الرئيسية » أخبار مهمة » وزير المال علي حسن خليل: نعدّ خطّة لإعادة هيكلة الدَّين العام

وزير المال علي حسن خليل: نعدّ خطّة لإعادة هيكلة الدَّين العام

كشف وزير المال علي حسن خليل لـ«الأخبار» عن خطّة تصحيح مالي طوعي قيد الإعداد في الوزارة من أجل تجنّب «التطورات الدراماتيكية» التي ستحصل إذا استمرّ النزف المالي على حاله خلال السنوات المقبلة. يرفض الوزير الدخول في تفاصيل الخطّة وسيناريوهاتها، لكنه يؤكد أن التصحيح له كلفة يجب توزيعها بعدالة بين الأطراف المعنية.

أزمة النموذج الاقتصادي اللبناني باتت داهمة. لم يعد هناك نقاش في ذلك. كل الأطراف المعنية تدرك حجم الأزمة وطبيعتها المتفجّرة. أطلق هذا الأمر معركة التصحيح المبكر الذي يسبق الانفجار. النقاش يدور اليوم حول آليات التصحيح وكلفته: أي تصحيح؟ بأي وجهة؟ من يطاول؟ من يدفع كثيراً؟ من يدفع قليلاً؟ من لا يدفع؟ إزاء كل هذه الأسئلة، تبدو قوى السلطة مربكة.
في الغالب هم منقسمون بين وجهتين: وجهة تريد أن تحافظ على النموذج القائم المستهلَك إلى درجة بات معها قابلاً للانفجار في أي لحظة، وهذه الوجهة تتبنّى فكرة أساسية عنوانها «التقشّف والتحصيل». والوجهة الثانية تتبنّى رأياً لا تحسم فيه خياراتها للإبقاء على هذا النموذج أو تغييره، لكنها تصرّ على أن إعادة هيكلة الدَّين العام هي المدخل الوحيد لأي تصحيح، وإن كان هذا الأمر لا يلغي تطبيق الإجراءات الأخرى، بل يشكّل انطلاقة حيوية لها.
وزير المال علي حسن خليل، بما يمثّل سياسياً، حسم خياراته في التعامل مع هذه الأزمة. مصرف «غولدمان ساكس» الأميركي استند إلى تصريحات الوزير خليل، ليعدّ تقريراً يسأل فيه عن قيمة المبالغ التي سيستردها حاملو سندات الدَّين السيادية (يوروبوندز) ويحذّر من أن عمليات من هذا النوع تؤدي إلى إفلاس المصارف اللبنانية (علماً أن «غولدمان ساكس» ليس جهة محايدة، لكونه يحمل كمية كبيرة من السندات اللبنانية لحساب زبائنه).
الوزير خليل يقول لـ«الأخبار» إن هذا التقرير «تمرين كلاسيكي» تقوم به المؤسسات المالية التي ترى نفسها معنية، «أما بالنسبة إلينا، فإن القيام بعمليات تصحيح مالي ينطوي على إعادة هيكلة للدَّين العام، أمر مطروح من أيام الرئيس سليم الحص. صحيح أن الوزارة تعدّ خطّة للتصحيح المالي تتضمن إعادة هيكلة للدَّين العام، لكننا لم نُفصح عن هذه الخطّة لأحد، ولم نعط أي انطباع عن تفاصيلها لأي جهة أو طرف، ولا أحد يعلم ما الذي نعدّ له».