الرئيسية » آخر الأخبار » “بتوقيت دمشق” إنتاج ضخم لبناني إيراني يُظهر وحشية داعش

“بتوقيت دمشق” إنتاج ضخم لبناني إيراني يُظهر وحشية داعش

بعد إفتتاح أول عروضه الجماهيرية في إيران بتاريخ 14 آذار/مارس المنصرم، وصل إلى صالاتنا اللبنانية الفيلم الروائي الطويل “Damascus time” (بتوقيت دمشق) أو العنوان الآخر “Damascus flight 2701” (رحلة الشام 2701) للمخرج الإيراني “إبراهيم حاتمي كيا” عن نص له، أنتجه اللبناني محمد خُزاعي، تقدّم ممثليه الإيرانيان “باباك حميديان” (في دور علي) و “هادي حجازي فار” ( يونس والد علي) مع فريق كبير من اللبنانيين والسوريين.

 

116 دقيقة لم تهدأ خلالها التطورات ومشاهد الحركة على الشاشة، سواء على الأرض في تدمر، أم في الجو خلال رحلتين ذهاباً وإياباً إلى دمشق على متن طائرة النقل العسكرية السورية “إيليوشن” (الروسية الصنع التي صممها عام 1933 سيرجي إليوشن) يقودها الطياران الإيرانيان “علي” ووالده “يونس” ويتواجد على متنها جنود سوريون، مع مدنيين تم إنقاذهم من تدمر ليتم نقلهم إلى دمشق مع عدد من معتقلي تنظيم داعش الإرهابي، في محاولة لإتمام العملية قبل بلوغ أعضاء التنظيم مكان وجود الطائرة، فتبرّع الإيرانيان بقيادتها إلى مكان آمن رغم أن “علي” ترك في إيران زوجته التي تنتظر مولوداً وإلتحق بالخدمة الإنسانية في سوريا، وكان على وشك العودة إلى بلده عندما وجد أن هناك مهمة إنسانية إضافية عليه الإضطلاع بها فرفض رغبة والده وقاما معاً بتنفيذها رغم مخاطرها المؤكدة.

عدا عن الطياريْن ووالدة “علي” (ليلى عزيزي) يحضر في باقي الأدوار الرئيسية، عدد وافر من الوجوه اللبنانية “بيار داغر” (ضابط سوري) والباقون (خالد السيد، ندى أبو فرحات، سينثيا كرم، جوزيف سلامة، رامي عطالله) في شخصيات داعشية، بإستثناء “كارمن بصيبص” (بطلة فيلم مورين) في دور إحدى ضحايا داعش، ومن سوريا الممثلون “محمد شعبان” و”ليث المفتي” و”سامر خليلي”. والواقع أن الممثلتين “أبو فرحات” و”كرم” كانتا رائعتين في دوريهما الشريرين، ونعطي حيزاً خاصاً للفرصة الذهبية التي نالها الممثل “خالد السيد” في دور “شيخ ممدوح” وأداه بأسلوب مقنع وفاعل، وكان مشهد قطع رأسه بسيف أحد قيادات داعش مذهلاً في واقعيته وتنفيذه، وتصورنا أن فريقاً أجنبياً إستُخدم لتنفيذ مثل هذه المؤثرات، لكن تبين أن المؤثرات الخاصة والمشهدية اللافتة في الشريط نفّذها فريقان إيرانيان بإدارة “محسن روزبهاني” و”هادي إسلامي”.

أعطى الشريط حيزاً رمزياً للحضور الروسي العسكري في الأزمة السورية من خلال تعقّب طائرتين حربيتين روسيتين، طائرة الـ “إليوشن” في رحلتها 2701، لمعرفة ماذا يدور على متنها بعدما تمكنت إحدى الداعشيات وتدعى “ماريا” (ندى أبو فرحات) من إستعمال خنجر، لفك وثاق الشيخ ممدوح (السيد) وبالتالي توالى تحرير رفاقه الذين إستولوا على أسلحة الجنود السوريين وباشروا قتلهم تباعاً وإستولوا على الطائرة المتجهة إلى دمشق، مما إضطرها للهبوط في مطار صغير حيث نزلت العناصر المدنية وأُمر الطياران بالعودة بها إلى تدمر، حيث إعتقل الجميع وتم تجهيزهم بالملابس البرتقالية تمهيداً لتصفيتهم ذبحاً، وقد مرّت الخناجر على الرقاب من دون ذبحها وتم تجهيز الجميع لتفجيرهم في الجو، لكن الطيار “علي” إستولى على غرفة القيادة وقتل “أم سلامة” (سينثيا كرم) ثم أحد مساعديها، قبل أن يحرر أقفاص المعتقلين ويدفعها من الطائرة لتهبط عبر 3 مظلات إلى الأرض، وينفجر الحزام الناسف بالطائرة لتسقط عدة أقسام محترقة.

غاب عن الفيلم العنصر التوجيهي الممنهج، وحضر المنطق والفعل السينمائي الراقي وبمستوى عالمي إستحق الثناء والمباركة والتصفيق.

 

الميادين