الرئيسية » آخر الأخبار » السنيورة: موقف “القوات” فضح حزب الله

السنيورة: موقف “القوات” فضح حزب الله

أكد الرئيس فؤاد السنيورة، أن “سياسة مد اليد التي اعتمدها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري والعمل على التعاون والتفاهم من اجل حماية البلد كان هناك من يستفيد من هذا الامر”، مشيراً إلى أن “التنازلات استغلها البعض لبسط سلطته وزيادة عنفوانه وتمدده في لبنان وسيطرته على الدولة وبالتالي صار بحكم الامر الواقع هناك دولتان ضمن دولة”.

وشدد السنيورة في حديث إلى قناة “الحدث” ‏على أن “عملية تأليف الحكومة واضحة في الدستور وضوحاً كاملاً حيث يجري رئيس الجمهورية ميشال عون استشارات ويكلف احدهم باستشارات ملزمة وعندما يأتي دور رئيس الحكومة يقوم باستشارات، وهو ليس ملزما ان يستمع الى فلان او فلان او يطبق اعرافا جديدة”.

وشرح أن الامتحان الذي يتعرض له الرئيس المكلف هو داخل مجلس النواب عندما يقدم بيانه الوزاري وبالتالي يعرض على النواب من اجل ان يمنحوه الثقة أو يحجبوها.

واعتبر السنيورة ان “تمثيل سنة 8 آذار مشكلة مفتعلة ربما لاسباب داخلية لاسيما ان حزب الله يريد ان يظهر انه يمثل مجموعات مختلفة من اللبنايين من شتى المذاهب والطوائف ولديه السطوة والقدرة، ولكن هناك على الارجح كما ارى اسبابا خارجية، لاسيما هناك متغيرات جرت في المنطقة”.

ولاحظ ان العقدة لم تظهر الا خلال العشرة الايام الماضية، وتابع: “كان حزب الله يعتمد ان هناك من سيكون له موقف سلبي من تأليف الحكومة اعني القوات اللبنانية وبالتالي كانت وجهة نظره لماذا اعرض نفسي للمسؤولية؟ فسأكسب بالنتيجة بدون ان اتعرض للمسؤولية”، مضيفاً: “عندما وافقت “القوات” على دخول الحكومة ظهر ان حزب الله فعليا لا يريد تشكيل الحكومة”.

ورأى السنيورة ان رئيس الجمهورية ميشال عون يريد ان يبدأ عامه الثالث وتكون هناك حكومة والشروط المفتعلة الجديدة التي يتقدم بها حزب الله ليست فقط موجهة ضد الحريري بل ايضا ضد عون.

وأشار السنيورة إلى أن الظرف الحالي في المنطقة يتطلب هدوءا، مذكراً بأن اتفاق الطائف هو الذي أنهى الحرب اللبنانية ووضع سكة الطريق الصحيحة في تصالح اللبنانيين في ما بينهم وبين بعضهم واعادة بناء وطنهم وعلى اساس واضح وصريح بالنسبة لكل القضايا الاساسية.

وختم: “الطائف” الذي قدم هذه الصيغة اللبنانية الذي سماها البابا يوحنا بولس الثاني أكثر من وطن هي رسالة لكل المجتمعات المتونعة لذلك اعتقد ان هذا الامر الذي نحن فيه علينا ان نؤكد على اهمية التمسك باتفاق الطائف والعودة الى احترام الدستور لانه مررنا خلال هذه الفترة بعملية استسهال لمخالفة الدستور ولمخالفة اتفاق الطائف فعندما يتم مخالفة الشرعة التي بني عليها وحدة اللبنانيين اتفاقهم هي التي تؤدي الى الكثير من الخلافات والشقاق في ما بينهم.