الرئيسية » رأي الموقع » خاص الموقع: اتفاق 17 أيار – الضاد برس

خاص الموقع: اتفاق 17 أيار – الضاد برس

– سنة 1977 وصل الى الحكم في (اسرائيل) حزب الليكود الذي كان يتزعمه مناحيم بيعثن الشخصية الأكثر تطرفاً داخل كيان العدو، والشهير بدوره في المجازر في فلسطين واهمها مجزرة دير ياسين.
وفي العام نفسه ذهب انور السادات الى الكنيسيت الإسرائيلي وعرض السلام هناك، حيث كانت اتفاقية كامب دايفد التي اخرجت مصر من الصراع العربي الصهيوني .
– في 3 حزيران 1982 تعرض السفير الاسرائيلي في لندن شلومو ارغوف لأطلاق نار فكانت الحجة التي استغلتها اسرئيل لغارات متتالية في كافة الأراضي اللبنانية ومن ثم دخلت بجيشها عبر عملية واسعة اطلقت عليها اسم “سلامة الجليل ” ووصلت الى ضواحي بيروت وفرضت انسحاب المقاومة والجيش السوري في آب من السنة نفسها وضغطت اميركا لوصول بشير الجميل الى رئاسة الجمهورية يوم 23 آب 1982، وبعد مقتله في 14 ايلول انتخب امين الجميل رئيساً وتسلم السلطة في 23 ايلول .
– بعد انتخاب امين الجميل رئيساً وتكليف شفيق الوزان رئاسة الحكومة وكان كامل الأسعد رئيساً للمجلس اكمل الجميل السيطرة على المؤسسات وعين ابراهيم طنوس قائداً للجيش وزاهي البستاني مدير عام للأمن العام وسيمون قسيس مديراً للمخابرات وهشام الشعار مدير عام قوى الأمن الداخلي وبذلك تمت السيطرة على الحكم واعلنت القوات اللبنانية عبر قائدها فادي افرام ان هناك غالب ومغلوب وبدأت الأعتقالات في بيروت والجنوب والجبل كما بدأت اميركا واسرائيل بالعمل الى اتفاقية مع السلطة . وفي 27 كانون اول 1982 تم تشكيل وفد لبنان لمفاوضة اسرائيل من السفير انطوان فتال رئيساً وعضوية كل من انطوان بارود ،ابراهيم خرما ، العميد عباس حمدان ، العقيد سعيد قعقور ، العقيد منير رحيم ، العقيد طيار فوزي ابو فرحات ، نبيل معماري، داوود الصايغ والسيدة منى جريج وترأس وفد العدو دايفد كمحي والوفد الأميركي برئاسة موريس درايبر وعقدت الجولى الأولى في فندق ليبانون بيتش في خلدة في 28/12/1982 .كانت المفاوضات تعقد تباعاً في خلدة (لبنان ) وفي ناتانيا وكريات شمونة (فلسطين المحتلة ) وبعد 34 جلسة عقدت في 15/3/1983 جلسة في ناتانيا وتم اقرار مسودة الأتفاق بأربع لغات العربية الإنكليزية ، الفرنسية ،والعبرية ،ثم اقرت الحكومة الأتفاق بعد اطلاع مجلس النواب عليه في 17 آيار 1983 ولم يعترض علية سوى نائبين هما زاهر الخطيب ونجاح وكيم .
– كانت البنود التي تم الإتفاق عليها تلغى سيادة لبنان وتخرجه من المحيط الغربي ومن الجامعة العربية ،وتنهي سيادته على ارضه وتحول جيشه لقوة حفظ حدود اسرئيل كما فرضت على الجيش استيعاب كل المتعاملين في الجنوب من خلال انشاء لواء فيه هو جيش لحد . وكانت المفاوضات تدور مع العدو وعلى الأرض كان الجيش وقوى الأمن والقوات اللبنانية وبدعم من القوى المتعددة الجنسيات المؤلفة من قوات اميركية وفرنسية وبريطانية وايطالية تعمل لأعتقال الكوادر الوطنية والقتل والتنكيل خصوصاً في بيروت والجبل والجنوب وبدأت القوى الوطنية مدعومة من سوريا بإعادة تشكيل هياكلها والأستعداد لمواجهة العدو وعملائه فكانت وجبهة الخلاص المؤلفة من الرئيس سليمان فرنجية ورشيد كرامي ووليد جنبلاط ، كذلك انطلقت في المناطق المحتلة جبهة المقاومة الوطنية التي قامت بالعديد من العمليات ضد العدو الصهيوني ، ثم كلنت العمليات الأستشهادية التي نفذت ضد القوات الأميركية في 23 تشرين اول ضد قوات المارنيز في مبنى الطيران المدني وكانت حصيلته 217 قتيل وضد القوات الفرنسية في مستشفى بيروت وحصدت 75 قتيلاً .

ولقد ساهمت الأحزاب الوطنية والمقاومة الفلسطينية مدعومة من سوريا مع الحزب الإشتراكي بتحرير الجبل ثم بيروت وبعدها بدأت مرحلة سياسية جديدة اوصلت الى المفاوضات في لوزان وجنيف ، ثم ذهب امين الجميل الى دمشق بعد ان كان يهدد بقصف دمشق وبذلك انتهى اتفاق 17 ايار عبر بيان صدر عن مجلس الوزراء في 5 آذار 1984 .
ان اسقاط اتفاق 17 آيار ان دل على شيْ انما يدل على ان ارادة الجماهير لا تكسرها اتفاقات ولا معاهدات