الرئيسية » عربية _ دولية » السعودية ترد على تقرير أمريكي بشأن حرية الأديان

السعودية ترد على تقرير أمريكي بشأن حرية الأديان

قال السفير أحمد قطان، سفير السعودية في القاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، إن تقرير الهيئة الأمريكية لحرية الأديان، حمل الكثير من المغالطات لعام 2017، بشأن حرية الأديان، مؤكدًا أن حرية ممارسة العبادة لغير المسلمين في المملكة مكفولة، ويمكنهم تأدية شعائرهم في أماكنهم الخاصة.

وأكد السفير السعودي، في بيان رسمي، اليوم الثلاثاء،أن التقرير تضمن عددًا من المزاعم والمغالطات التي تستوجب الرد، خاصة وأنه بناءً على ما تزعمه الهيئة الأمريكية للحريات الدينية، مما أسمته “الانتهاكات الجسيمة للحرية الدينية”.

وأضاف أنه تم تصنيف المملكة العربية السعودية، كدولة “مثار قلق خاص”، بموجب قانون الحرية الدينية الدولية، حيث استشهد التقرير بعقوبات جنائية، فرضتها المملكة على الرِدَّة والإلحاد والتجديف، فضلاً عن مزاعم وهجمات وتمييز ضد الشيعة. وزعم التقرير أن المملكة استغلت قوانين مكافحة الإرهاب؛ لاستهداف الملحدين والشيعة.

وأوضح قطان، أن حرية ممارسة العبادة لغير المسلمين في المملكة مكفولة، ويمكن تأدية شعائرهم في أماكنهم الخاصة، وقد صدرت تعليمات ولوائح تسمح للمقيمين في المملكة من غير المسلمين، بممارسة عباداتهم داخل دورهم وداخل مباني البعثات الدبلوماسية.

وأكد السفير السعودي، أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال، إيقاف أي شخص إلا بموجب النظام، ولا معاقبته إلا بناء على نص نظامي، فقد نصت المادة 36من النظام الأساسي للحكم على، “توفر الدولة الأمن لجميع مواطنيها والمقيمين على إقليمها، ولا يجوز تقييد تصرفات أحد أو توقيفه أو حبسه، إلا بموجب أحكام النظام”.

واستكمل في جزء من البيان: الشيعة بطوائفهم المختلفة، كغيرهم من المواطنين، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وهم جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الواحد المتآلف، والعمل مكفول في مرافق الدولة لجميع المواطنين دون تمييز أو قيود،وفقًا لنصوص النظام الأساسي للحكم.

وفيما يتعلق بالهجمات الإرهابية، بين السفير قطان، أن المملكة تعرضت لعدة عمليات إرهابية في السنوات الأخيرة، ذهب ضحيتها العديد من المواطنين والمقيمين ورجال الأمن، واستهدفت تلك العمليات الإرهابية مساجد ومبان حكومية في عدة مناطق، لكن تقرير الهيئة الأمريكية لحرية الأديان، اقتصر على ذكر عمليتين وقعتا في مساجد المواطنين الشيعة.

وأردف:” أغفل الإشارة إلى الاعتداءات التي طالت مواطنين ومقيمين ورجال أمن، وقد أصدرت وزارة الداخلية بيانات عديدة؛ توضح الآثار والأضرار وعدد الضحايا، الذين وقعوا نتيجة العمليات الإرهابية في مختلف مناطق المملكة”،مشيرًا إلى أن المملكة تُعَدُ من الدول القليلة التي طورت داخليًا استراتيجية متعددة الاتجاهات؛ للتعامل مع ظاهرة الإرهاب، فلم تقتصر جهودها على الجوانب الأمنية والاستخباراتية فقط، بل تجاوزتها لمجابهة الإرهاب، فكريًا وماديًا وإعلاميًا، كما قامت باستحداث برامج فريدة لإعادة التأهيل وحماية الضحايا.

واختتم البيان: “وامتدادًا لهذه الجهود، صَدَرَ مؤخرًا الأمر الملكي رقم أ/293 بتاريخ 26/10/1438 هـ، القاضي بإنشاء جهاز “رئاسة أمن الدولة”، يُعنى بكل ما يتعلق بأمن الدولة، ويرتبط برئيس مجلس الوزراء، وستتولى رئاسة أمن الدولة ملف مكافحة الإرهاب وتمويله؛ بهدف رفع كفاءة العمليات”.

ولفت السفير القطان، إلى أن التقرير خرج ببعض المؤشرات الإيجابية حول المملكة، حيث أشار التقرير إلى أنه في إطار “رؤية السعودية 2030″،  شهدت المملكة جهودًا لتغيير وجه الدولة، اقتصاديًا وثقافيًا، وتزايدًا في جهود مكافحة الفكر المتطرف، داخل البلاد وخارجها.

 

إرم نيوز