الرئيسية » سوشيال ميديا » للسرطان … ما أخبثك ! ما أخبثك ! ما أخبثك !

للسرطان … ما أخبثك ! ما أخبثك ! ما أخبثك !

كن متأكدًا أيها الخبيث السخيف.. بأني سأبقى الأقوى.. وسأنتصر
 
“ما أخبثك! ما أخبثك! ما أخبثك! رغم أن جسدي استقبلك بكل ثقه ورحب لكن تبقى خبيثًا ولئيمًا.. يا لك من لعين! لئيم … وأذكرك أنك خبيث.. أتظن بقواك السخيفة وأفعالك هذه سوف أضعف! يا لك من مجنون وسخيف.. وضعيف…. أتظن أني سوف اغرق بدموعي.. يالك من مسكين أيها الخبيث.. عندما أحتجز في غرفة العزل! أو بدء سقوط شعري خصلة خصلة أو من إبرة عالقة في أوردتي تضخ بداخلي.. شعلة من نار من الكيماوي الذي يحرق خلية خلية داخل جسدي.. كن متأكدًا أيها الخبيث السخيف.. بأني سأبقى الأقوى.. وسأنتصر”.
عبر صفحتها الشخصية “فيسبوك”، قررت خبيرة المكياج غنوى دبس، نشر صورة لها بعدما تساقط شعرها، وأرفقتها بهذه الأحرف الوجدانية المؤثرة على طريقتها العفوية والطريفة، متوجهة بالحديث إلى مرض السرطان بكل شجاعة وقوة، لدرجة أنها حولته الى مرض سخيف وتافه وضعيف أمامها.
صورة واحدة ورسالة واحدة، كانتا كفيلتين بتحقيق انتشار كبير لها على مواقع التواصل الإجتماعي ولفت إنتباه الجميع، فالصورة عكست جمالها وأظهرت عينيها اللتين تنبضان بالحياة، أما الكلمات فلامست قلوب كل من قرأها وهزت كيانهم.
وتزامنًا مع اليوم العالمي للسرطان، ما هو السرطان، أعراضه، أسبابه، أنواعه، علاجه، وكيف يمكن الوقاية منه؟
ما هو السرطان؟
يُعرف مرض السرطان على أنه أحد الأمراض الخطيرة والمزمنة، وتتميز خلاياه بكونها عدائية ومدمرة، كما تتميز بقدرتها الكبيرة على غزو أنسجة الجسم والسيطرة عليها، أو الانتقال من مكانٍ لآخر في الجسم سواء كان بعيدًا أم قريبًا، كما يمكن أيضًا تعريفه بأنه عملية انتشار ونمو للخلايا السرطانية في الجسم بشكل لا يمكن التحكم أو السيطرة عليها، والجدير ذكره أنه يصيب أجزاء مختلفة من الجسم.
ما هي أعراضه؟ 
– تعب، ألم.
– ارتفاع درجة الحرارة.
– ظهور كتلة أو تضخّم يمكن تحسسها تحت الجلد.
– تغيرات كبيرة في الوزن، إما زيادة أو نقصان دون وجود أسباب واضحة لذلك.
– تغيّرات على سطح الجلد، مثل ظهور اللون الأصفر، مناطق قاتمة اللون أو بقع حمراء في الجلد، جروح لا تلتئم، أو تغيّرات في شامات كانت موجودة على الجلد.
– تغييرات في أنماط عمل الأمعاء.
– سعال مستمر.
– بحّة في الصوت.
– صعوبة في البلع.
– صعوبة أو عسر في الهضم  أو الشعور بعدم الراحة بعد تناول الطعام.
أنواعه:
– أورام حميدية: تتميز بثباتها في موقع واحد وغير قابلة للإنتشار ويمكن إزالتها جراحيًا وهي لا تشكل خطرًا على الصحة.
– أورام خبيثة: وهي خلايا تالفة تصيب أي عضو في الجسم، وتنتشر بشكل سريع وعشوائي ويصعب التخلص منها وتشكل خطرًا كبيرًا على الصحة قد يؤدي إلى الوفاة.
أسبابه:
– التدخين على أنواعه في كافة الأماكن ( المطاعم، الدوائر…).
– عدم إنتظام الغذاء ونوعيته ( البدانة، الوزن الزائد، اللحوم، المعلبات، السكاكر…).
–  التلوث (تخمر النفايات والتلوث بمياه الشرب…).
–  تزايد عدد السكان في لبنان.
– الوراثة تلعب دورًا أساسيًا في الإصابة بأنواع معينة من السرطان.
