الرئيسية » اخترنا لكم » ما سيترتب على إدراج “حزب الله” على قوائم الإرهاب العربية!

ما سيترتب على إدراج “حزب الله” على قوائم الإرهاب العربية!

لم يكن مفاجئا أن يقدم وزراء الخارجية العرب الذين تنادوا إلى اجتماع عاجل الأحد بطلب من السعودية؛ على إدراج “حزب الله” على قوائم الإرهاب، إذ أعلن مجلس التعاون الخليجي في آذار من العام الماضي الشيء نفسه، بعد خطوة سعودية مماثلة، تحت ذريعة تدخله في اليمن، وتورطه في صراعات المنطقة.

ولم يتأخر رد “حزب الله” على البيان، حيث سخر أمينه العام السيد حسن نصر الله من البيان الوزاري العربي ووصفه بأنه “كلام سخيف وتافه”.

ونفى نصر الله في كلمة متلفزة أي علاقة لحزب الله بالصاروخ الذي أطلق على الرياض من اليمن أخيرا، وقال: “لم نرسل أسلحة إلى اليمن أو العراق أو البحرين أو الكويت ولا إلى أي بلد عربي”.

ورغم عدم الاكتراث الذي أبداه أمين عام الحزب حول التصنيف، إلا أن ثمة أسئلة تُطرح حول انعكاسات هذا البيان على حزب الله، وعلى الساحة اللبنانية أيضا في ظل الوضع السياسي المتأزم.

في هذا السياق، رأى المحلل السياسي اللبناني طلال عتريسي أن بيان وزراء الخارجية العرب له تداعيات سياسية ومعنوية أكثر من كونه إجراءات عملية قد تتخذ ضد “حزب الله”.

وأوضح  أن ما صدر بيان وليس قرارا يترتب عليه إجراءات معينة كفرض حصار، أو وقف الرحلات الجوية أو ما شابه ذلك.

وأضاف عتريسي: “أعتقد أن الدول المشاركة في الاجتماع باستثناء السعودية ليس لديها أي نية للتصعيد مع حزب الله أو تعقيد العلاقة معه، فالأمر لن يكون له تداعيات عربية على الأرجح”.

وفيما يتعلق بتأثيره على لبنان الذي يعيش أزمة، بعد استقالة رئيس الحكومة أضاف: “المفترض ألا يتأثر الوضع الداخلي اللبناني بهذا البيان، ففي السابق أصدر مجلس التعاون الخليجي قرارا باعتبار حزب الله منظمة إرهابية، فالأمر ليس جديدا”.

وفي هذا السياق تابع عتريسي: “السعودية تتعامل مع الحزب كمنظمة إرهابية ورغم ذلك حصلت تسوية سياسية في لبنان، ويفترض ألا يؤثر التصنيف الجديد في المسار السياسي في لبنان وعملية التفاوض التي ستجري بعد عودة رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري إلى لبنان لبحث مستقبل الحكومة والتسوية السياسية”.

ومعلقا على موقف بعض الدول العربية الموقعة على البيان قال: “حتى الموقف المصري وبعض المواقف العربية الأخرى اعتمدت تدوير الزوايا أكثر من اعتمادها نفس الخطاب التحريضي الذي انتهجته السعودية، والدليل، أن أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط أتى إلى لبنان وصرح بأنه يجب تفهم خصوصية الوضع في لبنان”.

وفي قراءته لخطاب أمين عام الحزب قال عتريسي: “خطاب نصرالله كان واضحا، حينما نفى التدخل بكل أشكاله في اليمن، بينما أكد أن قوات من حزب الله ذهبت بالفعل لمقاتلة تنظيم الدولة في كل من سوريا والعراق، في محاولة منه لنزع الورقة السعودية التي تقول إن التسوية في لبنان يجب إعادة النظر فيها على قاعدة عدم التزام حزب الله وتدخله في حرب اليمن”.

من جهته قال النائب مروان فارس، إن اتهام حزب الله الذي قاوم الإرهاب في المنطقة؛ وخاصة في فلسطين المحتلة؛ ونعته بالإرهاب يعد افتراء غير مقبول.

وقال فارس : “حزب الله يدعم مقاومة الشعب الفلسطيني، وهو يقاوم الدولة الإرهابية الأولى في العالم وهي إسرائيل، وكان الأجدر بوزراء الخارجية العرب والسعودية تحديدا أن يصنفوا إسرائيل دولة إرهابية، بدلا من التسابق للتطبيع معها والتباهي بذلك علنا”.

واعتبر أن “اتهام حزب الله لا يتماشى مع المزاج العام في المنطقة العربية التي تعتبر حزب الله مقاوما لإسرائيل”.

لكن النائب محمد الحجار أكد أن “التصنيف العربي الجديد لحزب الله سيؤثر على الوضع في لبنان، على اعتبار أن الحزب قد تورط بالتدخل في الكثير من الساحات العربية”، معتبرا أن “ذلك سينعكس سلبا على الاستقرار وإمكانية الوصول إلى تسوية جديدة في لبنان بعد أزمة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري”.

وقال الحجار : “لقد كانت التسوية السياسية التي أتت بالرئيس ميشال عون تنص في بندها الرئيسي على ضرورة نأي لبنان عن أي صراع في المنطقة، وهذا لا يعني أن الدولة يجب أن تنأى بنفسها فقط، بل إن حزب الله مطالب أيضا بالتوقف عن تدخلاته ومشاركته في الصراعات المندلعة في الإقليم، والتي ترتد تداعياتها سلبا على مصلحة لبنان، كما هو حاصل اليوم في الأزمة التي تسبب بها الحزب مع المملكة العربية السعودية”.