الرئيسية » اخترنا لكم » إلى عوائل الشّهداء (٥)

إلى عوائل الشّهداء (٥)

كتب ربيع خضر طليس : الكرامة واللّحد بين التّرهيب والتّخوين

أودّ أن أُتلو بِضع الكلمات الخفيفة بمقالٍ مُوجع …

نحنُ يا سادة لسنا شعب المقاومة بل نحن المقاومة ومن بيئتنا الخصبة أينعت الثّوار وقطفت ثمار أوّل الشّهداء فحصدنا من زرعنا أسمى آيات النّصر بجميع الحروب الّتي خاضها حزب الله وما نحن بنادمين لأنّنا الأصل ومن جذور إبائنا تفرعّت أغصان الإنتفاضات …

كبُرَت مسيرتنا بعد اتّفاق الطّائف فخاضت غِمار الإصلاحات والإنماءات عبر السّجالات البرلمانية متمثّلةً بمرشّحين أقلّ واجباتهم إيصال وجع النّاس والدّفاع عن حقوقهم …

نُهِبنا وسُرقنا وكلّه من قريبٍ سنّ رماح الغدر ورماها فأصابت صدور من قدّم نفسه وولده ودمه وأغلى ما يملك على مذبح الوطن والقضيّة والّتي لا نسمح لأحد بأن يساومنا عليها فنحن غضب الأرض والمخاض الضّد …

جُرأتنا هذه ما هي إلّا عبارة عن أسلحة لنأخذ حقوقنا المغصوبة ونحظى بما يحلم به أي شاب أو فتاة أو مواطن مهما كان دينه وهو كالقرآن لا مجال للتّحريف به أو التّشكيك …

بيئتنا خصبة لا تلِد إلّا الرّجال والثّوار والمثقفين، نحن الأصل وغيرنا الفرع والعُقم مرض عافانا ربّ العزّة منه فما بينَ كرامتنا والقيامة لحدٌ نعيش فوقه أحرار ونرقد بباطنه أبرار