الرئيسية » أخبار مهمة » أقل مما كنا ننتظر.. يا سيد

أقل مما كنا ننتظر.. يا سيد

كتب نديم لبكي 

لم يعد يهمّنا ما إذا كانت الأنفاق هي من عمل منافقي المقاومة الفلسطينية من أرض لبنان، أو من عمل مجاهدي المقاومة، الإخت الصغرى للشعب والجيش.

لم يعد يهمّنا اذا كانت الأنفاق ثلاثة وأربعة، أم أربعة وثلاثين كما أحببت أن تناغش العدوّ بحرب الأرقام التي “يهكل همها”،

كما لم يعد يهمّنا إن كانت إدلب ستعود سوريّةً سوريّةً سوريّة، أم ستبقى تحت كنف “العدوّ” التركي الجديد لكم، والقديم القديم لنا منذ ستّة قرون وأكثر

لم يعد يهمّنا إن كان الإنسحاب الأمريكي من سوريا هو انسحاب المهزوم ومن دون قيدٍ أو شرط كما شرحت وأسهبت، أم هو انسحابٌ متّفق عليه بين القطبين وعند ضفّتي النهرين.

لم يعد يهمّنا حتّى إن لم تذكر دور وزير خارجيّتنا في مجلس الأمن، وأغفلت ذكره قصدًا أو عفوًا مع مَن ذكرت وأكثرت من جهات ودول! وعدت في الشأن الداخلي أعطيته بعضًا من حقّه ووفائه وصدقه أمام الله والناس والويكيليكس.

لم يعد يهمّنا إن حفظت الألقاب أم لم تحفظ، فلا يخف قلبك، فنحن أيضا نسمّيه “جبران” مع رفع الكلفة ورفعه هو فوق الأكفّ لا الأكتاف!

لم يعد يهمّنا حتّى وإن “فاعت” جحافل المعلّقين والمحلّلين والخبراء الاستراتيجيين الذين يدّعون القرب منكم، وينطقون بنبَض من نبضكم كما يقولون، ويمعنون التجريح بنا وبقادتنا وبكبارنا!

لطالما كان كلامك حلوًا عندما تتكلّم بخفرٍ وهدوء الواثق والمدرك طريقه

ولطالما كان رقيقًا لأنّه منتظمٌ كدقّات القلب غير المعتلّ

وبسيطًا وواضحًا وهادفًا لأنه يجري بخطٍّ مستقيم من مجرى القلب إلى العقل

لا يضيع عند أكمات يتسلّل إليها بعض مدّعي البنوّة لكم والمفتنون ربّما بغفلة منكم!

طمأنت محبّيك أنّ عقلك وقلبك وجسدك وكذلك روحك وعاطفتك لا زالت سليمة و”بألف نعمة كريم” وبنعمةٍ من الله، وما يهمّنا نحن هي عاطفتك يا سيّدي، لأن عاطفة بعض المقرِّبين نفوسهم منك باتت عاطفة خرقاء.

أوصيت وقلت:”تبيّنوا”، وللتوكيد ذكّرت بأنّه عندما يأتي الخبر من حاقدٍ، كاذبٍ، مخادعٍ فلا تهتمّوا! ونحن لا نهتمّ، (ولكن إلى متى)، من ألاخبار الكاذبة والحاقدة والمخادعة من بعض المحلّلين من بيئتك الحاضنة بحقّ كبارنا وممثّلينا.

أوضحت أنّ الإنكفاء منكم بعدم الظهور لا صلة له بالوضع الصحّي، ويا ليت أولئك “المحبّين” ينكفئون قليلا عن الدسّ والبخّ وكلّ هذا الفحيح. فالحفارات التي قلت أنّها لا زالت تحفر عند العدوّ، وكذلك لمّا تزل تحفر عند “أعدائنا” الجدد من الفصيلة المذكورة من أصحاب الألقاب الكبيرة المكتوبة صحبة أسمائهم في أسفل الشاشة التي تستضيفهم! فكلّ ما توجّهت به للعدوّ من توضيح وتصويب، فكأنّه موجَّهٌ أيضًا لهذه الفصيلة التي تحفر عميقًا في ذاكرتنا ووجداننا بغية الإساءة والتشويه لكلّ مَن آمن بتفاهم مار مخايل وبملائكته الحاضرين. أنظر قليلًا إلى “أدبيّاتهم” واستمع ولو لبرهة لخطابهم الممنهج والمركَّز والمصوَّب إلينا وإلى عقولنا وقلوبنا وذاكرتنا الجماعيّة!

ما يهمّنا أنّك لا زلت المصوِّب والمدقِّق والسيّد عند حزبك ومقاومتك وجمهورك، رغم كيد الكائدين هناك وكثرة أغراض المغرضين.

رغم حقد بعض الصغار أيضًا من الساسة الذين معهم تتحالفون، واكتفيتم بالإجابة عنهم بكلمتين “حلوين” بحقّهم، ولكن كلمتان فقط وعلى قدر حجمهم لا آمالهم.

المصدر: موقع Refresh