الرئيسية » أخبار لبنان » جعجع: “تقديرنا لبري معروف..لكن العبث بالأمن شيئ آخر”

جعجع: “تقديرنا لبري معروف..لكن العبث بالأمن شيئ آخر”

علق رئيس حزب القوّات البنانيّة سمير جعجع​، على التحركات التي شهدتها مناطق عدة في لبنان احتجاجا على كلام رئيس التيار الوطني الحر، وزير الخارجية ​جبران باسيل​ عن ​رئيس مجلس النواب​ ​نبيه بري، بالقول “لقد آلت القوات اللبنانية​ على نفسها منذ بداية أزمة مرسوم الأقدمية، ان تبقى بعيدةً عن السجالات إيماناً منها بضرورة إبقاء الإشكاليات القائمة محصورة وحلها في أضيق أطر سواء كانت دستورية او قانونية او سياسية، وهذا ما فعلته بعد الكلام الذي سرِّب عن باسيل، باعتبار ان المواقف العالية النبرة في ظروف مماثلة لا تعمل إلا على صب الزيت على النار، وهذا ما لا نريده في اي حال من الأحوال”.

وفي بيان له، أكد جعجع “أننا كحزب قوات لبنانية لا نستطيع ابداً التغاضي او السكوت عما جرى البارحة في ​شوارع بيروت​ والمتن، وإن تقديرنا لبري معروف، ومعروف جداً، ولكن هذا شيء، واللعب بالانتظام العام والنيل من الاستقرار في لبنان والعبث ب​الأمن​ شيء آخر مختلف تماماً، فبغض النظر عن رأينا أو تقييمنا لما قاله باسيل، وبغض النظر عن علاقتنا وتقديرنا لبري، لا نستطيع ان نقبل ما حصل البارحة، لأنه انتهاك صريح لمنطق الدولة ووجودها وانه تعد مباشر على حقوق المواطنين الذين لا ذنب لهم في كل ما جرى ويجري وانه ردة فعل حيث لا يجب ان تكون وحيث لا يجب ان يسمح اي طرف منّا لنفسه بالذهاب الى هذا الملعب بمعزل عن الضيم المشكو منه”.

وطالب الأجهزة القضائية والأمنية بـ”وضع يدها بمنطق عادل وسليم، منطق دولة فعلي على حوادث البارحة، واتخاذ كل الاجراءات اللازمة لكي لا يتكرر انتهاك الأمن والاستقرار ووجود الدولة في لبنان عند كل حدث أو أزمة سياسية”، مشيراً إلى أن “هيبة الدولة ستسقط اذا كانت مقتصرة على استدعاء بعض الصحافيين عند افتراض ​القضاء​ انهم تجاوزوا الخطوط الحمر”.


وأضاف جعجع “المطلوب وبإلحاح أن تبقى الصراعات السياسية بعيداً عن لغة الشارع وعن تهديد الاستقرار السياسي والانتظام العام في البلاد، وان تبقى المؤسسات الملاذ الأول والأخير لمعالجة الأزمات السياسية، فلغة الحوار تبقى الوسيلة الوحيدة لحل خلافاتنا وأزماتنا. فقد نجحت لغة العقل في لبنان في تجنيب البلد الحروب التي شهدتها وتشهدها المنطقة، والحفاظ على هذه اللغة يشكل المدخل الأساس للخروج من أي أزمة، لأن التجربة علّمت الجميع، بان الاستقرار مصلحة مشتركة وان الأزمات تصيب الجميع ولا توفر أحداً”.