الرئيسية » أخبار مهمة » بحر صور والجامعة الأميركية.. لا تلوث

بحر صور والجامعة الأميركية.. لا تلوث

في السنوات الماضية، استطاع المواطنون أن يجدوا بين التلوث والتعديات على الأملاك البحرية، أماكن على الشاطئ يمكنهم ارتيادها والسباحة فيها. منذ بداية هذا الصيف تتوالى الأخبار عن التلوث، ما يضيّق الفرص على اللبنانيين. والحقيقة أن فرص السباحة وارتياد الشاطئ تتقلّص مع انتشار أزمة النفايات، إذ جاءت مبادرات الحل التي اقترحتها السلطة، على شكل مكبات محاذية للبحر في عدد من المناطق، أبرزها برج حمود والكوستابرافا، ناهيك بانتشار مياه المجارير على شاطئ الرملة البيضاء وطمر أجزاء من مكب صيدا في البحر، وسقوط أجزاء من مكب طرابلس في البحر، وغيرها، حتى باتت الخلاصة، انتشار النفايات وعصارتها على الشاطئ وانتقالها من الأمكنة القريبة من المكبات، إلى مناطق أبعد.

 

في ظل هذه الأزمة، يتناقل الناس أن شاطئ صور، وخصوصاً شاطئ الخيم البحرية، ما زال بعيداً عن التلوث، ما جعله مقصداً للمواطنين من أغلب المناطق اللبنانية. لكن مؤخراً، تداول البعض على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لآثار التهابات جلدية قيل إنها ناتجة من تلوث شاطئ صور. وقد أكد رئيس البلدية حسن دبوق أن “الإصابات المصورة هي حروق ناتجة من لسعات قناديل البحر التي تنتشر على الشاطئ في مثل هذا الوقت من كل عام. ولو كانت الإصابات ناتجة من التلوث، لأصابت كل من يسبح، ولأصابت كل انحاء الجسم. كما أن مستشفيات منطقة صور لم تسجل حتى الآن أي إصابة جرثومية نتيجة تلوث البحر”.

لكن العينات التي أخذها مركز البحوث العلمية من الشاطئ الجنوبي للمدينة، تشير إلى عكس ما يقوله دبوق، الذي رأى في حديث إلى “المدن” أن “تقرير مركز البحوث العلمية استند إلى عينة فردية أخذت من مسرب محطة ضخ مياه الصرف الصحي الموجودة جنوبي المدينة، في المنطقة التي تضم خط المقاهي والجامعة الإسلامية، وتنقل المياه إلى شمالي المدينة على الخط الذي يضم الميناء، وفي تلك المنطقة لا أحد يسبح. وهذا المسرب تفيض منه المياه استثنائياً في حالات الأعطال، وتنحصر التسربات في منطقة محددة. ولو كان المركز قد جمع عينات مختلفة بشكل دوري من المنطقة نفسها، لوجد أن النتائج تتغير. ومن الظلم الحكم على شاطئ صور بأنه ملوث بالكامل”.

وإن كانت منطقة المضخة تشهد بعض التسريبات، إلا أن “شاطئ الخيم البحرية آمن. والمركز الوطني للبحوث يأخذ عينات دورية من أكثر من منطقة على الشاطئ اللبناني، وعلى مدار العام، ولم يثبت المركز حتى الآن وجود أي خطر في تلك البقعة، ونحن في انتظار نتائج جديدة سيعلن عنها المركز قريباً”.

الأمان الذي يؤكده دبوق، تلاقيه نتائج آمنة أعلنتها الجامعة الأميركية في بيروت، للمنطقة البحرية الواقعة قبالتها حصراً لجهة عين المريسة. فالتحاليل التي صدرت عن مختبر الجامعة يوم الجمعة 6 تموز، أكدت أن الشاطئ الواقع قبالة الجامعة “آمن للسباحة”.

هذه النتائج لا تعني أن القضية ليست بسيطة، فعدم وجود إصابات جرثومية في بعض الأمكنة على الشاطئ، لا تعني عدم تلوث الشاطئ. حتى أن التقارير التي تعلن صلاحية مياه معينة للسباحة، لا تعني حكماً أن تلك المياه غير ملوثة، وإنما نسبة التلوث فيها قد لا تمنع السباحة كلياً. ونتائج التعرض لتلك المياه ليس بالضرورة أن تظهر مباشرة على أجساد الناس، فالوقت كفيل بإظهار النتائج بأكثر من صورة لاحقاً. والسؤال الأهم حالياً هو عن مقدار التلوث على الشاطئ، وليس عن وجود التلوث أو عدمه.

 

المدن