الرئيسية » أخبار لبنان » وداعاً حبيب الكل

وداعاً حبيب الكل

لم يكن رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة مجرد رقم عاديّ في تيار المستقبل؛ الرجل الذي شغل المواطنين بضرائبه طوال حياة الرئيس رفيق الحريري السياسية تصدر المشهد طوال فترة الإدارة الأميركية المباشرة للملف اللبناني، إلا أن أصدقاء السنيورة الإقليميين والعالميين تساقطوا أو تقاعدوا الواحد تلو الآخر فيما بقي هو يمارس ما يشبه نصف التقاعد حيث يكتفي بتنسيق الاجتماع الدوريّ لكتلة المستقبل.

مصادر تيار المستقبل العليا لا تتحدث عن رئيس الكتلة إلا بكل حب واحترام، لكنها تجزم في المقابل إن قرار ترشيحه أو عدمه في الانتخابات المقبلة رهن بالحسابات الدقيقة، ففي دائرة صيدا – جزين هناك مقعدين سنيين تحسم النائبة بهية الحريري الفوز بإحداهما فيما فوز المستقبل بالثاني موضع شك كبير. علماً أن الحريري توصل الليل بالنهار عبر نشاطها الانتخابيّ المتواصل فيما لا يضرب السنيورة أية ضربة، وهو نادراً جداً ما يلبي الدعوات الصيداوية التي ترده أو حتى يسأل عما يمكن فعله.

وفي المقابل تؤكد مصادر قيادية في التيار الوطني الحر إن تحالف التيار مع المستقبل في دائرة صيدا – جزين رهن باكتفاء المستقبل بمقعد واحد حتى يضمن النائب أسامة سعد الفوز بالمقعد الآخر. عندها يبدأ البحث مع حزب عما يمكن أن يفعله ليحصل سعد على أصواته في صيدا والتيار الوطني الحر على أصواته في جزين، حيث تجزم مصادر التيار أن تحالف سعد – أمل يحصل على حاصل انتخابي واحد فيما المستقبل العونيين مدعومين من حزب الله في جزين يمكن أن يحصلوا على المقاعد الأربعة المتبقية.