الرئيسية » أخبار مهمة » هل الموساد من سرق أموال حزب الله؟؟

هل الموساد من سرق أموال حزب الله؟؟

كتب سامي خليفة في “المدن” بأنه قبل فترة طويلة من بدء الولايات المتحدة الضغط على الشبكة المالية لحزب الله في العام 2006، قام الموساد والمنظمات الإسرائيلية غير الحكومية بالعمل لوقف الأوكسجين النقدي لحزب الله، وفق ما يدعي كتاب إسرائيلي عن دور أهم منظمة غير حكومية في التجييش ضد شبكة الحزب المالية.

يعرض كتاب “هاربون”، وهو اسم وحدة في الموساد متخصصة في تتبع التمويلات، من تأليف المحامية نيتسانا دارشان- ليتنر التي ترأس منظمة شورات هادين المتخصصة في الشؤون القانونية، الذي صدر في تشرين الأول 2017، تفاصيل مهمة وحيوية عن متابعة المخابرات الإسرائيلية شبكة حزب الله المالية قبل فترة طويلة من اهتمام الولايات المتحدة بها، ويروي ما حصل مع رجل الأعمال المقرب من “حزب الله” صلاح عزالدين، الذي أعلن إفلاسه.

في العام 2007، وفق ما تروي ليتنر، سافر عزالدين إلى الإمارات العربية المتحدة بحثاً عن استثمارات، وقد ربح كثيراً من المال. ومع تدفق الأموال الإيرانية إلى لبنان بحث أصدقاؤه رفيعو المستوى في حزب الله عن مكان لاستثمار أموالهم، فكان عزالدين هو الخيار للاستثمارات الواعدة. وقد أسس شركة استثمارات جند لها رجال أعمال لبنانيين آخرين مقربين من حزب الله أو ينتمون إليه.

لكن هذه الامبراطورية المالية سرعان ما انهارت، وفق ليتنر. ففي أحد الأيام رُد أحد الشيكات الخاصة بأحد قادة حزب الله، فظن عزالدين أنه قد وقع خطأ ما. وعندما هاتف البنك أبلغوه أن الحساب فارغ. وهكذا حصل مع بقية المصارف. وما لبث أن اكتشف أن شركاءه في الخليج قد اختفوا مع مليارات الدولارات، منها مليار دولار لحزب الله.

كان صعباً جداً على عزالدين شرح ذلك للحزب، ولم يتمكن من إخبارهم أين ذهبت الأموال رغم التحقيقات المكثفة التي أجروها. وتشير ليتنر إلى أن الموساد كان هو السر، حيث أنشأ وحدة لتصفية حسابات الحزب ومنظمات فلسطينية، وقد جندت فيها ليتنر، التي سبق لمنظمتها أن حازت على أحكام من محاكم أميركية بالحجز على أرصدة تتبع بطريقة غير مباشرة لإيران وحركة حماس.

تروي ليتنر أن ممثلي “هاربون” اجتمعوا مع زملائهم الأميركيين في محاولة للضغط على البنك اللبناني الكندي والمصارف الأخرى في لبنان لوقف تقديم الخدمات لحزب الله. لكن الأميركيين كانوا قلقين من انهيار النظام المصرفي اللبناني. وفي حرب تموز 2006، طلب رئيس الموساد حينها مئير داغان من رئيس الوزراء ايهود أولمرت السماح باستهداف المصارف، قائلاً: “لا أستطيع الاستيلاء على أموالهم، لذلك دعونا نقصف المصارف. وسأحدد لك أي فروع”. اعترض الجيش الإسرائيلي، وفق ليتنر، واصفاً الطلب بالجنون. لكن، داغان أصر ووافق أولمرت، وقصفت المقاتلات النفاثة مصارف في الأحياء التي يسيطر عليها حزب الله.

بعد الحرب، حاول داغان إقناع الأميركيين مرة أخرى بقطع علاقاتهم مع البنك اللبناني الكندي. لكنهم رفضوا. فقامت شورات هادين بالمهمة، وحصلت على قرار من المحاكم الأميركية في تشرين الثاني 2012 ضد البنك اللبناني الكندي، الذي استخدم بنك أميركان إكسبريس كمصرف مراسل له في الولايات المتحدة. وقد دفع ضغط المنظمة الإسرائيلية بمحكمة الاستئناف الأميركية إلى إصدار قرار بأن المصارف المراسلة ستكون مسؤولة عن الأضرار المدنية بموجب قوانين تمويل مكافحة الإرهاب إذا تبين لها أنها سهلت المعاملات التي يمكن في نهاية المطاف أن تُعزى إلى الجماعات الارهابية.

 

 

سامي خليفة – المدن