الرئيسية » آخر الأخبار » السرطان يفتك بنا في البقاع … ونحن ننشد كلنا للوطن !

السرطان يفتك بنا في البقاع … ونحن ننشد كلنا للوطن !

ميرا الخطيب : ( خاص )  

كمسلسلٍ هو، لا يكاد يغيب طرف حلقته الأسبوعية حتى يطل طرف الحلقة الثانية. بات يخطف دون إنذارٍ.

الخبيث الذي نتهامس اسمه خوفاً منه، نقول توجساً بين بعضنا “هداك المرض”، فمن كان يسمع قبل الآن عن إصابة شبانٍ وشاباتٍ به ؟

ومن كان يسمع عن هذا العدد المهول من الإصابات ؟

ولكن القصة ليست هنا وحسب، ففي الآونة الأخيرة بات لا يُمهل جسد مريضه أكثر من أسابيع معدودة.

وهنا طرح السؤال نفسه : ما السبب الذي قد جعل هذا الأخير يستشري ويفتك بنا كيفما يريد ؟

كثيرةٌ هي الإجابات التي تلبي الطلب.. 

فكيف لا يفتك وقد صُنف لبنان من البلاد الأكثر تلوثاً في العالم  … فلا حلول منظورة لأزمة النفايات التي افترشت الطرقات لفتراتٍ طويلة، ولا لروائحها المُنبعثة التي تمتزج مع الهواء الذي نستنشقه كل يوم … أما الليطاني حدث بدون حرج !!!

وللأسف، رغم كل ما يحصل بنا كأبناء البقاع اعتادنا أن ننشد النشيد الوطني كل يوم  ليس حب بالوطن إنما ارضاء لهذا الزعيم او ذاك !!!

وإليكم ثلة من الأسماء التي قضت خلال هذه الفترة الأخيرة جراء هذا المرض: الرائد علي حمية  … حسين الكيال … سميرة الخطيب … عماد العزير … حسين أمهز … خليل ناصر الدين … سلمى يونس … ثروات سلمان … حسن الموسوي … ناديا الخطيب … حسين السيد قاسم …. عماد السيد قاسم … حسن العزير … علي القرصيفي … ريتا صليبا …. أحمد شمص … قاسم جعفر … فاطمة جعفر …. ربيع همدر …. بتول اسماعيل ….  وغيرهم وغيرهم وغيرهم وأنا أيضا خسرت والدي ونور عيني وفي كل يوم وعند كل شروق شمس نخسر خيرة شبابنا !!

نحن أبناء البقاع نموت كل يومٍ اما بفعل الضغوطات المعيشية القاهرة  واما بفعل الأمراض الخبيثة ، وللاسف لم نجد حتى اليوم من يضميد جراحنا !

سننشد قريبا في يوم الاستقلال النشيد الوطني فرحين وسيقتل الوطن احدنا غداً في الصباح الباكر .