الرئيسية » أخبار لبنان » تجارة وإبتزاز في ضهر البيدر… لم يعد هناك دولة تقفل الثلوج طرقاتها!

تجارة وإبتزاز في ضهر البيدر… لم يعد هناك دولة تقفل الثلوج طرقاتها!

منذ سنوات وسنوات نسمع بعبارة “قطع طريق ضهر البيدر بسبب تساقط الثلوج”، وتعود ابناء البقاع بإنقطاع لبنان الى نصفين مع كل ثلجة، وتعود سكان البقاع أيضا على إهمال الدولة المتكرر وعدم اتخاذها قرارات ووضع خطط تجعل الطرقات مفتوحة ليلا ونهارا لدى تساقط الثلوج. ففي كل دول العالم التي تتساقط فيها الثلوج تبقى الطرقات مفتوحة ليلا ونهارا بسبب نشاط جرافات الثلوج وفلش الملح وكل الامور المطلوبة لفتح الطرقات.

أما في لبنان وخصوصا في ضهر البيدر وفي كل المناطق الجبلية عموماً، ينعزل لبنان عن بعضه بسبب تقاعس المعنيين، فهناك ذنب عليهم وذنب على المواطنين، فذنب المعنيين في الدولة بفتح الطرقات هو ان جرافتين تعملان فقط على خط ضهر البيدر لدى تساقط الثلوج والبقية متوقفة ولا نعرف لماذا، وعندما تسوء الرؤية يتوقف جرف الثلوج وتترك لتتراكم وتصبح هناك صعوبة بفتح الطرقات بسهولة، والحجة الدائمة بأن لا إنارة للعمل في وقت سوء الرؤية واشتداد العواصف، فلماذا لم يتم تأهيل هذه الطرقات بطريقة تسمح للجرافات بالعمل، ولماذا لا تتم إضاءتها بشكل قوي وتأمين الكهرباء عليها 24/24؟ الجواب سهل جدا وهو ان هناك إستلشاءً وإستهتاراً بالمواطنين.

أما ذنب المواطن اللبناني هو انه يقوم بواسطة سيارة عادية صغيرة بالاتصال بشخص ما لكي يمر على حواجز القوى الامنية وهو يضع الجنازير، ومن بعدها يقوم بفك الجنازير لانها تحطم السيارة وتنزلق سيارته ويقطع الطريق ويتسبب بزحمة سير ويتوقف جرف الثلوج، فهناك لا مسؤولية رهيبة تحصل في المنطقة وفلتان لا يمكن ضبطه بسبب الوساطات الكثيرة.

هذا كله في جهة وما يحصل من إبتزاز واعمال نصب وإحتيال على طريق ضهر البيدر من جهة بحمدون ومن جهة شتورة اثناء تساقط الثلوج، فعندما تقوم قوى الامن بقطع الطريق للتدقيق بأن السيارات تضع الجنازير تبدأ التجارة والسوق السوداء بين السيارات، فسعر الجنازير الذي هو 20 دولارا في الايام العادية ولكنه يصل الى 50 و 70 دولارا بين السيارات والنوعية سيئة جدا وتتحطم الجنازير فورا بعد تركيبها.

وفي غالبية الاحيان تبقى السيارات تتفاوض مع باعة الجنازير في وسط الطريق ما يتسبب بزحمة سير خانقة، كما ان الزحمة كثيفة لتركيب الجنازير في محطات الوقود وهناك تنطلق ايضا سوق السوداء، ومن يمر قبل من، ومن يدفع اكثر لتركيب جنازيره اسرع، كما هناك فئة تقرر تركيب جنازيرها الى جانب الطريق بنفسها ما يتسبب بتضييق الطريق التي هي اصلا ضيقة.

كما ان من تتعطل سيارته في الثلوج يصل اليه فورا المكانيكي ويبدأ بإبتزازه لتصليح سيارته ويبدأ السعر من مئة دولار لكي تعمل السيارة مجددا، وإذا كان وضعها صعب فشاحنة النقل قريبة والسعر ناري.
فعلا ما يحصل هو عبارة عن مهزلة حقيقة، تنطلق من الإستلشاء وصولا الى الإبتزاز والنصب والاحتيال، فإلى متى سيبقى هذا الواقع كما هو؟ الى الأبد؟

 

ليبانون فايلز