الرئيسية » قضايا وناس » مأساة عثمان ياغي تصدم الجميع

مأساة عثمان ياغي تصدم الجميع

توجه عثمان ياغي يوم السبت الماضي الى عمله بعدما ودّع عائلته على أمل اللقاء في المساء كما جرت العادة، لكن ساعات قليلة كانت كفيلة بقلب المعادلة، بعدما وصل خبر وفاة ابن الثمانية عشر عاماً بصاعقة رعدية انهت حياته على الفور، لتُصعق بلدته بطرماز -الضنية بخبر خسارة شاب عصامي اضطرته الظروف للتوقف عن الدراسة وخوض ميدان العمل وكيفية موته التي لا تخطر في بال أحد. لا يزال كل من عرفه في حالة صدمة وعدم تصديق الفاجعة.

نهاية كارثية

عند الساعة الثانية عشرة ظهراً كان عثمان في الورشة في بلدة بصرما- الكورة، وبحسب ما علمت عائلته وقاله مختار بطرماز مروان ياغي لـ”النهار”: “أُطلعنا أن صاحب العمل أرسله لإحضار غرض، لتسارع المهندسة وتخبره ان صاعقة رعدية ضربت عثمان، وقع ارضاً مصاباً في وجهه وبطنه ورجله كما انفجر هاتفه داخل جيبه، توفي على الفور، وقد نقلت جثته الى مستشفى الكورة، حيث كشف الطبيب الشرعي عليها. لم نتابع تفاصيل ما جرى وتقرير الطبيب الشرعي لحين انتهائنا من تقبل التعازي”.

إرشادات وقائية

“الصاعقة الرعدية هي عبارة عن تيار كهربائي يسري بين غيمتين او بين غيمة والارض، يختلف حجمها تبعا لقوة التيار الذي يمر بها، ولها قدرة تصل الى امكانية تفحّم الشخص إذا اصابته”، بحسب ما قال مصدر في فوج اطفاء بيروت لـ”النهار”، شارحاً كيفية الوقاية من خطر الصواعق، ومؤكداً “ضرورة تجنّب الوقوف في الأماكن المكشوفة والمرتفعة أو مناطق هطول الأمطار، وعدم الجلوس تحت الاشجار، اضافة الى إغلاق الهواتف وأجهزة الاتصالات، والحذر من الإمساك او الاقتراب من الاجسام المعدنية والابتعاد عن المياه. لذلك ننصح عند حدوث عاصفة رعدية بدخول المواطنين إلى أقرب مبنى، وعند اصابة أحد بصاعقة، على المتواجدين في المكان الاتصال فوراً بفوج الاطفاء على الرقم 175”.

خسارات متعددة

فاجعة عائلة ياغي بخسارة ابنها ذكّرت بفاجعة عائلة هوسيكيان، اذ لم تمر العاصفة التي ضربت لبنان في الخامس والعشرين من الشهر الماضي عليها بسلام بعد خسارتها وحيدها هاروت الذي زلت قدمه اثناء وقوفه على شرفة منزله وهو يقفل الستارة، ليسقط من علو 9 طبقات لافظاً آخر أنفاسه على الفور، وكذلك خسارة حسن درويش الذي لم يُعر أهمية للعاصفة ذاتها، بعد أن وضع نصب عينيه الانتهاء من تشييد منزل ابنه، كي يفرح بزفافه على عروسه، فصعد الى السطح لاستكمال العمل به، وما لبث أن تعرض لحادث مأسوي أنهى حياته.