الرئيسية » اخترنا لكم » “واشنطن بوست”: “حزب الله” جيش عابر للحدود.. وهذا ما خططت له السعودية باستقالة الحريري

“واشنطن بوست”: “حزب الله” جيش عابر للحدود.. وهذا ما خططت له السعودية باستقالة الحريري

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مقالاً لمراسلتها في بيروت سوزان هيدموس، تناولت فيه الأوضاع الأخيرة في لبنان.

وقالت الكاتبة: “فيما تعمل الدول العربية للضغط على حزب الله بسبب علاقاته بإيران، يبدو أنّ الحزب عزّز وضعه كقوّة إقليمية، تتمدّد قوتها العسكرية خارج الحدود اللبنانية”.

ويأتي تصاعد الحزب في الوقت الذي تتنافس فيه إيران والسعودية للسيطرة على المنطقة، وتكثيف الصراعات من سوريا إلى اليمن، فالسعودية ترى “حزب الله” كوكيل إيران القوي، وفي الأسابيع الماضية، بذلت جهدًا لعزله، بحسب ما قالته الكاتبة.

وتابعت: “لكنّ موقف حزب الله المسيطر ظهر بوضوح، لدى استقالة الرئيس سعد الحريري”، وبحسب مسؤولين أميركيين ولبنانيين، فقد أجبرت السعودية الحريري على الإستقالة، لكسر الإئتلاف الحكومي القائم، الذي يضمّ وزراء من حزب الله، وأملت السعودية بأن تقوّض إمكانيات إيران بهكذا خطوة. وتضيف الكاتبة: “ولكن ما حصل هو العكس، فقد دعم اللبنانييون رئيس الحكومة وصوّر حزب الله كقوة محافظة على الإستقرار، والأربعاء أعلن الحريري التريّث بالإستقالة بعد لقائه الرئيس ميشال عون”.

وقالت: “الآن يسعى حزب الله للإستفادة من الفوضى القائمة، مستخدمًا قوته السياسية والعسكرية وشبكاته الإجتماعية في لبنان، لترسيخ هذه القوة التي تتصاعد من معاقله في جنوب لبنان، إلى معارك سوريا، مع وجود قلّة يمكنها تحديه”.

وعلّق رافاييل لو فافر من مركز كارنيغي للشرق الأوسط على ما حصل مؤخرًا في لبنان، قائلاً: “أمل السعوديون أن تحدث استقالة الحريري أن صدمة، أن تُحلّ الحكومة، ويترك حزب الله وحلفاؤه الحقائب الوزاريّة والمراكز المهمة في السلطة. ولكن هذا لم يحدث”. وأضاف: “أصبح حزب الله أقوى بعد اندلاع الحرب السورية، وهو مؤثّر حتى في المؤسسات الأمنية اللبنانية”.

ويقول لوفافر: “خسر الحزب آلاف المقاتلين في سوريا، لكنّه جنّد عددًا من العناصر أيضًا، واكتسب مهارات جديدة حوّلته الى جيش مصغّر. فلديه الآن فرق مدفعية، وحدات قوات خاصة تنسّق مع القوات الروسية والسورية في سوريا، ويقود هجمات معقدة”.

من جانبه، قال هايكو ويمان، مدير مشروع العراق ولبنان وسوريا في مجموعة الأزمة الدولية إنّ “حزب الله يستفيد من كونه دولة داخل الدولة، وهو لديه مؤسسات وكلّ البدائل بجميع المجالات، في أوقات الأزمات، عندما ضعفت المؤسسات السياسية في لبنان، ما قدّمه حزب الله كان مهمًا. وبعد 4 تشرين الثاني اعتبر الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله أنّ الحريري محتجز وطالب بعودته الى لبنان”، وبرأي ويمان فـ”حزب الله يريد حلفاء سنّة”.

ولفتت الصحيفة الى أنّ القتال في سوريا، دفع الحزب الى موقعه كمنظمة عابرة للحدود مع امتلاكه قدرات تنافس جيوش المنطقة.