الرئيسية » أخبار لبنان » سركيس سركيس والحلم المستحيل

سركيس سركيس والحلم المستحيل

لعل المرشح عن المقعد الماروني في دائرة المتن الشمالي سركيس سركيس أقرب اليوم إلى النيابة من أي وقت سابق، فهو مرشح على اللائحة الأولى في المتن الشمالي لا الثانية أو الثالثة كما درجت العادة لكن المعطيات الانتخابية تبين التالي:

هناك أربعة مقاعد مارونية في المتن الشمالي. يضمن النائب سامي الجميل فوزه بواحد منهم، ويكفي أن يتعذر على لائحة المر أو القوات تأمين حاصل انتخابي ليفوز حكماً بمقعد مارونيّ ثاني.

يبقى مقعدين؛ يضمن النائب إبراهيم كنعان الفوز بواحد منهما مئة بالمئة.

يبقى مقعد سيذهب للقوات حكماً في حال تأمين لائحتها الحاصل الانتخابي. أما في حال تعذر ذلك بالنسبة للقوات فيحتدم التنافس عندها بين مرشح الحزب السوري القومي الاجتماعي غسان الأشقر وسركيس سركيس. ولعل سركيس سيحصل على مئة ألف صوت تفضيلي إلا أن الماكينات تنطلق من الأرقام، والأرقام تفيد بأن الأشقر ينطلق من ستة آلاف صوت تفضيلي كحد أدنى، بحكم نفوذ الحزب القومي ونفوذ عائلة الأشقر وما راكمه من علاقات، أما سركيس فيمكن أن يحصد مئة ألف صوت تفضيلي لكنه ينطلق عملياً من نحو ألف صوت فقط. الأشقر يحصد ستة آلاف صوت تفضيلي دون أي جهد يذكر ويمكن أن يضاف إليهم نحو ألفي صوت من الثنائية الشيعية أما سركيس فمصيره رهن بماكينته التي لم تقلع بعد. وعليه من يتحدثون عن سركيس بوصفه فائز حكماً لا يعرفون عما يتحدثون؛ الفوز في ظل هذا القانون ليس سهل أبداً، هو قانون أحزاب وماكينات لا قانون أموال أو غيره وغيره، ومن لا يملك الحزب ولا الماكينة لن يملك أصواتاً تفضيلية.