الرئيسية » أخبار مهمة » مخزومي من دار الفتوى: أدعو “الأفرقاء كافة إلى الابتعاد عن التهور والشعبوية في الخطاب السياسي”

مخزومي من دار الفتوى: أدعو “الأفرقاء كافة إلى الابتعاد عن التهور والشعبوية في الخطاب السياسي”

استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، في دار الفتوى، رئيس حزب “الحوار الوطني” المهندس فؤاد مخزومي وعرض معه شؤون الدار والأوضاع العامة في البلاد.

بعد اللقاء، قال مخزومي: “إن زيارة سماحته هي للبحث في التطورات الأخيرة التي تدل على سوء إدارة الملفات الداخلية”، مشددا على أن “جل ما نحتاجه في هذه المرحلة الدقيقة الاعتداد بمواقف سماحته التي تجسد المفهوم الحقيقي للاعتدال وتعزيز وحدة اللبنانيين والتمسك بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية”.

ودعا مخزومي “الأفرقاء كافة إلى الابتعاد عن التهور والشعبوية في الخطاب السياسي سواء أمام وسائل الإعلام أم غيرها”، مشددا على “الحوار في حل المشكلات، لكن عبر المصارحة وتجنب المجاملات”. كما شدد على “ضرورة تلافي اللجوء إلى الشارع لأن أي تحرك في الشارع سيقابله تحركات أخرى مشابهة، حتى لو كان ذلك دفاعا عن طرف مخطئ وغير مسؤول”.

وأكد “ضرورة احترام المقامات، ورفض الكلام الذي سمعناه مؤخرا”، داعيا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “الذي أعتبره حامي الدستور، للترفع عن الخلافات وإيجاد حل للأزمة عبر جمع القيادات كافة في حوار فعلي يضع النقاط على الحروف ويزيل التوتر من الساحة الداخلية، لأن مصلحة لبنان واللبنانيين تقتضي ذلك”، معتبرا أن “رئيس الحكومة سعد الحريري من موقعه في السلطة التنفيذية يجب أن يضطلع بدور أكبر في حل الأزمة”.

كما دعا “المرجعيات الرسمية والمسؤولين إلى منع من ينتمون إليهم في السلطة وخارجها من التصرف من تلقاء أنفسهم تحت طائلة المسؤولية”، محذرا من “أن لبنان عموما يعيش في محيط متفجر، وبيروت تحديدا لطالما تحملت خضات كثيرة بصفتها العاصمة”. واعتبر أن “الأزمة الأخيرة عززت شعور أبنائها بالغبن، خصوصا وأن السؤال كان ولا يزال يتعلق بموقع أبناء بيروت في المؤسسات والتعيينات في الإدارة والمواقع الأولى فيها”. وأكد “أن بيروت تدفع الثمن غاليا رغم أنها يجب أن تعيش بسلام لأنها لا تستحق أن تكون ضحية الخلافات بين الأقطاب السياسية التي نعلم جميعا أنها لا ترضى بذلك”.

وثمن عاليا دور القوى الأمنية والجيش في الحفاظ على أمن لبنان، لافتا إلى “أن المتضرر الأكبر من اللاإستقرار الأمني والسياسي هو الاقتصاد اللبناني الهش، والمواطن اللبناني الذي ينتظر الفرج. وحذر من “أي تأثيرات سلبية محتملة للخلافات المستجدة على المؤتمرات الدولية المقرر عقدها، والتي تهدف إلى دعم لبنان اقتصاديا”، مؤكدا أنه “لا يجب المغامرة بهذه المؤتمرات”.

وتساءل: “كيف نطالب بدعم دولي ونذهب إلى مؤتمرات ونريد استقطاب الاستثمار والمستثمرين، في حين أن القرارات السياسية تترجم بنزاعات في الشوارع”؟.

وردا على سؤال عما إذا كان التصعيد السياسي الأخير غيمة ستزول قريبا، اعتبر مخزومي “أن ما يجري ليس مرتبطا فقط بالعملية الانتخابية، بل إن التغييرات الإقليمية تترجم في الداخل”، داعيا الجميع إلى “التركيز على ملفاتنا الداخلية لأننا أمام فرصة حقيقية لاختيار نواب يعملون حقا لمصلحة البلد وليس وفق تعليمات قياداتهم السياسية”.

وأعرب عن تخوفه من أن “تؤثر الأزمة السياسية على إجراء الانتخابات، خصوصا وأن بعض الجهات تتخوف من انحسار سيطرتها داخليا وإقليميا بفعل القانون الجديد الذي سيعطي الأحجام الحقيقية”، لافتا إلى “التجييش الطائفي والمذهبي مع اقتراب الانتخابات التي تأكد أن عدم حصولها بعد 9 سنوات من التأجيل سيؤدي إلى تخلي المجتمع الدولي عن مساعدة لبنان، لأننا إن لم نرغب ببناء بلدنا لن يجبرنا الآخرون على فعل ذلك”.

وختم: “المهم إنجاز الاستحقاق الانتخابي في موعده وأن لا يكون هناك نية لتأجيله أو تطييره”.

واستقبل المفتي دريان مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار، وبحث معه في الشؤون القضائية.