الرئيسية » رصد » المقعد الشيعي في جبيل ثمن سجال بري باسيل

المقعد الشيعي في جبيل ثمن سجال بري باسيل

كتبت هتاف دهام  :  تقول المادة 54 من القانون الانتخابي إنه “على المرشحين أن ينضووا في لوائح وأن يفوضوا أحدهم بموجب توكيل موقع منهم جميعاً لدى الكاتب العدل لكي يقوم بتسجيل هذه اللائحة لدى الوزارة، وذلك في مهلة أقصاها أربعون يوما قبل الموعد المحدد للانتخابات ولا يقبل بعد هذا التاريخ تسجيل اللوائح أو التعديل في تشكيلها”.

وإذا كانت مهلة تسجيل اللوائح تنتهي يوم الاثنين الواقع فيه 26/3/2018، فان المد والجزر في تشكيل اللوائح سيبقى مستمراً؛ ولن يرسو على بر قبل نحو شهر، لا سيما في ضوء الاجواء المتشنجة بين التيار الوطني الحر وحركة أمل.

فالمشهد العاصف المخيم فوق سماء عين التينة – الرابية ينذر بأشد العواقب جراء مضمون الفيديو المسرب لوزير الخارجية جبران باسيل الذي يصف فيه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بـ “البلطجي” وإشارة باسيل في سياق اخر إلى أن بري “حاطط ايدو على السلطة التشريعية والحل إنو نحنا نكسرلو راسو مش هوي يكسرلنا راسنا.”. وما رافق ذلك من تغريدات أطلقها مناصرو “الحركة” خرجت عن سيطرة الرئيس بري.

الثابت الوحيد أن هذا الاشتباك السياسي المفتوح سيؤثر على الخيارات الانتخابية. وبحسب مصادر مطلعة على موقف عين التينة، فإن رئيس المجلس بدأ يتحدث عن خيارات مختلفة قد يلجأ اليها في دائرة كسروان – جبيل.

وتنطلق حسابات “الاستاذ” من أن الشيعة هم بيضة القبان في هذه الدائرة. وسط هذه التسريبات بدأت التساؤلات تطرح عن مدى تفاقم الخلاف بين عين التينة وبعبدا.

وبينما تحدثت المعلومات عن اضطرار التيار الوطني الحر الى تشكيل لائحة من دون المرشح الشيعي درءا لوصول الأخير على حساب المرشح الماروني. فهناك همس يدور في فلك الحركة مفاده أن الثنائي الشيعي، وفي ظل استحالة تحالف حزب الله مع القوات اللبنانية، قد يقع خيار تحالفه مع اللائحة الثالثة التي من أبرز وجوهها الوزير السابق فارس بويز والنائب السابق فريد هيكل الخازن الذي تربطه علاقة جيدة بحارة حريك والمصيلح وفي حال حصول ذلك، سيكون الأمر بمثابة أقصى مواجهة انتخابية بين حركة أمل وحزب الله من جهة، والتيار البرتقالي من جهة اخرى. علما أن حزب الله ليس في صدد الخلاف مع التيار البرتقالي ولا يناسبه ابدا الوقوف في وجهه لكنه في الوقت نفسه حسم التحالف انتخابيا مع الرئيس بري.

يعتبر الرئيس بري نفسه معنيا أساسياً بمقعد جبيل الشيعي، على عكس ما أشيع أن التفاهم حول هذا المقعد سيحصر بين التيار الوطني الحر وحزب الله. وعلى هذا الأساس، يستعيد بري محطة انتخابات 2009 ، ليؤكد أن الصوت الشيعي هو الذي قلب المعادلة في العام 2009 لصالح لائحة التغيير والإصلاح التي حققت ارتفاعاً في أعداد المقترعين عن عام 2005 لكن الإرتفاع حصل على مستوى الطائفة الشيعية فقط. فالتكتل نال عام 2005 نسبة 39.24% من المقترعين الشيعة في حين حصل سنة 2009 على نسبة 91.53% بزيادة 74.55%.

وفي حال صح ما تقدم من نية “حركية” بفتح جبهة مع “العونيين” فان التيار الوطني لن يحصل في دائرة كسروان -جبيل على أكثر من 3 مقاعد باحسن الاحوال، مقابل حصول الحزب والحركة على المقعد الشيعي، لتتوزع المقاعد الاربعة المارونية على القوات والعائلات. في المقابل، فإن ذلك سينعكس مواجهة مفتوحة شرسة بين الشيعة والتيار الوطني الحر في بعض الدوائر كـ البقاع الشمالي وجزين.