الرئيسية » آخر الأخبار » وسائل التواصل في لبنان .. فوضى وتحريض وإنتهاك خصوصيات و “خربان ” بيوت والهدف LIKE

وسائل التواصل في لبنان .. فوضى وتحريض وإنتهاك خصوصيات و “خربان ” بيوت والهدف LIKE

عصر مواقع التواصل الاجتماعي من دون منازع, اذ اقتنع المواطن اللبناني انه “مراسل” غير قانوني ومهني, وسمح لنفسه ان يقوم بتصوير كل ما يشاهده ونشره على مواقع التواصل, مهما كان مضمون الفيديو, ومهما تعلّق بخصوصية أفراد. المهم تعميمه, لكسب الشعبية، لأنه لا قانون يحمي او يحدد شروط نشر ما ينتهك الخصوصية, وان وُجد القانون في بعض الحالات, قل ما يُطبّق. 

في الواقع, مجرد نشر صورة أو فيديو عبر مواقع التواصل, والانترنت ككل, يطرح العديد من الاشكاليات والعواقب, منها ما يتصل بحقوق الملكية الفكرية, ومنها متعلق بحق الوصول الى الصورة من قبل مالكها مع حق تعديلها أو محوها, أضف إلى ضرورة عدم استغلال استعمال حق حرية التعبير, لأن العلم بالخصوصيات لا يبرر نشرها من دون اذن صاحب الشأن, ولبنان بحاجة لقوانين, تمنع المساس بخصوصية الانسان وتعزّز حمايتها.

 يخوض المحامي فريد لحود في التفاصيل، مشيراً في حديث لـ”ليبانون ديبايت” إلى “أهمية احترام الخصوصية على مواقع التفاعل الإجتماعي, في ظل سيطرة هذه المواقع على مجتمعنا, بالرغم من وجود صعوبة في حمايتها نظراً لطبيعة هذه الأخيرة”, لافتاً الى انه “في لبنان لا وجود لقانون خاص يحمي حرمة الحياة الخاصة والمعلومات ذات الطابع الشخصي, بل هناك مشروع قانون مطروح في هذا المجال، ويعمد حالياً إلى اللجوء إلى نصوص قانونية متفرقة تعالج بعض النقاط المحددة. مع العلم أن مقدمة الدستور اللبناني بعد تعديل 1990 قد تبنت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي نص صراحة على مبادئ تتعلق بحماية الحياة الخاصة من أي ممارسة تعسفية.”

ويضيف لحود “يحظّر مثلاً نشر صورة لمتّهم أو ذكر اسمه كاملاً حيث من الممكن أن يؤدي هذا الأمر إلى تشويه سمعة الشخص المذكور في ظل المبدأ القانوني المتعارف عليه “المتهم بريء حتى تثبت ادانته”، كما أن قانون حماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرّضين للخطر يحظّر في المادة 48 منه نشر صورة الحدث (أي القاصر) و نشر وقائع التحقيق والمحاكمة…و في حال نشر الحكم النهائي يجب أن لا يذكر اسم المدعي عليه الحدث كاملاً”.

عن مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 9341 المتعلق بالمعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصي, الذي ينتظر اقراره في المجلس النيابي, يقول لحود “هذا القانون يعد خطوة هامة طال انتظارها نظراً لأهمية وضرورة وجود قانون خاص يحمي البيانات ذات الطابع الشخصي. على أمل ان يضع هذا القانون، اذا أُقر، حدّا لكل تلك الانتهاكات الحاصلة, ويضبط الناشطون عبر المواقع, الذين ينتهكون الخصوصية تحت مبدأ حرّية التعبير والنشر”.

الحق في الحياة الخاصة أو حق الخصوصية هو حق الأفراد في الحماية من التدخل في شؤونهم وشؤون عائلاتهم بوسائل مادية مباشرة أو عن طريق نشر معلومات, صور أو فيديوهات عنهم, وأنواع الخصوصية تتعدد وتتشعب, من حماية الاتصالات وسرية وخصوصية المراسلات الهاتفية والبريدية, وخصوصية المعلومات, وغيرها. والاساءة التي يتعرّض لها أشخاص بنشر صور لهم ذات طابع خاص عبر مواقع التواصل من دون علمهم وموافقتهم جريمة يجب ان يعاقب عليها القانون.

ويشير لحود إلى أن “مواقع التواصل الإجتماعي العالمية تطرح اشكالية قانونية، حيث أن هذه الأخيرة تتبع انظمتها الخاصة التي يضعها مؤسسيها وتخضع لقوانين البلدان التي تتواجد فيها خوادمها (servers) و هي في أغلب الأحيان القوانين الأميركية وبالتحديد قانون ولاية كاليفورنيا, وما يمكن ان يُعتبر انتهاكا للخصوصية في لبنان, يمكن ألا يكون كذلك في الولايات المتحدة. بالتالي، ترفض تلك المواقع التعاون، أحياناً، في حال طلب منها ازالة معلومة أو صورة أو فيديو يعتبر مسيء بالنسبة للّبناني”.

كريستيل خليل ( ليبانون ديبايت )