الرئيسية » أخبار مهمة » معلومات خطيرة في حوزة باسيل: توجه دولي لتوطين مليون ونصف لاجىء سوري في لبنان

معلومات خطيرة في حوزة باسيل: توجه دولي لتوطين مليون ونصف لاجىء سوري في لبنان

كتبت كريستل عبود

معلومات مهمة وصلت لوزارة الخارجية مفادها أن مفوضية اللاجئين تعمل لبقاء اكثر من مليون ونصف المليون لاجىء سوري وبعدهم عشرات الاف الفلسطينيين وهذا ما دفع بوزير الخارجية جبران باسيل للتحرك الفوري وفتح الملف بغطاء من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب وحتى من الأمين العام لحزب الله السيد نصرالله الذي إلتقاه باسيل منذ مدة .

الموضوع خطير وجرى التمهيد له من قبل المفوضية بشكل مباشر عندما اشارت أنها لا تشجع العودة المباشرة والسريعة للاجئين السوريين بحجة تخويف هؤلاء من “قمع النظام السوري” و ” التجنيد الإجباري ” ولذلك كان التحرك الفوري لأن قبول لبنان بهذا التوجه يعني ان لا عودة نهائيا لأي لاجىء سوري وبالتالي الإنتقال للطلب من الحكومة اللبنانية للسماح بإصدار الإقامات وأذونات العمل لأن الوضع الأمني في سوريا غير مستقر. كما ان أوروبا  تريد تأمين الإستقرار الجغرافي في لبنان كي لا يتوجه اللاجئون إلى أوروبا ويزيدوا الأعباء على بعض الدول الأوروبية التي إستقبلت لاجئين سوريين.

لو وافق لبنان على السير بهذه الخطوات فإن ذلك سيعني أن للاجىء الفلسطيني الحق أيضاً في الإقامة وإذن مزاولة المهنة وبناء عقار وبالتالي نسف حلم العودة إلى فلسطين ولو بعد حين.

واذا اعتبرنا أن عدد اللاجئين السوريين هو مليون ونصف مليون شخص ولو إعتبرنا ان 3 الاف شخص عادوا شهرياً إلى سوريا فإن عودة جميع اللاجئين ستستغرق ما بين 20 إلى 30 سنة وهذا ما يتخوف منه وزير الخارجية أي إبطاء عملية العودة الطوعية.

لكن باسيل كان واضحا ومباشرا جدا عندما رفع شعار “لا عودة عن العودة”خلال زيارته التاريخية إلى بلدة عرسال وهي عبارة أراد من خلالها إيصال رسالة واضحة للمفوضية العليا للاجئين، بأن “المطلوب تشجيع العودة الآمنة والكريمة والمستدامة للنازحين السوريين لا الخوف منها والحديث عن منع العودة المبكرة”.

كلام باسيل جاء على وقع الاستعدادات النهائية لعودة 3600 نازح سوري من بلدة عرسال إلى قرى القلمون الغربي بعد عيد الفطر، وبعد ردود الفعل على «محاولات» المفوضية العليا للاجئين تغيير رأي بعض النازحين الراغبين في العودة إلى بلادهم، وثنيهم عن ذلك. وأكد باسيل خلال لقائه رئيس وأعضاء بلدية عرسال ومخاتير البلدة أن طلب عودة النازحين توافق عليه كل القوى في الداخل «ولا أحد يريد إشكالاً مع المنظمات الدولية، لكن حان الوقت لنقول لها كفى ولا شيء يعلو فوق مصلحة لبنان علماَ أن هذه العودة هي عودة “طوعية وليست قسرية”.

وفي مقابل العودة الطوعية لآلاف النازحين، القاطنين في عرسال (يفوق العدد الإجمالي للنازحين السوريين في عرسال عتبة الـ30 ألفاً). وفي مقابل الراغبين بالعودة بعد العيد، ثمة عدد كبير من النازحين السوريين من قرى ريفي القصير وحمص يرفضون فعلاً العودة في الوقت الحالي، إلا بعد الحصول على تطمينات، ومنها توفير الأمن لهم في منطقتهم، وتوجه لهم باسيل بالقول: “الدولتان السورية واللبنانية تقولان لكم يمكنكم العودة”.

جولة وزير الخارجية استكملت في عرسال حيث التقى عدداً من النازحين السوريين عند مدخل أحد المخيمات، واستمع إلى رغبتهم في العودة إلى قراهم وبلداتهم الآمنة، مشدداً على أن ما سمعه من النازحين السوريين هو “فحوى ما كنا نطالب به والفرق أنه هناك من يريد إطالة أمد الأزمة، ولا نريد عودة فورية وقسرية بل مرحلية وآمنة وعلى مراحل ومتدرجة لكن المشكلة أنهم لا يسمحون لنا حتى بإتمام المرحلة الأولى”.

وعن الجهات التي تسعى إلى عرقلة وإطالة أمد عودة النازحين السوريين أشار باسيل ألى أن “بعض الجهات الخارجية تريد أن تطول أزمة النزوح”، مطالباً الأمم المتحدة بالمساعدة لتأمين للعودة. وشدّد على أن “السكن في خيمة على أرض بلدك أفضل بكثير من السكن في خيمة على أرض ليست أرضك مع الإحساس بالتهجير والتشرد واللجوء والنزوح. فمشهد الخيم لا يليق بالدولتين السورية واللبنانية ومن واجبنا تأمين عودتكم لوطنكم كما تم استقبالكم ونكون أنهينا واجب ضيافتنا لكم بعودتكم الكريمة”. وأكد وزير الخارجية “أننا لا نقبل بعودة النازحين إذا لم تكن آمنة أو أن يحصل شيء لأحدهم، وأؤكد أننا سنبقى نعمل وأنا راسلت وزير خارجية سوريا بموضوع حقوق الملكية والتجنيد الإلزامي فأكد لي بكتابه أنهم مع العودة الآمنة والكريمة والمصالحة”.