الرئيسية » آخر الأخبار » أهل السُنة ليسوا بحاجة إلى “أب” ولا مرشد

أهل السُنة ليسوا بحاجة إلى “أب” ولا مرشد

غريبٌ كل ما يُشاع أو حتى يقال في خضم أزمة تشكيل الحكومة، أو بالأحرى أزمة الوزير السنّي من خارج تيار المستقبل.

فبين خطاب “ضمير” السنّة وخطاب “بيّ” السنة، وبين دولة الرئيس المكلف ودولة الرئيس “الصديق” المستجد واللدود منذ حكومة 2011، تتشابك خيوط الأزمة فيما عرّابوها متمسكون بتوزير أحد نواب “التشاوري” مهما طالت الأزمة أو امتدت.. كأن البلد يحتمل مزيداً من التعطيل.
بصراحة، يجب أن نقول أن السنة راشدون ولا ينقصهم “ضمير”، ولا يحتاجون إلى “بيّ”. بل لطالما شكل امتدادهم على طول مساحة العالم العربي وعرضه اكتفاءً ورضىً. ولطالما لعبت الطائفة السنية دورها بنديّة متميزة مع بقية الطوائف وحتى بتفوّق عن أقرانها، نظراً لتميزها بامتدادها العربي والإسلامي.
نظن أن ما ينقصها الآن هو غياب العقل الجمعي للطائفة وهيمنة الشخصنة لاستعادة دورهم الوطني الأساسي. ولطالما كانت متعددة الزعامات، فالتعددية ليست عيباً بل نعمة تغني الطائفة عن أزمة مثل التي تمر بها.
من أجل كل ذلك، المطلوب هو الاعتراف والإقرار بنتائج الانتخابات النيابية من جهة، والتطلع بترفع إلى حل سريع ليس لتشكيل الحكومة فحسب بل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على مستوى الوطن ككل. فالناس همها معيشتها، والاقتصاد ينتظر قيادة حكيمة منزهة عن المصالح، ووطنية خالصة وذاكرة حيّة، واستشاريين مختصين لإنهاض الاقتصاد من كبوته.