الرئيسية » اخترنا لكم » هل توقف “حزب الله” عن المشاركة في المعارك السورية؟

هل توقف “حزب الله” عن المشاركة في المعارك السورية؟

يبدو أن التطورات الميدانية السورية أدت بشكل كبير إلى حل المشكلة العسكرية الأساسية التي عانى منها النظام السوري، وهي الحاجة إلى أعداد مقاتلين يستطيعون تغطية كل الأراضي السورية، وخلاصة مع زيادة عدد التشكيلات الموازية للجيش السوري، والتنظيمات الحليفة التي تقاتل في سوريا، لذا وبعد السيطرة على مساحات واسعة وإنهاء جبهات كبيرة كانت تحتاج إلى عدد كبير من المقاتلين، بات هناك فرق كبيرة قادرة على خوض المعارك المتبقية في سوريا، أهمها إدلب والغوطة الشرقية.

من هنا بدأت تنتفي الحاجة لوجود “حزب الله” في سوريا، أو الأصح وجود قوات مقاتلة للحزب على الجبهات.

ووفق مصادر مطلعة فان “حزب الله” قلص تواجده في سوريا بشكل كبير جداً، وتوقف منذ إنتهاء معركة البوكمال عن خوض أي معركة عبر تشكيلاته العسكرية، إذ إن معركة إدلب وريف حماة تخوضها القوات السورية من دون مشاركة من مجموعات مقاتلة تابعة للحزب، كذلك حصل في معركة بيت جنّ.

وأشارت المصادر أن الحزب قد يشارك في معركتين في سوريا خلال هذا العام، الأولى في المنطقة المتبقية تحت سيطرة “داعش” في البادية السورية والمحاصرة من الجيش السوري، والثانية في الغوطة الشرقية – في حال دعت الحاجة – لكن المعركة الأخيرة لا تحتاج إلى أعداد كبيرة من المقاتلين إذ إن العامود الفقري لها سيكون مؤلف من قوات النخبة من الجيش السوري وتحديداً الحرس الجمهوري.

ورجحت المصادر أن يكون تواجد الحزب في المرحلة المقبلة يقتصر على الخبراء والمدربين إضافة إلى التوجد في المعسكرات، كما أكد الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أمس. إذ إن الحزب كان متواجد في سوريا قبل العام 2011، خاصة في معسكرات التدريب الدائمة، في منطقة الزبداني وغيرها من المناطق، لكن يمكن الإضافة الآن أن الحزب أصبح لديه تشكيلات سورية تابعة له، لذلك فإن المعسكرات التدريبية والتنظيمية ستزداد في مختلف المناطق من حلب إلى حمص وصولاً إلى دير الزور.