الرئيسية » أخبار مهمة » ضربة قاصمة بسرعة.. هذه أسلحة إسرائيل الجديدة بالحرب على “حزب الله”

ضربة قاصمة بسرعة.. هذه أسلحة إسرائيل الجديدة بالحرب على “حزب الله”

كل المؤشرات تدل اليوم إلى أن النظريات الإسرائيلية العسكرية بشأن أفضل طريقة لهزيمة “حزب الله” لا يمكن أن تضمن فوزها في لبنان. كما أن عقيدة الضاحية، التي وضعها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت، لم تثبت بعد نجاحها. وبدلاً من عزل الحزب، يهدد الجيش اللبناني بالقتال إلى جانبه في أي حرب مع إسرائيل.

هذا الوضع المعقد، دفع معهد هادسون الأميركي للدراسات إلى نشر دراسة يحاول فيها وضع سيناريو لأفضل طريقة تضمن انتصار إسرائيل الحاسم. وفي رأيه فإن فشل المخططين العسكريين الأميركيين في صوغ “نظرية انتصار” في فيتنام تطابقت مع الحقائق على الأرض. ما أدى إلى حملة غير فعالة ومكلفة. وبالمثل، لا يزال يتعين على الاستراتيجيين الإسرائيليين والقادة العسكريين صوغ نظرية معقولة للانتصار على حزب الله.

مع ذلك، من الواضح أن الهجوم المدفعي الساحق، الذي يليه توجه مدرعات إلى لبنان، سيواجه الصعوبات نفسها التي واجهتها الحملات الإسرائيلية الأخرى ضد “حزب الله” في الماضي. فالقوة الساحقة ليست الطريق إلى النصر الإسرائيلي. بل يجب على إسرائيل، كما يقترح المعهد، أن تكون مستعدة للانخراط في مواجهة برية. وقد بدأت الجيوش العالمية بالفعل، كما يشرح المعهد، دمج الأنظمة غير المأهولة في مبادئها العسكرية التشغيلية والاستخبارات والمراقبة والاستطلاع بصورة مشابهة لما قامت به الطائرات الأميركية بدون طيار في الحرب العالمية على الإرهاب. في إسرائيل، تخدم الأنظمة غير المأهولة غرضين مهمين. فهي تحمي الجندي من خلال تعزيز الاستخبارات التكتيكية والوعي، وتقديم الدعم الناري الدقيق، وتأمين الدخول في معارك خطيرة للغاية. وتعطي القادة الإسرائيليين موقعاً أفضل وخيارات استجابة ضد الهجمات الصاروخية والعمليات التي يقوم بها الحزب.

دمج الأنظمة غير المأهولة مع الوحدات البرية الإسرائيلية من شأنه أن يحمي الجندي الإسرائيلي ويسمح له بالمشاركة في البيئات الحضرية التي توفر للحزب العديد من المزايا كإبطال قوات المناورة التابعة للجيش الإسرائيلي والحد من دور الضربات الجوية، وإجبار المشاة الإسرائيليين على قتال بعيد المدى تقريباً. وهنا، يأتي دور الطائرات بدون طيار المحمولة الصغيرة التي تسمح لجنود الجيش الإسرائيلي النظر في الزوايا، ومن خلال الشوارع الضيقة والنوافذ. لذلك، فإن طائرات “بلاك هورنيت نانو” التي يستخدمها الأميركيون والبريطانيون في أفغانستان، يمكنها أن تملأ هذا الدور وأن تعطي وحدات الجيش زيادة كبيرة في الوعي الظرفي لساحة المعركة.

ومن شأن الأنظمة غير المأهولة أن توسع، وفق المعهد، الخيارات التكتيكية الهجومية للقوات البرية الإسرائيلية. ويمكن للجنود الإسرائيليين أن يلقوا قنابل يدوية أو متفجرات بلاستيكية من طائرة بدون طيار محمولة باليد، والتحليق حول مواقع الحزب، ومهاجمتها من زاوية غير متوقعة قبل الهجوم التقليدي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للجيش الإسرائيلي استخدام مركبة أرضية شبيهة بروبوت أوران 9 الروسي، لمهاجمة المواقع الحضرية المحصنة من دون تعريض جنوده للنيران.

يرى المعهد أنه إذا استطاعت إسرائيل أن تغطي مناطق العمليات بطائرات بدون طيار، فإنها يمكن أن توفر رداً أسرع وأكثر فتكاً لهجمات حزب الله ضد أهداف إسرائيلية. ما سيعالج المخاوف المشروعة للجمهور الإسرائيلي. بالتالي، تسهيل تحقيق الأهداف الاستراتيجية طويلة الأجل لإسرائيل في لبنان. بالإضافة إلى ذلك، يمكّن الوجود المستمر للطائرات بدون طيار الجيش الإسرائيلي من الرد على مقاتلي الحزب الذين يتراجعون في الشمال بعد هجماتهم. وهذا من شأنه أيضاً أن يساعد إسرائيل على تسديد ضربة قاصمة بسرعة أكبر.

وليس هناك ما يدعو، وفق المعهد، إلى توقع أن تشارك قوات عسكرية أميركية كبيرة في حملة ضد الحزب. فالبيئة السياسية الأميركية الحالية تجعل العمليات العسكرية في الشرق الأوسط أقل احتمالاً، في حين أن الأزمة الكورية الشمالية الجارية يمكن أن تدفع إلى تحول كبير للموارد إلى آسيا. لكن، من الممكن استخدام القوات الأميركية في سوريا لمساعدة إسرائيل على منع قوافل الحزب من دخول لبنان والخروج منه.

المواجهة بين إسرائيل وحزب الله حتمية، وفق المعهد، سواء أكانت تحت قيادة نتنياهو أو بعد ذلك. ولا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل التهديد الذي تمثله صواريخ متطورة تُمطر مراكزها السكانية. في هذه الحرب، سيُعرف النصر لإسرائيل بأنه تدمير حزب الله. وبما أن الانتصار بمفهوم الحزب هو ببساطة البقاء والفعالية التشغيلية، يجب على إسرائيل أن تضع استراتيجية للقضاء على قدراته الصاروخية بدلاً من السماح بإيجاد حل سياسي لوقف إطلاق الصواريخ، كما حدث في العام 2006. وستتيح النظم غير المأهولة لإسرائيل الفرصة لإجراء الحملة البرية اللازمة لتحييد الحزب والاستجابة لهجمات صاروخية بسرعة كافية لتحطيم ترسانته. جنباً إلى جنب مع الدعم التكنولوجي والسياسي الأميركي.