الرئيسية » عربية _ دولية » وزير يتجسس لصالح إيران

وزير يتجسس لصالح إيران

أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية، الأربعاء، أن الوزير السابق غونين سيغيف سيقر بذنبه بالتجسس لصالح إيران ونقل معلومات مهمة إليها، مقابل الحصول على حكم بالسجن لمدة 11 عاماً، بموجب اتفاق تم التوصل إليه مع الادعاء العام.

وقالت قناة “آي 24” الإسرائيلية إنه “صدر حكم بالحبس 11 عاماً على الوزير السابق، غونين سيغيف، المتهم بالتجسس لحساب إيران، بعد توقيعه صفقة تتضمن الاعتراف بالجرم”.وكان سيغيف وزيراً للطاقة والبنى التحتية عامي 1995 و1996.

واتهم الوزير السابق بتزويد الإيرانيين بمعلومات استخباراتية تتعلق بصناعة الطاقة في إسرائيل، والمواقع الأمنية، والمباني والمسؤولين في الهيئات السياسية والأمنية الإسرائيلية.

“مساعدة العدو زمن الحرب”

وكان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) قد اعتقل في مايو الماضي غونين سيغيف بتهمة التجسس لصالح إيران، وهو ما نفاه سيغيف وقتها، مؤكداً أنه لا يملك دوافع مادية أو عقائدية للقيام بذلك، بل حاول التقرب من الإيرانيين من أجل مساعدة إسرائيل والعودة إلى البلاد بطلاً، على حد قوله آنذاك.

وألقي القبض على سيغيف في غينيا بتهمة “مساعدة العدو في وقت الحرب والتجسس على إسرائيل وتقديم المعلومات للعدو”. وبحسب تقرير للقناة العاشرة الاسرائيلية لم يُسمح لسيغيف بالاتصال بمحاميه خلال فترة احتجازه.

وبحسب “الشاباك” فإن التحقيق الذي أجرته الشرطة الإسرائيلية، أظهر أن سيغيف التقى لأول مرة عناصرَ من السفارة الإيرانية في نيجيريا عام 2012 ، وكانت من المخابرات الإيرانية، حيث تم تجنيده وتكليفه بعمليات تجسس لصالحها، سافر بعدها إلى إيران مرتين للاجتماع مع المشرفين عليه.

ورغم أن المسؤولين الأمنيين الإسرائيلين يعتقدون أن سيغيف لم يزود الإيرانيين بأي معلومات حساسة أو خطيرة، إلا أن “الشاباك” والشرطة الإسرائيلية منعا الصحف المحلية من نشر أي تفاصيل أخرى عن القضية.

من هو غونين سيغيف؟

بحسب تقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، ولد سيغيف في العام 1956، وترعرع في مستوطنة كريات موتسكين شمالي شرق حيفا، وبدأ خدمته العسكرية الإلزامية في الجيش الإسرائيلي، لكنه انسحب وانتقل إلى وحدة قتالية أخرى إلى أن وصل إلى رتبة قائد.

وبعيداً عن نشاطه في الجيش درس سيغيف الطب في جامعة بن غوريون، وعمل مزارعاً في بداياته قبل أن يمتهن الطب.

واهتم سيغيف بالسياسة وفي أوائل التسعينات انضم إلى حزب “تسوميت” اليميني الاسرائيلي المعارض الذي أسسه رافائيل إيتان، وانتخب لأول مرة في الكنيست حين كان عمره 35 عاماً عام 1992.

بعد هذه التجربة انفصل مع اثنين آخرين عن حزب “تسوميت” ليشكلوا معاً حزب “ييود” عام 1994، وفي عام 1995 أصبح وزيراً للطاقة والبنية التحتية بعد انضمام حزبه “ييود” إلى حكومة إسحق رابين، كما تولى ذات المنصب عام 1996 في حكومة شمعون بيريس بعد أن اغتيل إسحق رابين. وكان لتصويت سيغيف دور حيوي في إقرار اتفاق أوسلو في الكنيست.

وفي عام 2005 ألقي القبض عليه بتهمة تهريب المخدرات وتزوير بطاقات الائتمان بعد محاولته تهريب 32 ألف قرص من حبوب إكستاسي المخدرة من هولندا إلى إسرائيل.

بعد هذه التجربة عاش في نيجيريا مدة 10 سنوات، حيث مارس مهنة الطب رغم أن إسرائيل ألغت شهادته.

وأثناء وجوده في نيجيريا، ساعد سيغيف أعضاء الجالية اليهودية وكذلك الدبلوماسيين الإسرائيليين هناك، وتلقى رسالة تقدير وشكر رسمية من رئيس الأمن في وزارة الخارجية الإسرائيلية لإنقاذه حياة دبلوماسي إسرائيلي، بعدها أغرته السفارة الإيرانية في أبوجا وجندته تحت غطاء تعليم أطفال الموظفين الإيرانيين.