الرئيسية » أخبار مهمة » الضربة الثلاثية كان ستستهدف مواقع روسية وإيرانية ومواقع حزب الله لولا “ماتيس”

الضربة الثلاثية كان ستستهدف مواقع روسية وإيرانية ومواقع حزب الله لولا “ماتيس”

أبرزت الصحف الأمريكية، خلال اليومين الماضيين، تفاصيل مشادات وقعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير دفاعه جيمس ماتيس. وتكشف الصحف الأمريكية أن ترامب أراد أن تستمر الضربة الأمريكية البريطانية الفرنسية لفترة أطول، وهو ما عارضه ماتيس.

وحسب ما تم نشره، عارض وزير الدفاع الأمريكي فكرة ترامب، بشأن استمرار الضربة العسكرية في سوريا ليومين، وأن تمتد لتشمل الرعايا الروس والإيرانيين هناك، مستخدما عبارة “لا بد أن يدفعوا الثمن”، مصارحا رئيسه “ترامب” بأنه سيعرض الولايات المتحدة لخطر الحرب، لأن روسيا لن تصمت على مقتل فرد واحد من رعاياها في سوريا.

ويعلق أستاذ العلاقات الدولية والمحلل السياسي عبدالفتاح أبو حجاب، على ما نشرته الصحف الأمريكية، قائلا إن وزير الدفاع جيمس ماتيس لم يتصرف بالحس العسكري فقط، وإنما اضطر أيضا إلى التعامل بشكل سياسي مع الأمر، لأنه وجد أنه في مواجهة رئيس لا يفقه أي شيء في أمور السياسة، ومستعد لرمي بلاده في آتون ملتهب، لمجرد إرضاء نزواته.

وأضاف أبو حجاب: “ترامب يريد أن يقدسه الجميع باعتباره رئيس أقوى دولة في العالم، وبالتالي فهو سيكون أقوى رجل في العالم، وفي سبيل الحصول على هذا اللقب، لا مانع من أن يزج ببلاده في حرب ضد روسيا، يدرك الجميع أنها ستكون حربا عالمية، المهم أن يرضي أمراضه النفسية”.

ولفت المحلل السياسي المصري، إلى أن الجميع يعرفون أن جيمس ماتيس اضطر إلى إلغاء أوامر الرئيس ترامب بشن هجمات عسكرية على سوريا مساء يوم الخميس الماضي، وكان أكثر العسكريين الأمريكيين تحفظا على تولي ترامب ملف كهذا، رغم كونه الرئيس، خاصة بعدما أعلن الأخير عن نيته ضرب سوريا في الساعة التاسعة صباحا، معلنا موعد ضربة يفترض أن تكون مفاجئة، ما اضطره لتغيير الموعد.

أما السياسي السوري الدكتور سعد القصير، فإنه يرى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعامل في الملفات الدولية كما لو كان يتحكم في لعبة أطفال يملكها، ولا يريد للأطفال الآخرين أن يلعبوا بها، ويتصرف بطرق صبيانية، متخيلا أن نفوذه كرجل أعمال يرأس دولة عظمى، سيحميه من القصف الروسي إذا أسقط ضحايا روس.

ويوضح القصير: “أن وزير دفاع اميركا من حماية الولايات المتحدة من تهور دونالد ترامب، الذي كان من الممكن أن يقود بلاده إلى حرب عالمية، سيدفع الأمريكيون فاتورتها كاملة، خاصة أن دول الخليج التي تدعم أمريكا الأن لن تجرؤ على مساندتها في هذه الحرب، خوفا على مصالحها واقتصاداتها ونفوذها”.

وأكد الأمين العام المساعد لاتحاد القوى السورية، أن معارك ترامب مع المسؤولين في إدارته، التي تؤدي به كل عدة أشهر إلى الإطاحة بعدد من القيادات في الإدارة الأمريكية، وبعضهم من المقربين إليه، سوف تقوده في النهاية إلى مصير أسود، لن يكون في صالحه، ولن ينتهي بالتقاعد أو الاستقالة كما يتصور البعض، فقد يقوده الأمر إلى المحاكمة والعزل.