الرئيسية » آخر الأخبار » “انتفاضة 6 شباط” بعيون حركة أمل

“انتفاضة 6 شباط” بعيون حركة أمل

أحيت حركة “أمل” – إقليم بيروت ذكرى انتفاضة 6 شباط 1984، باحتفال شعبي في قاعة الأونيسكو، حضره حشد كبير من السياسيين والديبلوماسيين رؤساء بلديات ومخاتير وشخصيات.

بعد النشيد الوطني ونشيد حركة “أمل”، قال رئيس مجلس الجنوب عضو هيئة الرئاسة في حركة “أمل” قبلان قبلان: “نلتقي في هذا اليوم لتنشيط الذاكرة وازالة غبار النسيان ولتنبيه الحالمين بمشاريع اسقطت منذ زمن، والواهمين بالعودة الى سلوك او ممارسة تخل بالأسس والمعايير التي تحفظ استقرار البلد واستمراره.

نلتقي في السادس من شباط 2018 وامامنا التحول الكبير الذي حصل في 6 شباط 1984، امامنا انتفاضة وطنية بوجه الظلم والتسلط، بوجه الخضوع للعدو والإستسلام لآلته العسكرية وبوجه استغلال هذه الآلة لتحقيق غلبة في الميدان الداخلي اللبناني والمغامرة بالوطن ومؤسساته ومواطنيه، خدمة للعدو من جانب واقصاء للشركاء في الوطن من جانب آخر. 6 شباط 1984 أسقطت الأحلام والأوهام في الداخل واسقطت العصر الإسرائيلي ومفاعيل اجتياحه بالكامل. أسقطت الشرق الأوسط الجديد الذي كان سيكون على شاكلة اسرائيل واطماعها، واعادت لبنان الى محيطه العربي الطبيعي وحمت فلسطين من الضياع والنسيان”.

وتابع: “في عام 1982 احتلت اسرائيل لبنان الجنوب والجبل والعاصمة والضواحي ودخلت قوات المارينز والاسطول السادس مع نخبة الجيوش الأوروبية من ايطالية وفرنسية وغيرها، انهمك وقتها الحكم في لبنان بقمع الرافضين المتمردين الداعين الى سيادة لبنان وتحريره، الداعين الى التعايش بين أبنائه وشعبه، وتبادل يومها مفاوضو السلطة الأنخاب والخبز والملح في نهاريا وخلدة غير آبهين بكرامة شعب وعزة وطن.

فتحت يومها السجون في لبنان، وغصت بالنزلاء، دمرت أحياء كاملة في بيروت والضاحية والجبل، وتجندت أجهزة الدولة السياسية العسكرية والأمنية والقضائية والإعلامية لتمرير مشروع الإستسلام، مشروع 17 ايار. تقطعت اوصال الوطن وفصلت أجزاؤه عن بعضها بحواجز سلطوية وميليشوية واسرائيلية ومتعددة الجنسيات، وتساقطت القذائف على رؤوس الآمنين من مدافع الدمرة نيوجرسي وطائرات المارينز وسقط الشهداء ودمرت منازل، ودفع لبنان ثمن القذائف التي سقطت على رؤوسنا. من ارصدة الحكومة اللبنانية ودفع بدل التحصينات، وبدل اقامة تلك القوى فوق الأرض اللبنانية من ميزانية الدولة بلا خجل أو وجل”.

أضاف: “بإرادتنا فرضنا صيغة التعايش في هذا البلد وأزلنا مفاعيل الاجتياح الاسرائيلي وهزمت اسرائيل ومعها كل العالم فوق ارض بيروت وانتصر شعبنا وأهلنا الذين قاوموا والذين دمرت منازلهم، لم نذهب بذلك الإنتصار فنستأثر بالسلطة او نبعد فريقا من اخواننا واهلنا وشركائنا في هذا الوطن. كانت دعوتنا دائما للوفاق والحوار والمشاركة، وكانت دعوتنا لشركائنا في الوطن أن تنازلا في الداخل سيغني عن تنازلات كبرى في الخارج. وان اسرائيل عندما احتلت لبنان لم تحتله كي تسوق لفريق على فريق آخر، بل احتلته لكي تحقق أطماعها باتفاقية تخرج معها لبنان من الصراع العربي الإسرائيلي، ويتحول لبنان الى حام للحدود الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل”.

وتابع: “نقول ذلك لاخواننا وشركائنا في الوطن لنعلن أن الجميع في هذا الوطن مدعوون الى استقراء الأخطار المحدقة بنا والتنبه الى آثارها على الوطن ومؤسساته وأن علينا جميعا حماية هذا الوطن من تلك الأخطار، وأن نتعظ مما يجري حولنا من حروب وفتن ابتلعت أوطانا وأشعلت وما زالت دولا شقيقة وحصدت مئات الالاف من الارواح وهجرت الملايين من الناس وما زالت تفتح فاهها لابتلاع المزيد وتدمير ما تبقى من تلك الدول. ان الخطر الأكبر الذي يهدد وطننا هو الخطر الاسرائيلي الذي لم تنعدم شهيته في الانقضاض علينا عندما تحين له الفرصة لذلك”.