على العميد أن يتحلى بالمسؤولية الكاملة ومعالجة القضية بما يضمن حفظ كرامة الشاب وهيبة مؤسسة قوى الأمن الداخلي
 

لا داعي للتذكير بمعدلات الفقر وحجم الحرمان العابر للطوائف والمناطق في لبنان ، فالدراسات والتقارير عن الموضوع كثيرة وهي كفيلة بدق جرس الإنذار للشعب اللبناني بأن يتحرك ويغير هذه الطبقة السياسية بأكملها.
وعلى الرغم من التقصير الحاصل من قبل هذه القوى ، فإنها تستكثر على المواطن أن يعبر عن غضبه وألمه ، بل يصل فيها الأمر إلى منعه وإهانته.
بالأمس، إنتشر فيديو عبر وسائل التواصل الإجتماعي للعميد في قوى الأمن الداخلي حسين خشفي وهو يضرب كف لأحد المياومين داخل مؤسسة كهرباء لبنان أمام كاميرات الإعلام ويدعى حسن عقل.
الفيديو أثار إستياء اللبنانيين ، كون حجم الإهانة لا يمكن السكوت عنها في ظل تردي الأوضاع المعيشية في لبنان.
حاول العميد تبرير فعلته ، لكن كثر لاموه على ما قام به كونه إبن مؤسسة محترمة تتبع الدولة ويجب عليه أن يتحلى بالإنضباط والصبر فيما لو صدر أي إساءة من المياوم.

وبغض النظر عن أحقية أو عدم أحقية مطالب المياومين ، فإن التصرف الذي صدر عن العميد لا يمكن تبريره على الإطلاق ، وعلى العميد أن يتحلى بالمسؤولية الكاملة ومعالجة القضية بما يضمن حفظ كرامة الشاب وهيبة مؤسسة قوى الأمن الداخلي التي تهم جميع اللبنانيين.
فلا يمكن أن يبقى الشعب الفقير والمعتر يدفع فواتير السياسات الإستنسابية لتطبيق مفعول الدولة على الأرض، في وقت من أسابيع فقط كان ضباط الأمن والجيش يهانون في الشارع من قبل بعض الغاضبين على الإساءة التي تعرض لها زعيمهم.
فالعدل والشفافية وإستيعاب مطالب الشعب ، وحدها كفيلة بالإصلاح الحقيقي والتغيير المرجو والدولة الموعودة ، لا حركات تشبيحية تذكرنا بالديكتاتوريات العربية وممارسة أجهزة أمنها.