الرئيسية » أخبار لبنان » بعد منع روايته “رجل من ساتان” في مصر .. صهيب أيوب لـ “الضاد برس”: روايتي ليست إباحية بل واقعية

بعد منع روايته “رجل من ساتان” في مصر .. صهيب أيوب لـ “الضاد برس”: روايتي ليست إباحية بل واقعية

خاص الضاد_برس

في زمن الفضاء المفتوح والأفكار التي لها أجنحة عبر وسائل التواصل الإجتماعي تأتي وزارة ثقافة في بلد عربي لتمنع رواية من هنا وفيلم من هناك بشبهة الإساءة إلى تقاليد المجتمع التي اصبحت تقليد لعادات الأجداد وتكرار لا طائل منه.

رواية جديدة لكاتب لبناني حققت مبيعات قياسية في معارض الكتب وعبر موقع “امازون” ممنوعة في مصر بأمر من الحكومة. نتحدث هنا عن رواية “رجل من ساتان” للكاتب والصحفي صهيب أيوب المقيم في فرنسا ترصد الرواية حقبات تاريخية وحوادث مرّت بها مدينة طرابلس اللبنانية، بُعيدَ الانتداب الفرنسي ومنذ عودة فوزي القاوقجي إليها عشية اندلاع الحرب الأهلية، وصعود نفوذ حركة التوحيد الإسلامية، والأثمان التي دفعتها المدينة إثرَ الخلاف بين حافظ الأسد وياسر عرفات. تروي الحكاية عن حياة عائلة أكومة في حيّ باب التبانة، وعن الصراع السياسي القائم بين آل كرامي وآل المقدم، وتأثير هذا الصراع على شبكة الفتوّات والقبضايات في الأسواق الداخلية وساحة التلّ. وتتتّبعُ الرواية الحياة السرية لبطلها نبيل الذي يكتشف باكراً هويته المثلية، حيث تتشابك الهويات مع ما تفرزه المدينة من أشكال عمرانية واجتماعية وسياسية، ليصبح نبيل صورة عن تحولات طرابلس وبُناها.

يقول صهيب في حديث مع موقع “الضاد_برس” : اشعر بحزن كبير بسبب منع الرواية في مصر وقضية المنع هي قضية رأي عام لكل كاتب مُنعت كتبه في العالم العربي، إذ ليس من حق اي جهة منع أي شخص من قراءة ما يريده.

يتابع رداً على سؤال : الرواية ليست رواية “جنسية مثلية” بل إن هذا الموضوع وبعض المشاهد تأتي في إطار رسم مشهدية ما داخل المجتمع لتفسير سيرورة الأحداث لا اكثر ولا يوجد إباحية بل هي حكاية التغييرات السياسية والإنسانية لحياة بطل الرواية.

وكشف الكاتب صهيب أيوب عن ان روايته ممنوعة في دول الخليج بطبيعة الحال لأن موضوع المثلية الجنسية يعتبر taboo في هذه الدول كما ان الرواية مُنعت في المغرب.

وختم متسائلا : غريب كيف لا يتم منع كتب تفصل مشاهد جنسية بين رجل وإمرأة تمنع كتب تتحدث عن علاقة جنسية بين إمرأتان او رجلان.

صهيب أيوب هو صحفي لبناني سبق أن عمل في «الحياة» اللندنية، وراسل «القدس العربي» من باريس، كما كتب في «النهار» و«السفير» و«المستقبل» و«الشرق الأوسط». إضافة إلى عمله في قناة «أم تي في» اللبنانية، أسّس أيوب مشروع «تعا نكتب» الهادف إلى تعميم الكتابة الإبداعيّة بين أوساط اليافعين. وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان والجندرة.