الرئيسية » اخترنا لكم » هذا ما قاله حزب الله لـ القوات عن جبران باسيل !

هذا ما قاله حزب الله لـ القوات عن جبران باسيل !

لم يتوقف سيل التحليلات والاتهامات وتبادل كرة تعطيل تشكيل الحكومة بين مختلف الاطراف السياسيين. من رئيس الجمهورية ميشال عون، الى التيار الوطني الحر و”اللقاء التشاوري السني” المعارض، المعنيان مباشرة بالعقدة الاخيرة التي حالت دون الاعلان عن تشكيل الحكومة العتيدة عشية عيد الميلاد، إثر الخلاف حول “ملكية” الوزير المفترض جواد عدرا.

والكثير من اصابع “الاتهام” وجّهت الى حزب الله في هذا الإطار، واضعة الكرة في ملعبه، ومتهمة إياه بأنه “لاعب التعطيل” الأبرز، الأمر الذي المح اليه عون، من دون أن يسمّيه مباشرة.

غير أن مصادر في حزب الله تنفي لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، “أي تدخل” في الاشكال الحاصل بين “اللقاء التشاوري” والتيار الوطني الحر، بأي شكل. وتكشف عن أننا “اتفقنا مع اللقاء وكنا على بيّنة من البداية على الشكل الآتي: نحن لا نتدخل بكم، لا بطرح أسماء، ولا نوحي لكم، ولا نتدخل في هذا الموضوع، وما تقررونه نمشي به، والمبدأ الوحيد بيننا وبينكم أن لكم الحق بأن تُمثَّلوا في الحكومة”.

وتضيف “لم يكن هناك أي تدخل من جانبنا، وكل هذا الذي أشيع عن أن الحزب وافق على اسم جواد عدرا لا علاقة له بالواقع. مرِّر الاسم وعرفنا فيه ولم نبلَّغ به، ولم يأتوا إلينا به لأخذ المباركة أو سوى ذلك. حتى أنهم حاولوا الطلب منا أن نقترح أسماء، فكان جوابنا وبإصرار أننا لن نتدخل ولن نسمي على أنفسنا أننا أوحينا باسم معين، وكان جوابنا فلتختاروا عدرا أو غيره لا علاقة لنا، ما تقررونه أنتم هو مسؤوليتكم ولا نريد أن نتحمل اي مسؤولية في هذا الإطار”.

وتشدد مصادر الحزب على أنه “لم يكن هناك أي شيء ضد حلفائنا في التيار الوطني الحر، ولا علاقة في هذه المسألة. أما ما يتردد في الصحف من تحليلات حول أن حزب الله لا يريد أن يحصل حليفه التيار على 11 وزيرا، فسبق وأعلنا موقفنا، ولا مشكلة لدينا ان حصل على 15 وزيرا في الحكومة، وهذه الأخبار المتداولة غير صحيحة نهائيا”.

وتؤكد المصادر ذاتها لموقع “القوات” أن “الحزب بعث برسالة الى الرئيس عون عبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، كي لا يؤخذ الرئيس ببعض (الأروَشات). وموقفنا ثابت، وتم وضع الرئيس في الصورة الصحيحة والواضحة، واللواء ابراهيم نقل موقفنا بأمانة تامة”.

وهي اذ تقلل من شأن ما يحصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين جمهورَي الحزب والتيار، تؤكد المصادر ان “حزب الله غير راض عن هذه الحملات المتبادلة، ولكن حين يرمي أحدهم (فتّيشة) تشتعل المواقع كلها وتتوسع الاخبار المغلوطة”.

وتعتبر مصادر الحزب أنه “بالطبع ليس من الشطارة تخريب البلد والانتظار الى هذه المدة ووضع البلد على كف عفريت، ونحن نرى كيف هو الوضع الاقتصادي، وهذا أمر مفروغ منه. لكن لا نريد أن يبقى جمر تحت الرماد، لا نريد أن تمشي الحكومة عرجاء، وهناك حق بالتمثيل يجب مراعاته”.

وعن الحل بعد تعثر الاتفاق حول اسم عدرا، تجيب المصادر، “هناك اسماء كثيرة يمكن أن تطرح، وهذا الأمر لن يكون مشكلة”.

ولا توافق مصادر الحزب على ما يتم تداوله في الصحف عن أن حزب الله فرمل تشكيل الحكومة على ضوء التطورات والمستجدات الحاصلة في المنطقة بانتظار جلاء ما ستسفر عنه، وتجدد التأكيد على أن “موقف الحزب ثابت منذ البداية، وهو انتظر فكفكة العقد الوزارية الواحدة تلو الأخرى (الدرزية والمسيحية)، واليوم وصلنا الى العقدة الاخيرة (السنية)، وهنا قامت القيامة حين طالبنا بحلها واتهمنا بالعرقلة. لكن موقفنا ثابت في التصاريح والصحف منذ البداية”.

وعما اذا كانت المشكلة الفعلية هي أكثر مع وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل مما هي مع الرئيس عون، ترى المصادر “ألا علاقة للأمر، وباسيل حر في التحرك الذي يقوم به، والكل اطلع من الصحف كيف تم اقتراح اسم جواد عدرا. ليس لنا علاقة بما يقوم به باسيل، هو مسؤول عن تصرفاته. أما استراتيجيتنا مع حلفائنا ثابتة وليست غامضة. لا نؤخذ بالأقاويل والاخبار والتحليلات من هنا وهناك، نحن نوصل موقفنا كما يجب- ليس بالضرورة عبر الاعلام- ونمشي. لا نقوم بتحريك الشارع”.

وتؤكد هذه المصادر أن الحزب “لن يغيّر موقفه ولن يتدخل مع اللقاء التشاوري، حتى ولو طلب ذلك الرئيس عون. ما يقررونه، حتى في حال قالوا نحن لم نعد نريد ان نتمثل بالحكومة، نحن معهم”. وتضيف، “ليس دورنا التسهيل أو العرقلة في هذه المسألة، والقرار عندهم”.

وتعتبر أن الاتفاق على الحل والاعلان عن تشكيل الحكومة لم يعد بعيدا. وتسأل “هل تقف المسألة على اسم طالما أن الاساس متفق عليه؟”.

وتوضح أنه بالتحليل، الوزير باسيل يمكن أن يمشي باي اسم لكنه يريد محاولة تحصيل أكثر ما يمكنه. فأي اسم يوافق عليه تمشي الحكومة فورا، لكنه يقول طالما هذا الموقف في اليد فلنرى ما يمكن تحصيله أكثر”. “لكن باسيل يعلم، تتابع المصادر، أن الاسم الذي سيعتمد يجب أن يكون ممثلا للقاء التشاوري، والا لا لزوم لكل هذه المسألة”. وتكرر أن “المعركة ليست معركة ثلث معطل، الذي كان له أهمية في زمن الانقسام بين 8 و14 آذار، لكن الوضع السابق اختلف ولم يعد قائما. باسيل حليف ولا مشكلة لدينا لو أخذ 15 وزيرا. بالإضافة الى ان كل طرف بات اليوم يبحث عن مصالحه”.

وتشير مصادر حزب الله إلى أن المطلوب اليوم تشكيل الحكومة ليمشي البلد، شرط ألا تتشكل في إطار او اصطفاف معين. فليكن الكل موجودا، ولنشعر جميعنا في لبنان، طالما أننا بلد توافقي، بأن ليس هناك أحد مهمش. دعونا لا نعيد تكرار التجارب السابقة التي كانت تداعياتها سيئة جدا”.