بضع كيلوغرامات على قاعدة “خطيبي بحبني ضعيفة!” لكن حين قصدت اختصاصي تغذية لمساعدتي على إنقاص وزني، نصحني بالجمع بين النظام الغذائي والحركة للحصول على نتيجة أسرع وأفضل”. هناك، شعرت روان في الأيّام الأولى وكأنّها تخضع لنوع من أنوع «التعذيب»، لكن ما إن مرّ شهرا، حتى “تعّلقت بالرياضة، خصوصاً أنّني بدأت ألمس تغييرات جدية في شكلي. لا أعتقد أنّني أستطيع التخلي عن الرياضة لفترة طويلة بعد اليوم”.

أما سمر  (47سنة)، فقد التحقت بالـgym لسبب مختلف تماماً. «أعاني من ألم حاد في ظهري ورقبتي. طبيبي أكد لي أنّ أنواعاً محددة من الرياضة، بينها تمارين الرقبة و  stretching، تشكّل جزءاً أساسياً من علاجي”، تقول، قبل أن توضح أنّ “الأمر يتطلّب الكثير من الصبر والإصرار في سبيل الاستمرار وبلوغ الأهداف المرجوّة، إلا أنّ النتيجة تستحق العناء والمال فعلاً”.

(الإتحاد اللبنانية )