الرئيسية » قضايا وناس » رجلٌ أمني له وزنه في لبنان.. هكذا خدع “سعاد” من خلف شاشة هاتفه!

رجلٌ أمني له وزنه في لبنان.. هكذا خدع “سعاد” من خلف شاشة هاتفه!

لم يجد “فؤاد” ( 48 سنة) طريقة سريعة لجني الأموال الطائلة بدون أدنى مجهود وتعب كالوسيلة التي أوقع بها “سعاد” (اسم مستعار) بغضون أشهر، معتمداً على الفايسبوك فقط دون أي تكلفة إضافية.

من خلف شاشة هاتفه جلس المدّعي عليه يتربص لضحيته إلى أن ساقه القدر نحو “سعاد” السيدة اللبنانية المتزوجة والتي تقيم في أستراليا مع عائلتها، هذا الحديث بدأ في آواخر العام 2017، حين دخل إلى حسابها وتواصل معها كصديق من لبنان. تلك الصداقة تطورت إلى شبه علاقة حب لا سيّما بعدما أخبرته الأخيرة عن سوء علاقتها مع زوجها منذ سنوات والفتور العاطفي الواقع بينهما.

إستغل فؤاد ذلك الخيط الذي قاده إلى التغلغل في أعماقها واللعب على وترها العاطفي، مدّعياً أنه سيساعدها للتخلص من مشاكلها، وقد أوهمها بأنه رجل أمني له وزنه في لبنان ولديه الكثير من العلاقات الخاصة مع الأمنيين ويمكنه مساعدتها بأي شيء تحتاجه في وطنها الأم.

وكي يثبت لها حسن نيته وخوفه عليها، أقنعها بضرورة نقل ملكية شقتها في بلدة صوفر إلى إبنها كي لا يبيعها زوجها أو يجبرها على ذلك إذ قد أخبرته في أحاديث سابقة عن طمع زوجها بها.

وافقت على الفكرة واوكلته مهمة نقل الشقة إلى إسم إبنها، فطلب منها 14 ألف دولار أميركي رسوم محامي وكلفة نقلها وتسجيلها في الدوائر وغيرها من المصاريف، لم تجد معها هذا المبلغ فطلبت من شقيقتها في لبنان مساعدتها لبيع مصاغها الذهبية لكن فؤاد كان أسرع حين أقنعها بأنه يستطيع بيعهم بسعر أفضل وطلب منها أن تعطيه مفتاح شقتها لوضع الصيغة فيها وبيعها، وهذا ما حصل فعلاً.

كان فؤاد إستغل سعاد في وقت سابق حين أخبرها بأنه ربح سيارة في الأردن خلال مشاركته في مسابقة بعمان لكنه لم يستطع نقلها إلى لبنان نظراً لعدم توافر مصاريف الشحن، واعداً إياها بأنه حين يجلبها سيبيعها ويعيد لها المبلغ الذي أرسلته له وهو 6 ألف دولار أميركي، وكي يثبت خدعته اطلعها على بوليصة شحن تبين لاحقاً أنها مزورة.

وبعد إتمام مهامه في خطط النصب من سرقة قيمة شحن السيارة ثم بيع مصوغاتها بسعر كبير وإخبارها بانها لم تجلب السعر المناسب وإحتفاظه بالمال، ومن ثم سرقة محتويات منزلها، حاول التواري عن الأنظار فأقفل حسابه على فايسبوك وقام بتغيير رقمه لكن رغم كل الإحتياطات وقع في قبضة رجال الأمن في شهر نيسان 2018 بناء لمذكرات توقيف صدرت بحقه من خلال دعوى تقدمت بها شقيقة الضحية.

وخلال التحقيق معه، إعترف بالتهم المنسوبة إليه وكرر إفادته لدى قاضي التحقيق في محكمة بعبدا الذي طلب توقيفه وإنزال العقوبة بحقه (تزوير وإستيلاء على أموال الغير).