الرئيسية » أخبار لبنان » عون: الأمور عادت إلى ما كانت عليه!

عون: الأمور عادت إلى ما كانت عليه!

أعلن المكتب الاعلامي في قصر بعبدا في بيان، أنّ الاجواء الايجابية التي شهدتها التطورات السياسية الاخيرة بعد الاتصال الذي اجراه رئيس الجمهورية ميشال عون امس، برئيس مجلس النواب نبيه بري، في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، كانت محور اللقاءات التي عقدها الرئيس عون في قصر بعبدا اليوم الجمعة، حيث اجمع زواره على الاشادة بمبادرة رئيس الجمهورية وبمواقفه الوطنية وسعيه الدائم لتغليب المصلحة الوطنية العليا على ما عداها.

فيما اعتبر الرئيس عون أنّ “الاوضاع عادت الى طبيعتها بعدما تم اخذ العبر من الاحداث الاخيرة وان مسيرة بناء الوطن ستستكمل بصلابة وان المؤسسات هي مركز حل المشاكل”.

وفي هذا السياق، نقل الامين العام لـ”حزب الطاشناق” النائب اغوب بقرادونيان، “ارتياح الحزب خصوصا واللبنانيين عموما لمبادرة الرئيس عون”، فأكد أنها “ليست غريبة عن رئيس الجمهورية الذي هو رئيس كل لبنان وجميع اللبنانيين، الذي يعمل لخيرهم ولسلامة الوطن”.

وقال: “هذه المبادرة الايجابية التي هي من شيم الرئيس عون، نزعت فتيل الفتنة وأجهضت اي محاولة تهدف الى ضرب الوحدة الوطنية، لا سيما في ظل التهديدات الاسرائيلية التي تتكرر يوما بعد يوم، والتي ينبغي ان تكون في مقدمة الاهتمامات لتصحيح البوصلة وعدم التلهي بالخلافات الداخلية مهما كانت اسبابها”.

واعتبر انّ “المواقف التي اعلنها الرئيس نبيه بري تصب في الاتجاه الوطني نفسه”.

بدوره، نقل الرئيس الجديد للهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير لرئيس الجمهورية “ارتياح الهيئات لمبادرة الرئيس عون التي انعكست ايجابا على الحركة الاقتصادية وحركة الاسواق المالية وتركت انطباعات ايجابية”، معربا عن امله في “ان تستكمل هذه المبادرة لايجاد حلول للمسائل السياسية المختلف عليها”.

ولفت شقير الى أنه ينوي بعد تسلمه رئاسة الهيئات الاقتصادية اللبنانية “ارسال وفود اقتصادية الى الخارج لإعادة تسويق لبنان”، لافتا الى أنه اوضح للرئيس عون “ان ما حصل في الشارع خلال الايام الماضية، أضر بالوضع الاقتصادي الصعب اصلا، الذي يمر به لبنان، لأن سمعة لبنان واقتصاده تأثرا سلبا”، متمنيا ان “تكون مبادرة الرئيس عون فاتحة خير على البلاد واهلها واقتصادها”.

والشأن الجامعي والتربوي بحثه الرئيس عون مع رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد ايوب واعضاء مجلس الجامعة، في حضور المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير.

وإذ تطرق رئيس الجمهورية الى مسألة تخفيض موازنة الجامعة اللبنانية الى 20%، اشار الى انّ “الوضع المالي والاقتصادي في لبنان دقيق، ونحن ملزمون بتخفيض العجز في الموازنة وذلك للمصلحة الوطنية”. ولفت الى أن “عملية الاقتراض من الخارج ترفع من قيمة الفائدة وبالتالي تزيد من نسبة العجز”، مشيرا الى أن “ما وصل اليه لبنان على هذا الصعيد يعود الى العام 1993 وصولا الى اليوم”.

وأوضح أنّ “لبنان بصدد وضع خطة اقتصادية قبل انعقاد مؤتمرات دعم لبنان، في كل من باريس وروما وبروكسيل، فعلينا ان نتزود بإرادة لتخفيف العجز، ولذلك نحن ملزمون بتخفيض 20% من موازنة الجامعة”.

وأوصى رئيس الجمهورية الوفد بـ”ضرورة زيادة فروع الابحاث وأن تكون ادارة الجامعة متوازنة ولديها الكفاءة المطلوبة”، كاشفاً عن “برنامج لتوسيع فروعها في مختلف المناطق، ولا سيما حيث توجد كثافة سكانية ما يساعد على تثبيت السكان في مناطقهم، فلامركزية التعليم ولامركزية المؤسسات الكبيرة يساعدان ايضا على تحقيق ذلك”.

ودعا الى “ضرورة تشجيع الطلاب لدراسة اختصاصات تتعلق بعلم الكمبيوتر لان لبنان على وشك تطبيق برنامج لمكننة الادارات العامة، وبناء الدولة على اسس علمية ولذا نحن نقوم بتحديد القطاعات المنتجة في لبنان، لتطويرها ما يتيح المزيد من فرص العمل امام الشباب ويحد من هجرتهم الى الخارج”.

وأمل الرئيس عون من ادارة الجامعة اللبنانية “العمل على المحافظة على المستوى العلمي العالي وزيادة الكفاءة المهنية عن طريق اجراء المزيد من الابحاث”.

وتحدث رئيس الجمهورية من جهة ثانية عن “التطورات والظروف التي عاشها لبنان في الآونة الاخيرة”، مؤكدا ان “الامور عادت الى ما كانت عليه وتمت تسوية الاوضاع”، مجددا الدعوة الى “حل كل الخلافات ضمن الاجهزة المختصة والمؤسسات وليس في الشارع”.

وقال: “اطمئنوا لأنه تم أخذ العبرة من الحوادث الاخيرة، وأكملوا مسيرتكم بثقة لأن على الوطن أن يبنى وأن يكون صلبا، وعلى المؤسسات ان تكون مركزا لحل المشاكل”.

وختم الرئيس عون: “إن جزءا من الثقافة هو احترام القوانين والتزامها وعلى الشباب ان يتعلم تحمل المسؤولية، فالجيل الصاعد هو من سيتسلم لاحقا مراكز المسؤولية وعليه ان يتربى على ذلك”.

وفي قصر بعبدا السفير اللبناني المعين في الهند ربيع نرش، الذي استأذن الرئيس عون بالسفر لتسلمه مهامه الجديدة، فزوده رئيس الجمهورية بتوجيهاته وتمنى له التوفيق.