الرئيسية » اخترنا لكم » هل سيدخل “حزب الله” الحرب الاسرائيلية – الايرانية؟

هل سيدخل “حزب الله” الحرب الاسرائيلية – الايرانية؟

على الرغم من الصواريخ التي سقطت داخل الأراضي اللبنانية، نتيجة التصعيد الاسرائيلي- الايراني داخل الأراضي السورية أمس، الاّ ان هذا الأمر لم يدفع الدولة اللبنانية الى تقديم اي بيان أو اعتراض عليها. هذا التطور الكبير الذي شهدته المنطقة سيضع لبنان على خط النار، خصوصاً وان المنطقة دخلت في مسار جديد له صلة بمرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني، بما يستوجب المزيد من الجهود والسعي نحو تحصين الوضع اللبناني.

وعلى الرغم من الاستنفار على الحدود على وقع جهوزيّةٍ لـ”حزب الله” على امتداد الخط الجنوبي، علمت “الجمهورية” أنّ لبنان تبلّغ خلالها تأكيداتٍ من مصادر ديبلوماسية غربية قريبة من إسرائيل، بأنّ تل أبيب غيرُ راغبة في التصعيد على الحدود الجنوبية، وأنها غيرُ معنيّة بالرد في لبنان طالما أنّ المواجهات محصورة على الجبهة السورية، وكشفت الرسالة الديبلوماسية هذه عن اتّصالاتٍ كثيفة، في الداخل والخارج، القصدُ منها إبقاءُ لبنان محيّداً عمّا يجري من تصعيد في المنطقة. وأملت أن تشهد الايام المقبلة سحباً لفتيل الانفجار”.

وفي هذا الاطار، قالت مصادر لبنانية رسمية لـ”الجمهورية”: “ليس مستبعَداً أن يدرس لبنان تقديمَ شكوى الى مجلس الأمن حول انتهاك سيادة أجوائه، وذلك ربطاً بالصواريخ التي أصابت بعض المناطق اللبنانية”.

وابلغت أوساط قريبة من حزب الله الى صحيفة “الأخبار” أن “ما حصل في الجولان المحتل هو عملية عسكرية ضخمة لجهة حجم الرد وعدد ونوعية الصواريخ التي أطلقت، ومن بينها صواريخ نوعية ذات مديات بعيدة. وإذا سلمنا بالدعاية الإسرائيلية بأن هناك 20 صاروخاً أسقطت فهناك 40 أصابت أهدافها. وأوضحت الأوساط ان المواقع العسكرية التي أصيبت في الجولان هي مواقع ضخمة، كبيرة المساحة، تضم عديداً كبيراً وتجهيزات حديثة ومتطورة”.

وتوقفت الأوساط في الدلالات عند الآتي:

– أولاً، تعتبر هذه العملية أول رد كبير ونوعي في الجولان منذ احتلاله 1973، وبالتالي كسر هيبة إسرائيل.

 

–  ثانياً، الأهمية في ما حصل أن هناك جهة ما قررت أن ترد وأعلنت أنها سترد وردت على رغم من التهديدات الجوفاء بتدمير دمشق وأغتيال الرئيس بشار الأسد.

 

– ثالثاً، لم تكن هنالك عناصر مخفية أو مفاجئة للجانب الإسرائيلي، أولاً لأن القرار بالرد كان معلناً، وثانياً لأن الطيران الإسرائيلي وأجهزة الرصد التابعة له كانت تعمل على مدار الساعة لكشف أي تحرك تجاه الجولان، ومع ذلك فإن الصواريخ أطلقت وأصابت أهدافها.

 

– رابعاً، على رغم من استقدام إسرائيل كل التشكيلات والمنظومات الدفاعية إلى الجولان لاسقاط الصواريخ فإن ذلك لم يمنع وصول 40 صاروخاً على الأقل إلى أهدافها.

 

– خامساً، على رغم من أن القرار بالرد كان معلناً أثبتت التجربة أمس أن الجبهة الداخلية لم تكن جاهزة على الإطلاق وهذا يعني ما يعني

 

– سادساً، على رغم من التهديدات العالية واجتماع مجلس الأمن الإسرائيلي المصغر والتحريك الواسع للقوات في الجولان، أجرى العدو الإسرائيلي اتصالات عالية المستوى طالباً التهدئة. وبمعنى آخر، لقد كرّست هذه الضربة في الجولان المعادلة “أنكم إذا ضربتم فإن ذلك لن يبقى من دون رد”.

وأكدت الأوساط أن رد الفعل الإسرائيلي استهدف اماكن سبق أن تم إخلاؤها على رغم الدعاية الجوفاء بأن الغارات دمرت كل القواعد الإيرانية في سوريا، فإن هذا الأمر عار من الصحة وكل المراكز التي استهدفت مخلاة ما عدا بعض المواقع المتعلقة بالدفاع الجوي السوري الذي أثبت قدرته على اسقاط الصواريخ، وهذا انجاز كبير يسجل له.