بدأت مواقف المسؤولين في فريق الثامن من آذار تتخّذ منذُ أيام منحى تصعيدياً تجاه الرئيس المكّلف سعد الحريري، على خلفية تعامله مع عقدة تمثيل سنّة هذا الفريق في الحكومة، وتحمّله مسؤولية ما آلت اليه الأمور. وهو ما طرح علامات استفهام حول الهدف من هذه «الحملة»، بعدَ أن صبّ التركيز سابقاً على أداء وزير الخارجية جبران باسيل في هذا الملف. ولم يسلَم حزب الله، كما في كل مرّة، من توجيه سِهام الاتهامات الموجّهة إليه بأنه أوعَز الى المسؤولين فيه، كما إلى حلفائِه، بالهجوم على الحريري، في ظل الحديث عن بدء البحث عن بديل للأخير، وعمّا إذا كان في وارِد الاعتذار. لكنّ توجّه حزب الله لا يوحي حتّى الآن بأي تغييرات في نظرته تجاه الحريري، إذ أكد المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل لـ «الأخبار» أن «لا قرار ولا نية عند قيادة الحزب بالهجوم على الرئيس المكلّف»، مشيراً إلى أن «الحزب لا يزال مقتنعاً رغم كل شيء بأن الحريري هو رئيس حكومة المرحلة»، معتبراً أن «المواقف الأخيرة لبعض المسؤولين ليسَت مؤشراً على وجود أمر عمليات بذلك».