الرئيسية » سوشيال ميديا » تعرّف على مدينة الشمس بعلبك ” شرفونا ” !

تعرّف على مدينة الشمس بعلبك ” شرفونا ” !

ميرا الخطيب : ( خاص )

مدينة بعلبك

هي مدينة لبنانية تقع في وسط سهل البقاع المشهور، ويحدّها من الشرق نهر الليطاني، ومن الغرب سلسلتا جبال لبنان الشرقية والغربية، وترتفع عن سطح البحر مسافة 1.163م، وهي مركز المحافظة، وعرفت منذ قديم الزمان بموقعها الاستراتيجي الواقع على الخطوط البرّية، كما أنّها تحتوي على العديد من المباني والمعابد الضخمة التي شيدّها الرومان؛ مما جعلها مدينة جذب سياحي للعديد من الأجانب، وسنتحدث لكم عن هذه الأمور بشكلٍ أوضح في هذا المقال.

سبب التسمية

يرجع سبب تسمية المدينة بهذا الاسم لذكرها في كتاب التوراة باسم (بعلبق)، وكما ذكر الكاتب أنيس بن فريحة في كتابه (أسماء المدن والقرى اللبنانية أن هذا الاسم مكوّن من مقطعين، “بعل” ويعني الرب، وكلمة “بق” وتعني البقاع، ويقول البعض أنّ البقّ هو اسم إله كونه متبوع بالمقطع الأوّل، لكن أنيس ينفي ذلك؛ ويؤكد على عدم وجود إله بهذا الاسم في اللغات السامية، وأنّ الاسم يعني إله وادي البقاع. كان يُطلق على المدينة في عهد الرومان هيليوبلس، ويعني مدينة الشمس، أمّا الأموييون فسموها القلعة.

أهمية بعلبك السياحية

تعتبر بعلبك من أكثر المدن استقطاباً للسياح في لبنان؛ فهي مدينة عريقة وتاريخيّة، بالإضافة لتضاريسها المميزة، والمتمثّلة بالمناظر الطبيعيّة الخلابة، ومناخها الهادىء المتأثر بقربها من حوض البحر المتوسّط، ناهيك عن الحضارات العديدة التي توالت عليها، والتي تركت فيها أجمل الآثار والمعالم السياحيّة الإسلاميّة، والمسيحيّة، والرومانيّة، كالمنازل العثمانية الفاخرة، والمعابد الرومانية، والتي من أبرزها، معبد جوبيتير، وفينوس وميركوري، والمباني.

تتمثّل أهميّة بعلبك السياحيّة الدينيّة باحتوائها على مقام السيدة خولة، وهو من أهم المقامات، ويشكل جزءاً أساسياً لهذه السياحة؛ حيث يتوافد عليه الملايين من الحجاج من جميع دول العالم كل عام؛ للتضرع والصلاة فيه، بالإضافة لمسجد كبير تم بناؤه في فترة الحكم الأموي، والذي لا تزال آثاره قائمة حتّى الآن، وجامع أم عيّاد، وحسب ما يقول الناس بأنّ هذا الجامع تم بناؤه على أنقاض كنيسة مار يوحنا التي بنيت على يد البيزنطيين في الفترة التي سكنوا فيها المدينة، ولن ننسى قبتا أمجد ودوريس، ومحطة القطار، والتي تمّ بناؤها في الثلاثينات على يد الفرنسيين؛ أثناء فترة احتلالهم للبنان.

تحتوي بعلبك على العديد من الفنادق الحديثة، والتي تم بناؤها بالقرب من السهول والربوع الخضراء؛ حتّى تشجع الزوّار على البقاء لمدّة أطول، وتتيح لهم فرص الاستجمام، والبعد عن الضجيج والإزعاج، كما ويتم قيام المهرجانات والاحتفالات السنويّة في المدرجات الرومانيّة القديمة، احتفالاً بأعياد المسلمين، والمسيحيين.

 

معالم تاريخية في مدينة بعلبك

إنّ مدينة بعلبك هي أوّل مدينة شُيّدت في التاريخ، ويوجد بها العديد من المعالم التاريخية وأهمّها ما يأتي:[٣] معبد (بعل مرقد – جوبيتر): هو معبد بناه الفينيقيين لعبادة الإله بعل مرقد وهو الإله القوي الذي ترتجف منه الأرض، ويُعرف هذا المعبد اليوم باسم القلعة، وهو واقع إلى جانب دير مار يوحنا. معبد باخوس: يعود تاريخ بنائه إلى القرن الثاني الميلادي، ويتميّز ببوابته العملاقة التي يبلغ ارتفاعها 13م وعرضها 6م. معبد فينوس: هو بناء تعلوه قبة، حوّله البيزنطيون إلى كنيسة للقديسة بربارة.

