الرئيسية » قضايا وناس » جيسيكا عازار لجميل السيد: “زمن الأول تحول وعهد البلطجة المخابراتية انتهى”

جيسيكا عازار لجميل السيد: “زمن الأول تحول وعهد البلطجة المخابراتية انتهى”

رفع المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد دعوى قضائية على الإعلامية في قناة MTV جيسيكا عازار، وذلك بتهمة القدح والذم بعد أن قامت بـ “ريتويت” للإعلامية ديانا مقلد التي غرّدت عبر “تويتر” قائلة: “جميل السيد، صاحب الأيادي السوداء في الأمن والسياسة والصحافة والمؤامرات في حقبة التسعينات سيرشحه حزب الله على لوائحه في الإنتخابات، والآتي أعظم..”.

وفي انذاره، طالب السيّد عازار بإلغاء إعادة التغريدة، وهددها بالإدّعاء عليها بجرم القدح والذمّ، في حال لم تعمد إلى إزالتها، قائلًا عبر تغريدة نشرها على صفحته الشخصية “تويتر”: “تعرّضت بعض إعلاميات بالإساءة لكرامتنا بالتويتر، أرسل محامينا تبليغًا لهنّ “بإزالة الإساءة حتى لا نضطر آسفين للشكوى وآملين حسن التجاوب”! ردّوا بالعُهْر والبطولات الفارغة! عندما يتعرض أي كان لكرامتك، أمامك طريقان، إمّا أن تلجأ إلى القانون أو تأخذ حقّك بيدك! لجأنا للقانون، مش عن ضعف”.

من جهتها ردّت عازار “تأكد المؤكد لم يتمكن جميل السيد من الإحتكام للقضاء لساعات، فعاد إلى سيرته الأولى.. شتم مصحوب بالتهديد بأخذ الحق باليد”، مضيفة: “نصيحتي لجميل السيد عيد النظر بقصة سيارة ميشال سماحة بتتأكد انو كان في تنين، لأن لو ما كانو تنين كنت فهمت انو زمن الأول تحول وعهد البلطجة المخابراتية انتهى من يوم ما انحط أحد أبرز رموزو بالحبس وصار يخبط راسو بالحيطان بعد ما كان معود يخبِّط شبابنا يصادر مستقبلن بتركيب الملفات”.

وعلى خلفية هذه المعركة التي اتخذت طابعًا تصعيديًا بين السيد وعازار أطلق ناشطون على مواقع التواصل الإجتماعي “تويتر” هاشتاغ “#كلّنا_جيسيكا_عازار” و “#متضامن_مع_جيسيكا_عازار” تضامنًا معها، رفضًا للقمع الذي يتعرض له الإعلاميين، داعين إلى حماية الحرّيات التي يصونها الدستور اللبناني، وإلى الدفاع عنها والمحافظة على وجه لبنان الديموقراطي الذي هو ركيزة أساسية لهوية بلدنا ووجوده.


ما يحصل اليوم مع الإعلامية جيسيكا عازار هو حلقة جديدة من ملاحقة الصحافيين وقمع حرية الرأي والتعبير، مع العلم أن الصحافيين ليسوا المسؤولين عن حالة التوتر والخلافات السياسية في البلد، فهم يعكسون الآراء في المجتمع، ويعملون على ايصالها إلى الرأي العام، لذلك ليس مسموحًا بملاحقتهم كلما “دق الكوز بالجرة”.
إذًا لا أحد فوق القانون، لكن استخدام القانون لكمّ الأفواه وترهيب الإعلام ومحاولة السيطرة عليه أمر مرفوض وغير مسموح به، فحرية التعبير جزء، بل أهم مكوّن في عمل الصحافة وممنوع المس بها، وعلى الصحافة أن ترفع الصوت، وترفض في حال شعرت ان استدعاءها سياسي، وليس “قانونيًا”.