الرئيسية » اخترنا لكم » مكافآت وجهدٌ استخباراتيّ.. عينُ ترامب على حزب الله بأميركا اللاتينية!

مكافآت وجهدٌ استخباراتيّ.. عينُ ترامب على حزب الله بأميركا اللاتينية!

تناول مدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب والاستخبارات بـ “معهد واشنطن” ماثيو ليفيت في مجلة بولتيكيو الأميركية الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس دونالد ترامب لملاحقة نفوذ حزب الله في أميركا اللاتينية، الحديقة الخلفية للولايات المتحدة، قائلاً إن هذه الإدارة تعمل بنشاط ضد ما تسميه أجهزة الإستخبارات “شبكة التهديد الإيراني”، ومضيفاً أن “جزءاً من هذه الحملة يركز على نشاطات حزب الله، في أميركا اللاتينية”.

ويقول ليفيت إن ما كشف في قضية الحزب التي تعود إلى 1994، يبرز أهمية العودة إلى الوراء لكشف بصمات الحزب في هذه المنطقة. ففي 19 تموز 1994، غداة تفجير عملاء من حزب الله مركز الجالية اليهودية في بوينس أيرس، أرسل الحزب مهاجماً انتحارياً كي يسقط طائرة ركاب تابعة لشركة “آلاس تشيريكاناس”، وهي خطوط جوية بانامية تنقل أشخاصاً معظمهم من اليهود بينهم بعض الأميركيين. ولم يُسلط الضوء على هذه القضية لسنوات، لكن يبدو أن مكتب التحقيقات الفيديرالي “إف بي آي” قد جمع مؤخراً معلومات جديدة، يمكن إذا ما تمت مقارنتها مع تحقيقات أخرى أن تشكل قاعدة لتوضيح نشاطات حزب الله، الذي يشكل العمود الفقري لـ”شبكة تهديد إيران” والوكيل الأقوى لطهران، وفق تعبير الكاتب.

رأس جبل الجليد

وقال ليفيت إن التحركات الأخيرة لحزب الله في أميركا اللاتينية تشكل مادة دسمة للمحققين أيضاً. ففي تشرين الأول، أدى تحقيق مشترك للإف بي آي وإدارة شرطة مدينة نيويورك إلى اعتقال شخصين قيل إنهما يعملان باسم جناح حزب الله الذي يطلق عليه اسم تنظيم الجهاد الإسلامي. وأفاد شخص أنه بتوجيه من مشغليه في حزب الله “نفذ مهمات في بناما لتحديد مواقع السفارتين الأميركية والإسرائيلية فضلاً عن تقييم نقاط الضعف في مجرى قناة بناما وكذلك للسفن التي تعبر القناة” وذلك وفق إيجاز صحافي صدر عن وزارة العدل الاميركية.

وقام الشخص الآخر بـ”إجراء عمليات استطلاع لإهداف محتملة في أميركا، بما في ذلك منشآت عسكرية وأخرى تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في مدينة نيويورك”. وعقب هذه الاعتقالات، حذر مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب قائلاً من أن تقويمنا هو أن حزب الله مصمم على منح نفسه خياراً محتملاً في الولايات المتحدة كجزء من أجندته، وهذا ما نأخذه في جهاز مكافحة الإرهاب بجدية كبيرة”. وقال مسؤول آخر أن هذه الحالات “من المحتمل أن تكون رأس جيل الجليد”، وكل ذلك نقلاً عن مدير برنامج ستاين لمكافحة الإرهاب والاستخبارات بـ “معهد واشنطن” ماثيو ليفيت.

جهد استخباراتي

وأشار ليفيت إلى أن حملة الإدارة الأميركية لمواجهة حزب الله هي عبارة عن جهد بين وكالات الإستخبارات، يشمل تعزيز الأدوات الديبلوماسية والإستخباراتية والمالية، بهدف تعطيل النشاطات اللوجيستية وعمليات جمع التبرعات التي تقوم بها إيران وفيلق القدس ولائحة طويلة من عملاء حزب الله من أجل “ميليشيات شيعية أخرى” في العراق وأماكن أخرى في العالم، وفق تعبيره.

ويقول منسق عمليات مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية السفير ناتان سايل إن مواجهة حزب الله هو أولوية قصوى لإدارة ترامب”. ومنذ تسلمت مهامها، اتخذت الإدارة سلسلة من الإجراءات خصوصاً ضد حزب الله – بما في ذلك توجيه اتهامات واسترداد أشخاص ومواقف علنية ورصد مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن قادة في حزب الله- ويلمح المسؤولون الأميركيون إلى أن إجراءات أخرى ستتخذ خصوصاً في أميركا اللاتينية. كذلك تبنى الكونغرس مشاريع قوانين ضد حزب الله. والهدف من ذلك وفق ما قال مسؤول في الإدارة الاميركية هو “جعل حزب الله يتحمل عواقب سلوكه”. والتفكير الآن قائم على أن حزب الله لن يكون في امكانه الإدعاء بأنه لاعب شرعي طالما أنه منخرط في نشاطات غير شرعية من شأنها تقويض الاستقرار في لبنان وفي أنحاء الشرق الأوسط وفي العالم.