الرئيسية » اخترنا لكم » أزمة جبيل تابع …

أزمة جبيل تابع …

لم يكن الأمر متوقعاً أبداً. في انتخابات 2009 وكل الدورات التي سبقتها وفق النظام النسبي كان التحالف مع الثنائية الشيعية حلم جميع الأفرقاء، وكان يتعين على حزب الله وحركة أمل لخوض في مفاضلة دقيقة لاختيار مع من سيتحالفان.

ففي جبيل 16529 ناخب شيعي وفي كسروان 1717 ناخب شيعي، وكان يكفي أن ينضم مرشح الثنائية إلى أية لائحة لتنطلق بالتالي من نحو 9000 صوت، مقابل صفر للائحة المناوئة لها. أما اليوم فتغيرت الأوضاع مع تغير القانون. في دائرة جبيل – كسروان يبلغ الحاصل الانتخابي نحو 11 ألفاً ويمكن أن يصل إلى 12 ألف إذا ارتفعت نسبة الاقتراع.

وفي حال كان حزب الله قادراً على رفع نسبة الاقتراع على نحو هائل فإن مرشح حزب الله يمكنه تأمين حاصله الانتخابي، لكنه يؤمن هذا الحاصل ويأخذه فوراً لنفسه دون أن يتمكن من تجيير صوت تفضيلي واحد لزملائه على اللائحة، وعليه اكتشفت القوى السياسية أن التحالف مع حزب الله لا يقدم أي شيء لهم وفي المقابل يمكن أن يتسبب لهم بإحراج سياسيّ مجانيّ.

التيار الوطني الحر غير متحمس، بصريح العبارة. أما الخيار الآخر؛ النائب السابق فريد هيكل الخازن فحسبها صح: التحالف مع حزب الله لا يفيده مباشرة لكنه يضر به بحكم انسحاب الكتائب اللبنانية والوطنيين الأحرار من التحالف معه في حال تحالفه مع الحزب. هذا ما قاله الخازن وهذا ما قادته إليه الحسابات.

علماً أن حزب الله آثر تسليف العونيين فقط في الاستحقاقات السابقة. وعليه ماذا سيفعل الحزب ؟ فعلياً أمامه خيارين:

1. استبدال المرشح الاستفزازي بآخر يلقى قبولاً أكبر في الأوساط الجبيلية والكسروانية.

2. التوصل إلى مقايضة جدية مع التيار الوطني الحر سواء في جزين أو غيرها من الدوائر الحساسة بالنسبة للتيار.

3. تذكير الوزير السابق يوسف سلامة بماضيه وإيجاد أربعة أو خمسة مثله لتشكيل لائحة فيخوض الحزب الانتخابات لوحده من أجل تأمين الحاصل والفوز بالمقعد دون منة من أحد.