الرئيسية » أخبار مهمة » السعودية تهدد الحريري : ستدفع ثمناً باهظاً

السعودية تهدد الحريري : ستدفع ثمناً باهظاً

نشر موقع إيلاف خبراً مذيلاً بتوقيع مراسله في الأراضي الفلسطينية المحتلة (مجدي الحلبي)، وجاء فيه أن سعد الحريري «يتجه نحو الخيار التركي ويبتعد عن المملكة»، وربط الموقع، نقلاً عن «مطلعين على الشأن اللبناني» بين زيارة الحريري الأخيرة لتركيا و«التموضع السنّي اللبناني في حضن تركيا الإخوانية»، علماً أن الحريري كان قد حاذر إبرام أي تفاهم انتخابي مع «الجماعة الإسلامية» في العاصمة والشمال وصيدا والبقاع، مخافة أن يؤدي ذلك إلى استفزاز السعوديين والإماراتيين والمصريين.

ونقل الموقع عمّن سمّاه «مصدراً كبيراً» أن مسؤولاً سعودياً اتصل بوزير لبناني أخيراً، وأبلغه «أن هرولة الحريري إلى تركيا ستكلفه ثمناً باهظاً»، وأن تحالفه مع تركيا «لن يمر مرور الكرام» مع «حليفه (السعودي) وداعمه الأساسي في المنطقة». وهدد المصدر نفسه الحريري بانقلاب «تيار المستقبل» عليه، وذلك في ظل ارتفاع الأصوات في «التيار الأزرق»، من «أجل التغيير وإعادة تصحيح المسار ورفض التفاهمات مع «حزب الله» قاتل والده رفيق الحريري». ترافق ذلك مع هجمة «تويترية» شارك فيها بكثافة في الساعات الأخيرة مغردون سعوديون بعنوان «إيران تحتل لبنان».

ولعل الإشارات السلبية التي تلقاها السعوديون حول مآل المصالحة بين الحريري وسمير جعجع، زادت من حذرهم، برغم حرص رئيس «تيار المستقبل» على إشاعة أجواء إيجابية في الأيام الأخيرة حول «زيارات قريبة متبادلة» بينه وبين جعجع، لا بل سمع البعض كلاماً مفاده أن جبران باسيل يقترب من «القوات» وخطابها بالتنسيق الكامل بينه وبين الحريري، برغم الكلفة العالية لهذا «الاقتراب»، سواء داخل «التيار» نفسه أو على مستوى العلاقة مع «حزب الله» تحديداً.

وإذا كان بعض زوار الرياض قد لاحظوا إهمال القيادة السعودية للبعد المالي للمعركة الانتخابية المقبلة، فإن شخصية سنية بارزة لم ينقطع التواصل بينها وبين الديوان الملكي السعودي، لا تستبعد أن تقول المملكة كلمتها في الرابع عشر من آذار، وصولاً إلى «تلزيم» الاحتفال نفسه سياسياً، لرئيس حزب «القوات» سمير جعجع، إذا قرر الحريري عدم التزام شروط «الإفراج» عنه (الابتعاد عن عون والانخراط في «المعركة» ضد «حزب الله»).

ومن غير المستبعد أن ينسحب «التلزيم السياسي» على الموضوع المالي، بحيث تتحكم معراب وحدها بـ«القجة الانتخابية» السعودية، الأمر الذي يمكن أن يترك تداعيات في أكثر من ساحة وبيئة انتخابية، لعل أبرزها بيئة الشمال الأكثر انسجاماً مع الهوى السعودي، فضلاً عن التداعيات المحتملة لأي تحالف انتخابي في دائرة البترون ــ بشري ــ زغرتا ــ الكورة، تكون ركيزته «إسقاط جبران باسيل»