الرئيسية » منوعات » سيدتي » كلودين عون روكز : صار وقت نغير الذهنية

كلودين عون روكز : صار وقت نغير الذهنية

كتب أمين أبو يحيى 
” الرجال حرف ناقص !” ، ” أكيد رجال يلي عم يسوق ” ، ” حدا بيرد على رجال ” ..
ما هو رد فعلكم عندما تسمعون هذه الشعارات تطلق على الرجل  وهي عادة تقال للمرأة أو الفتاة ؟
في الحقيقة هي شعارات نسمعها بشكل متكرر ولكن عن المرأة ويرددها الجميع على أنها نوع من المزاح .. كلا .. هذا ليس مزاح ! التلاعب اللفظي بمكانة المرأة وتوجيه الإهانات لقدراتها لا يدخل في خانة المزاح ولا السخرية، وإذا كان الرجل يقبل بأن يكون هناك مساواة في إطلاق هذه الشعارات عليه فإن المرأة حتماً لا تقبل أن يتم إطلاق هذه الشعارات المهينة على الرجل سواء أكان زوجها او شقيقها او والدها او صديقها ولذلك : #صار_وقت_نغيّر_الذهنية
هذا هو الشعار الذي رفعته الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية هذا العام عنواناً للحملة التي تنظمها بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة لسكان مشاركة بإحياء حملة :   #16_يوم_لمناهضة_العنف_ضد_النساء_والفتيات.
تقول رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيدة كلودين عون روكز إن طابع الحملة ” فكاهي ” لكنه يحمل أبعاداً إنسانية لا سيما إن الثقافة العربية عامة تجعل العنف ضدّ النساء أمر طبيعي وعادي وأضافت في حديث صحفي : ” قرّرنا أن نتناولَ الأقوال التي يردّدها المجتمع للتحدّث عن النساء واستعملناها للرَجل “.

وتابعت : ” اعتمدنا هذه الطريقة لكي لا نزيدَ بنشرِها (كما تُقال عن النساء) من تأثيرها السلبي في نفوس الرجال والأطفال، ولأنّ تردادَها على مسامع الأطفال من خلال الإعلام سيَجعلهم يتشرّبونها، فتبقى في ذهنهم، بينما هدفُنا تغيير الذهنية وعدم تشريبِ الجيل الجديد هذه الجملَ الراسخة أصلاً في المجتمع”.

هذه الحملة ستغطي الفترة الواقعة بين يوم 25 تشرين الثاني وهو اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، ويوم 10 كانون الأول، وهو اليوم العالمي لحقوق الإنسان وقد اختارت الهيئة هذا العام أن تبرز الإساءة تجاه النساء والفتيات التي تتضمنها بعض الأقوال الشعبية التي تحمل صورة دونية للمرأة، وتؤثر سلباً في الثقافة السائدة مما يدعم التمييز ضد النساء ويبرر ممارسة العنف عليهن.
وللكشف عن الآثار الجارحة لهذه الأقوال عمدت الهيئة وصندوق الامم المتحدة للسكان إلى تحويلها بجعلها تتناول الذكور بدلاَ من الإناث وذلك للدلالة على وقعها المهين على من تتناوله، إمرأة كان أو رجلاً. وقد عمدت الهيئة إلى نشر هذه الأقوال المعكوسة على الشاشات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية وعلى اللوحات الإعلانية، وذلك توصلاً إلى أنه “صار وقت تغير الذهنية” نظراً إلى ما تنطوي عليه هذه الأقوال من #هيدا_عنف_ومش_مقبول.