الرئيسية » أخبار مهمة » 288 مليون دولار لتطوير مطار بيروت

288 مليون دولار لتطوير مطار بيروت

حنان حمدان-المدن

كثر الحديث في الأونة الماضية عن حاجة مطار بيروت الدولي للتوسعة والتطوير بعد تخطي عدد الركاب قدرة المطار الاستيعابية، بحيث وصل عددهم إلى 7.8 مليون في العام 2016، وتجاوز المليون راكب في الأشهر الأولى من العام 2017، في حين تبلغ قدرته الاستيعابية نحو 6 ملايين راكب فقط. ما سبب زحمة خانقة في بعض أشهر العام 2017.

مسألة المطار كانت مدار بحث في اجتماع عقد الثلاثاء في 16 كانون الثاني 2018 وضم رئيس الحكومة سعد الحريري ووزراء ومعنيين، ونوقشت سبل تنفيذ توسعته وتطويره. وتم الاتفاق على ضرورة المباشرة بالمرحلة الملحة منه. وأعلن وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، الأربعاء في 17 كانون الثاني، وضع البند المتعلق بتوسعة المطار على جدول أعمال جلسة الحكومة المقبلة. فما هي الخطة المقترحة وما هي كلفتها؟

يؤكد فنيانوس أن التوسعة ستتم على ثلاث مراحل. الأولى تضم الاحتياجات الضرورية التي لا تؤجل وكلفتها 88 مليون دولار، وتؤدي إلى زيادة عدد المسافرين إلى مليونين راكب إضافي. والثانية إنجاز الجزء الغربي من المطار وكلفتها 200 مليون دولار، ليتمكن المطار من استيعاب مليوني مسافر اضافي. أما المرحلة الثالثة فتحتاج إلى سنة ونصف، وترفع القدرة الاستيعابية إلى 20 مليون راكب.

ووفق المخطط التوجيهي العام الجديد المقترح من الاستشاري دار الهندسة شاعر ومشاركوه، الذي رفعه فنيانوس إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء في 20 كانون الأول 2017، من أجل الموافقة عليه، فإنه يفترض رفع طاقة المطار الاستيعابية إلى 20 مليون راكب سنوياً بحلول العام 2032. لكن، من أجل الوصول إلى ذلك لا بد أولاً من المرور بمرحلة انتقالية ملحة وهي رفع قدرته الاستيعابية إلى 10 ملايين راكب بحلول صيف العام 2019، في حال بوشر العمل فيه قبل آذار 2018. ووفق المخطط تشمل هذه المرحلة قسمين. الأول، إعادة النظر بالتصميم الداخلي والخارجي لمبنى الركاب الحالي في المطار بهدف تعزيز قدرته الاستيعابية من 6 إلى 8 مليون راكب سنوياً. والثاني، استحداث جناح جديد للركاب من خلال استخدام مبنى الجمارك القديم وهنغار الشحن الملاصق له، وهما خارج الخدمة حالياً، وذلك لتأمين قدرة استيعابية إضافية تقدر بنحو 2 مليون راكب سنوياً بكلفة تقديرية 200 مليون دولار.

ويلي ذلك رفعها إلى 16 مليون راكب في العام 2023، وصولاً إلى 20 مليون راكب سنوياً بحلول العام 2032، في حال بوشر العمل فيه بحلول العام 2027. وتشمل هذه المرحلة إنشاء مبنى جديداً للركاب شرق المبنى الحالي.

وهناك بعض الاجراءات التي يفضل أن تنفذ بالتزامن مع أشغال المرحلة الملحة من المخطط التوجيهي مثل جهاز مذياع المسافرين، مولدات الطاقة غير المنقطعة، نظام إرساء الطائرات، تحديث نظام التحكم بالأبواب، أنظمة التبريد الأساسية، تأهيل المراحيض، تجهيز ممرات للركاب بسلالم كهربائية، تجهيز الطائرات بأنظمة ثابتة لتغذية الطائرات بالهواء البارد والطاقة.

وكانت شركة طيران الشرق الأوسط قد تقدمت بمشروع إلى وزير الأشغال العامة يشمل مستوى الخدمات والتجهيزات والأنظمة الحيوية والأمنية الضرورية والملحة ومعايير السلامة والأمن الحالية في المطار، التي قدرت كلفته بنحو 60 مليون دولار، فيما قدرت كلفة تأهيل المدارج وساحات وممرات الطائرات بنحو 28 مليون دولار.

من هنا، طالب فنيانوس الموافقة على تكليف مجلس الإنماء والإعمار مع الإستشاري لإعداد ملفات تلزيم المرحلة الملحة والإشراف على التنفيذ، على أن تطلق المناقصة في أقرب وقت. وتأمين الإعتمادات اللازمة في موازنتي العامين 2018 و2019 علماً أن توقيع أي من العقود قبل إقرار موازنة العام 2018، يتطلب إما إصدار سلفة خزينة من اعتمادات الموازنة أو تأمين الاعتماد من احتياطي الموازنة قبل إقرارها.