الرئيس الليبي الراحل العقيد معمر القذافي الغريب الأطوار ، والذي يعتبر نفسه ملك أفريقيا ويرتدي زي البدو وحكم ليبيا لأكثر من 40 سنة تمت الإطاحة به في أغسطس/آب 2011 بعد ثورة شعبية دعمتها مقاتلات حلف شمال الأطلسي (الناتو). وقتل القذافي على يد ثوار أخرجوه من مسقط رأسه، مدينة سرت، وعرضوا جثمانه بصندوق لحفظ اللحوم بمدينة مصراتة.

ومنذ ذلك الوقت انحدرت ليبيا إلى وضع من الغليان السياسي والعسكري، وإلى شبه فوضى، وأصبحت ملاذا لمهربي البشر الذين يستغلون اللاجئين والمهاجرين الباحثين عن رحلة بالقوارب للوصول إلى أوروبا.

 

البذخ والعوز

الرئيس التونسي زين العابدين بن على (81 عاما) هو أول ديكتاتور عربي تسقط سلطته، كان يتمتع بحياة باذخة على مرأى الجميع تقابلها معاناة على مكابدة مصاعب الحياة من قبل سواد التونسيين اليائسين الذين أصبح بائع الخضر محمد البوعزيزي الذي حرق نفسه، رمزا لهم.

 

أما الراحل علي عبد الله صالح فيعتبر أكثر الديكتاتوريين العرب دهاء ومكرا، فقد عُزل من السلطة أوائل 2012 بعد ثلاثة عقود في قيادة اليمن، أفقر دول الشرق الأوسط. وظل الراحل شخصية سياسية نافذة حتى بعد عزله من الرئاسة، وتحالف لاحقا مع الحوثيين الذين ظلوا يحاربون تحالفا تقوده السعودية طوال ثلاث سنوات.

وقُتل صالح أمس عن عمر يناهز (75 عاما) عقب انفجار معارك بالعاصمة اليمنية صنعاء بعد أن تردد أنه بدل تحالفه مع الحوثيين الذين تدعمهم إيران.

 

إرباك التنبؤات

أربك الرئيس السوري بشار الأسد (52 عاما) التنبؤات الغربية التي كانت تشير إلى أنه التالي في سلسة سقوط الرؤساء العرب، وقد نجا من ثورة 2011 التي تحولت إلى حرب أهلية دمرت سوريا وتسببت في نشوء واحدة من أكبر أزمات اللجوء في تاريخ العالم.

ونجح الأسد بدعم من روسيا وإيران في استعادة مساحات واسعة من الأراضي التي ظلت جماعات ارهابية عديدة تسيطر عليها، لكن غالبية البلاد أصبحت حطاما، وتتجاوز تكلفة إعادة بنائها حسب تقديرات الأمم المتحدة 250 مليار دولار.