الرئيسية » آخر الأخبار » قناة الثورة السورية “أورينت” تروج للتطبيع مع إسرائيل

قناة الثورة السورية “أورينت” تروج للتطبيع مع إسرائيل

حدد رجل الأعمال السوري محمد غسان عبود مالك ورئيس مجلس إدارة مجموعة أورينت الإعلامية ومؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية دور كيان الإحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري بـ”حفظ الأمن للسكان والمساعدة على عودة اللاجئين وبدء حياة اقتصادية لا دور فيها لاقتصاد الحرب”.

لم يكن تعليق عبود الإيجابي ناحية إسرائيل هو الأول من نوعه، على الرغم من أنه سبق وأن وصفها بـ”بيت الدعارة” الذي يرغب كثيرون في زيارته، ولكنهم لا يرغبون في أن يراهم أحد، إذ إن سياسة التعمية على العلاقة مع إسرائيل كارثة على شعوب المنطقة، وفقا لما جاء في تعليق داخلي موجه للعاملين في قناته التلفزيونية كتبه على مجموعة مراسلي أورينت نيوز في مايو/أيار من العام الماضي.

رؤية عبود لدور دولة الإحتلال في المنطقة له بعد أمني واستخباراتي ودعائي وفق ما تكشفه “العربي الجديد” في تحقيق استقصائي حول علاقات مؤسساته مع جيش الاحتلال وسعيه للترويج لبرنامج “حسن الجوار” الذي أسسه ويديره ويشرف على تنفيذه قيادات في الجيش “الإسرائيلي” تستهدف منطقة جنوب سورية ، “والتي ترى إسرائيل أنه لم يعد لديها مشكلة حدودية فيها، كون الجولان صار تحت سيطرة إسرائيلية كاملة”، بحسب ما ذكره العميد حاجاي توبولانسكي في جلسة نقاشية حول الأمن الإسرائيلي ضمن فعاليات المؤتمر الدولي السنوي لمركز أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب في 30 يناير/كانون الثاني 2018.

كشفت مصادر مطلعة لـ”العربي الجديد” عن تنظيم عدة اجتماعات ما بين ممثلين عن مؤسستي أورينت الإعلامية والإنسانية ومسؤولين سياسيين وأمنيين إسرائيليين، من بينها اجتماع عقد في مدريد في أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016، أكد حدوثه مصدران سوريان متطابقان، كشفا أن الحاضرين من الجانب السوري كان على رأسهم غسان عبود، ومحمد عمار مارتيني مدير مؤسسة أورينت الإنسانية التي يرأسها عبود، وشادي مارتيني والذي يعرف نفسه عبر موقع “لينكد” أنه رئيس العلاقات الدولية في مؤسسة أورينت للأعمال الإنسانية، ومدير الإغاثة والعلاقات الإقليمية في مؤسسة (تحالف الأديان لإغاثة اللاجئين السوريين ) MFA) Multi Faith Alliance For Syrian Refugees).

سألت “العربي الجديد” شادي مارتيني حول دوره في اجتماع مدريد ومشاركته هو وعمار مارتيني وغسان عبود والصحافي محمد عبدالرحيم (مدير قناة أورينت الأسبق) والصحافية ديمة عز الدين، فأجاب في تصريح خاص: “كنت ممثلا عن Mfa وكان الاجتماع مع المنظمات الإغاثية للبحث عن شركاء”، أما ديمة عز الدين فردت على تلك المشاركة بالقول “إنها رفضت أن تستمر بهذه الاجتماعات لرفضها اللقاء مع إسرائيليين”.

وتبدو علاقة شادي القوية مع الجيش الإسرائيلي واضحة في صورة نشرت على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” ونقلتها صحيفة جيروزاليم بوست في تقرير منشور بتاريخ 2 أغسطس/آب من عام 2017، بعنوان مؤسسة أميركية تنسق علاقات بين الجيش الإسرائيلي وضحايا الحرب، ويظهر مارتيني في الصورة وفي الخلفية جنود من جيش الاحتلال في هضبة الجولان السوري المحتلة. ويؤكد شادي مارتيني معرفته بأن برنامج “حسن الجوار” يدار من الجيش الإسرائيلي، مقرا بأن المساعدات التي ساهم في إدخالها الجنوب السوري تمت عن عبر البرنامج.

ومن بين حضور اجتماع مدريد عن أورينت الإعلامية، الصحافي محمد عبدالرحيم رئيس التحرير السابق لمجموعة أورينت الإعلامية خلال الفترة منذ عام (2012 وحتى بداية 2017)، والصحافية ديمة عز الدين، ويبرر عبدالرحيم تواجده في اجتماع مدريد بأنه كان في إسبانيا في ذات الفترة وزار غسان عبود في مكان الاجتماع رفقة زوجته حينها الصحافية في القناة ديمة عز الدين، للسلام على مديرهم وتناول الغداء، قائلا “الطرف الآخر من اللقاء كان به منظمات دولية تعمل في الإغاثة من بينهم إسرائيليون”.

وعملت ديمة عزالدين في القناة خلال الفترة من يونيو/حزيران 2015 وحتى شهر أكتوبر/تشرين الأول من عام 2016، ورفضت حضور اجتماعات أخرى بحسب ما ذكرته في مقال بـ”العربي الجديد”، أشارت فيه إلى حضور اجتماع مدريد، بينما رفضت المشاركة في ما تلاه من اجتماعات.

وتعلق ديمة عزالدين على الاجتماع قائلة في تصريحات خاصة لـ”العربي الجديد”، “حضرت الاجتماع بصفتي صحافية في تلفزيون أورينت، ودار خلال الاجتماع نقاش عملي عن الشق الإغاثي ونقاش عن آفاق تعاون إعلامي محتمل لتحسين صورة الثورة السورية لدى الجمهور الإسرائيلي وتقريب وجهات النظر الإسرائيلية للرأي العام السوري”.

وتابعت “تم إبلاغنا من رئيس مجلس الإدارة بأن منظمة أميركية ترعى حوارات وجهودا لحل النزاعات ستقود الاجتماع وسيشارك فيه أطراف إسرائيلية، تم توصيفها بأنها متعاطفة مع الثورة السورية”.

في ذاك الوقت، كان الأمر عبارة عن تبادل وجهات نظر بين الطرفين السوري والإسرائيلي، بتنسيق من الطرف الأميركي، وتكمل ديمة “تمت إقالتي من المؤسسة لرفضي حضور اجتماعات أخرى بطريقة مفاجئة لي وللزملاء في منتصف أكتوبر من عام 2016”.