العلاج: 
– الجراحة: وتستخدم في إزالة الأورام للحد من انتشارها.
–  العلاج الإشعاعي: هو استخدام الأشعة المؤينة لقتل الخلايا السرطانية وتقليص حجم الأورام.
–  العلاج الكيميائي: هو العلاج من السرطان باستخدام العقاقير والأدوية المضادة للسرطان التي يمكن أن تدمر خلايا السرطان.
–  العلاجات الموجهة: هو عبارة عن استخدام بعض المواد المحددة للبروتينات الغير طبيعية التي تتكون في خلايا السرطان.
–  العلاج المناعي: هو مجموعة متنوعة من الاستراتيجيات العلاجية المصممة لحمل جهاز المناعة لدى المريض نفسه ة لمحاربة الورم.
–  العلاج الهرموني: هو طريقة تتم بها عرقلة نمو بعض أنواع السرطان عن طريق امداد أو منع بعض الهرمونات.
– مثبطات تكوين الأوعية الدموية: تمنع مثبطات تكوين الأوعية الدموية عملية نمو الأوعية الدموية والتي تحتاجها الأورام للبقاء على قيد الحياة.
طرق الوقاية من السرطان: 
–   نمط الحياة الصحي من حيث الغذاء والنوم والنشاط الرياضي، التنبه من التدخين بالإضافة الى عدم رمي النفايات على الطرقات والبعد عن المسببات هي وصفة مختصرة للوقاية من السرطان.
السرطان في لبنان
سجّلت وزارة الصحة العامة في لبنان نحو 13 ألف إصابة بمرض السرطان منذ سنتين، ويُرجّح المعنيون ارتفاع العدد بسبب تفاقم السبب الرئيسي المُسبب بارتفاعه وهو التلوّث الذي يفتك بالبلد منذ سنوات.
فقد ارتفعت نسبة الإصابة بالسرطان في لبنان، في السنوات القليلة الماضية، من 200 حالة لكل 100 ألف مواطن إلى 300 حالة، وتُشير أرقام السجل الوطني للسرطان الذي تعدّه الوزارة (الإحصاء الأخير يعود لعام 2015)، إلى وجود 13013 إصابة جديدة (6228 ذكورًا و6762 إناثًا).
وزارة الصحة ومرضى السرطان 
في ضوء ارتفاع لتكاليف علاج السرطان، وتعدّد أنواع العلاج وازدياد أعداد المرضى، أصبح علاج السرطان من أكثر الأعباء ثقلاً على كاهل الأفراد، الذين بحاجة إلى إهتمام من قبل الدولة اللبنانية أكثر من غيرهم، ومن هذه المساعدات:
– تأمين أدوية علاج السرطان بشكل مجاني، لجميع المرضى غير المسجلين في أي تأمين صحي، أي لأكثر من نصف مرضى السرطان.
– حل أزمة التلوّث والنفايات التي تفتك بالبلد منذ سنوات.
– الدعم الحكومي ويعني ذلك مساندة الدولة للمريض وتعزيز إستقراره النفسي من خلال العناية التي تقدّمها المؤسساتُ الصحية والإستشفائية والطبية للشعب كله.
– تأمين وسائل الكشف المبكر للسرطان والفحوصات الطبية المجانية والعمليات الجراحية المُكلفة.
دور العائلة، والمجتمع في التخفيف من آلام المريض 
في اليوم العالمي لهذا المرض الخبيث، من المهم التركيز على أساليب الدعم التي توقظ عند المريض أملَ الشفاء والإنتصار، وهناك عوامل عديدة تساعد المريض أبرزها:
– إدراك أنّ مرض السرطان كباقي الأمراض، يمكن الشفاء منه خصوصًا مع تقدّم الطب ووسائل العلاج.
– يجب أن يعيش المريض الذي يخضع للعلاج حياته بشكل طبيعي.
– الدعمُ النفسي أساسي لعملية الشفاء.
– عدم الاستسلام، التشبّث بالحياة والنظر بطريقة إيجابية للحالة المرضية.
– الدعمُ الإجتماعي من الأسرة والأصدقاء والمحيط الإجتماعي والزملاء في العمل والمؤسسات التي تُعنى بهذا المرض.