 

لقب مدينة بعلبك

توجد مدينة بعلبك في لبنان الموجودة في غرب القارة الآسيويّة، وتحديداً من وسط سهل البقاع الذي يتميّز بوجود المحاصيل الزراعيّة في الأراضي التي تتبع له، وذلك بسبب وجود نهر الليطاني، وتعدّ واحدة من المناطق الرومانيّة القديمة التي شيدوا فيها القلاع، والمعابد الكبيرة، وعلى العديد من المناطق التي تتميز بقدرتها على الجذب السياحيّ لها لتاريخها وعراقتها، وتُعتبر مركزاً يُقام في المهرجانات المختلفة للكثيرمن مشاهير الفن العربيّ، والأجنبيّ، وقد ذكر اسم هذه المدينة بكتاب التوارة الذي يعتبر واحدة من الكتب السماويّة باسم بعلبق، وتقسم هذا الاسم إلى جزئين، وحيث إنّ كلمة بعل والتي تعني المالك، أو السيد، أو الرب، أمّا الجزء الآخر وهي بق ومعناها الأرض الواسعة الممتدة، واكتسبت هذه المدينة من الرومان لقباً هو هيليوبولس والتي تعني مدينة الشمس والتي كانت تعرف باسم جوليا أغوسطا، وتحاط هذه المنطقة من الجهتين الشرقيّة والغربيّة بلسلة من جبال لبنان، وتبلغ المسافة التي بينها وبين العاصمة اللبنانيّة بيروت حوالي 83 كيلو متر بالاتجاه الشماليّ الشرقيّ، ويبلغ ارتفاع المنطقة عن مستوى سطح البحر ما يقارب 1163 متر تقريباً.

 تاريخ بعلبك

يعود تاريخ الاستيطان في منطقة بعلبك إلى ما قبل 9000 سنة، وتمّ العثور على الكتابات، والنقوش، والعديد من الأعمدة، والهياكل التي تعود إلى الزمن القديم، وتدلّ على وجود هذا الاستيطان، وكانت هذه المدينة مفترق للطرق، وخاصّةً بين طريق القوافل القديمة إلى أن يصل إلى الساحل المتوسط الذي يربطها بالشام، والجزء الشماليّ من سوريّة وفلسطين، ولهذا السبب كانت من أهمّ الأماكن الاستراتيجيّة والمهمّة في ذلك الوقت، وخلال سنة 47 قبل الميلاد استعمرت المنطقة من قبل الرومان بواسطة يوليوس قيصر، وفي تلك الفترة استمرّت المنطقة بالتوسع في البناء كالهياكل، والمعابد التي كانت تبرز عظمة هذه الامبراطوريّة في البناء والتي استمرّت لأكثر من 200 سنة، وفي نهاية القرن الثالث بدأت الفتن تنتشر بين الناس، وزادت اطماع الأقوام، والامبراطوريات الأخرى لحكم المنطقة، بسبب انهيار هذه الامبراطوريّة، ومن ثم تولى قسطنطين الحكم، والذي قام بنقل العاصمة الرومانيّة روما إلى بيزنطة، وفي تلك الفترة منع بناء أيّ معبد وثنيّ، وقام بإغلاق معبد هليوبوليس الموجود في مدينة بعلبك التي كان يقام فيها الاحتفالات المُعيبة، وبالرغم من ذلك عادت الوثنيّة للانتشار عندما تولّى الإمبراطور جوليان الجاحد عرش روما، وخلال السنتين 13، و14 هجريّة جاءت الجيوش الإسلاميّة إلى المنطقة قاصدةً فتح هذه المنطقة، وهذا يعني بأنّ المنطقة تم فتحها مرتين، أي قبل وبعد معركة اليرموك، ثمّ كانت واحدة من المناطق الموجودة تحت حكم الدولة الأمويّة من عام 266 إلى 750 ميلاديّة، ثم تحت الحكم العباسيّ.

 

آثار مدينة بعلبك

التاريخية تمّ تشييد أضخم المعابد في هذه المدينة من قبل الرومان لآلهتهم جوبيتير، وفينوس، وميركوري، وضرب البلدة في القرن السدس للميلاد زلزال دمر العديد من آثارها، حيث لم يتبق من الأعمدة الكورينثيّة إلى ستة فقط، ومعبد لاخوس الأكبر حجماً من البانتيون في أثينا، بالإضافة إلى معبد فينوس الذي بني جنوب شرق المجمع، ثمّ تمّ تحويله إلى كنيسة تكرّم ذكرى القديسى بربارة في العصر البيزنطي، وأخيراً لم يبقى من معبد مركوري إلا قسم من الدرج الذي يؤدي إلى هصبة الشيخ عبد الله. أثناء حكم الأمويين للمدينة تمّ بناء مسجد ما زالت آثاره موجودة حتى يومنا هذا أمام مدخل الأكروبوليس الواقع إلى الشرق من المدخل الكبير للمعبد، ويقع عند المدخل الجنوبي للمدينة مقام السيدة خولة بنت الحسين، بالإضافة إلى وجود بقايا لمسجدين هما قبتا أمجد ودوريس، ويمكن للأشخاص الزائرين لها رؤية محطة القطار التي بناها الفرنسيون عند انتدابهم للبنان.

يوجد في المدينة فندق بالميرا الذي يحتوي على متحف خاص يروي تاريخ المدينة في أحد صالاته، وتمّ استقبال العديد من الشخصيّات المهمة في هذا الفندق، والزائرة للمدينة مثل الجنرال شارل ديغول، والكاتب جان كوكتو.

المهرجانات في مدينة بعلبك

تعدّ بعلبك من المدن التي تشتهر بإقامة مهرجان دولي سنوي في معابد جوبتير، وباخوس، ويستضيف العديد من الفنانين العالميين، وتمّ تأسيسه من قبل زلفا شمعون، وافتتح بشكل رسمي في عام 1956م، ومنذ بداياته استقطب العديد من المغنين والراقصين، بالإضافة إلى أوبرا باريس وميلانو، وأشهر الفنانين العرب كأم كلثوم، والرحبانة، وفيروز، ووديع الصافي، وصباح فخري، ونصري شمس الدين، وصباخ.

هيدي مدينة الشمس هيدي بعلبك …….. شرفونا !!!