الرئيسية » أخبار مهمة » هذه هي حقيقة عقد NOISE .. ولماذا تم ذكر إسم إبنة الرئيس !

هذه هي حقيقة عقد NOISE .. ولماذا تم ذكر إسم إبنة الرئيس !

ما حصل يومي السبت والأحد على وسائل التواصل الاجتماعي لم يمرّ مرور الكرام كغيره من الأمور التي تحصل يوميا وتتضمن كمّا هائلا من الإفتراء والتحريض والقدح والذمّ، فالإفتراء وصل للمسّ بلقمة العيش وبقطع الأرزاق الذي يُعتبر من قطع الأعناق.

ما حصل أن شركة Noise جدّدت عقدها مع بلدية بيروت بقيمة 246 ألف دولار أميركي، مقابل خدمات في عالم التواصل ستقوم بتفنيدها.

الّا أن ربط إسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وابنته كلودين عون روكز أمرٌ غير مقبول بتاتا، فالأعراض ليست ملكا لا لـ”نائبة” ولا لعضو بلدية أُقفلت بوجهها حنفية الفساد.

شركة Noise الرائدة في عالم الإعلان والإعلام عملت مع بلدية بيروت لمدة عام كامل وقدمت للبلدية خدمات وفّرت فيها البلدية مئات آلاف الدولارات. فالشركة التي فازت بالعقد منذ عام، نافست شركات عالميّة لديها مكاتب في بيروت قدمت عروضا بقيمة 600 ألف دولار أميركي، فأتت Noise وفازت بعقد، قبلت بموجبه بـ246 ألف دولار قدّمت بها خدمات عالمية المستوى وبمهنيّة عالية.

موقع VDLnews راقب مواقع التواصل يومي السبت والأحد، واجرى اتصالات بالمعنيين في بلدية بيروت وبمن هاجم الشركة وعاد بنتيجة واضحة، “فالشمس شارقة والناس قاشعة”، ولا شيء يخفى على أحد.

نحن لسنا في معرض الدفاع عن شركة Noise ، بل قمنا بالأمر إحقاقا للحق ومن أجل وقف التجني وحملات التطبيل والكذب. فالشركة يملكها اشخاص معروفون وقد تم نشر سجلّها التجاري للعلن ولا علاقة لكلودين عون روكز بها، ومن المعيب زجّ اسمها في هذا الموضوع.

وحتى وإن سلّمنا جدلا بأنّ كلودين عون تمتلك الشركة فهي تعمل بكدّ وجدّ وتقدم خدمات مقابل ما تجنيه من اموال! فكلودين تمتلك شركة clementine للإعلانات وهي شركة رائدة في الاسواق وعمرها بات عشر سنوات.

أضف الى ما سبق، أن شركة Noise لم تمارس اي ضغط سياسي يوما لتوقيع عقد. وهي أساسا بغنى عن ممارسة ضغوط مماثلة، فهي شركة رائجة وقوية ومنافسة على صعيد خدمات التواصل، وباتت تعدّ 35 موظفا.

من الحرام اذا، في مكان، التجني عليها في تغريدة فيها مصالح زائفة لنائبة قدّمت لتنال عقدا ممثالا بمئات الآلاف من الدولارات الإضافية، او لنائب تحوم حوله شبهات الفساد وتخنقه وهو لم يسدد للبلدية الملايين المكسورة عليه.

شركة Noise جددت عقدها مع بلدية بيروت في الجلسة الماضية للمجلس البلدي، وتم اتهماها بأنها مارست ضغطا سياسيا للتجديد، وبعد البحث والتحرّي تبيّن أن الشركة قدمت خدمات للبلدية لم تقدّمها اي شركة اخرى من قبل، وتبيّن ان 11 عضوا صوتوا مع التجديد و 4 صوتوا ضد و 8 اعضاء تغيبوا عن الجلسة، والمفاجأة كانت ان من ضمن من تغيبوا حزب الطاشناق الحليف السياسي للتيار الوطني الحر فكيف يكون هناك ضغطا سياسيا؟ لا بل وأكثر… غاب الممثل الثاني للتيار الوطني الحرّ وهو جو طرابلسي عن الجلسة (التي شهدت تسمية جادة الرئيس ميشال عون). كيف اذا يكون هناك ضغوطات سياسية؟ طرابلسي تغيّب لأن الجلسة عادية!

الى كلّ ما سبق، تبيّن أيضا أن القوات اللبنانية صوّتت مع التجديد كما الحزب التقدمي الاشتراكي صوّت معه، ولو كان الأمر فيه من السياسة شيء لما كانت حصلت الامور على هذا النحو. أضف الى ذلك أن من بين الاشخاص الذين اعترضوا على التجديد عضو المجلس البلدي هدى قصقص وهي تمثل النائب فؤاد مخزومي الذي تجمعه علاقة اكثر من طيبة مع التيار الوطني الحر. أين مورس الضغط السياسي اذا؟ ام ان الكلام والإفتراء بات سهلا لهذه الدرجة؟

موقع VDLnews قرّر التحري عن مبلغ الـ246 ألف دولار سنويا، أي بمعدّل 20 ألف دولار شهريا تقريبا، فتبيّن أن الرقم هو رقم طبيعي مقابل الخدمات الكبيرة التي تطلبها بلدية بيروت من شركة Noise.

فالمصاريف تشمل رواتب 8 الى 10 موظفين يتولّون التواصل مع وسائل الإعلام وإدارة صفحات التواصل الاجتماعي، بالاضافة الى مصاريف الـBoosting وقيمتها نحو 3 آلاف دولار شهريا، كما كتابة البيانات وتقرير صحافي يومي للبلدية لكي تتخذ البلدية قراراتها بناء على معطيات السوق، وتصوير فوتوغرافي وفيديو وانتاج أفلام ومونتاج عن البلدية.

وبعد التواصل مع اخصائيين في هذا المجال تبين ان مبلغ 20 ألف دولار شهريا هو مبلغ عادي جدا مقابل هذه الخدمات.

أما قانونيا، فاتهمت الشركة ان الاتفاق حصل بالتراضي، وفي المادة 148 من قانون المحاسبة العمومية، هناك بند يلحظ الاتفاقيات بالتراضي في قانون المحاسبة العمومية، وفي هذه الحالة بالتحديد فنحن نتحدث عن خدمات وليس عن بضائع وأشياء يمكن مقارنة اسعارها، ولأنه كان هناك عقدا قائما لمدة عام فتجديد العقد امر طبيعي.

شكلا، قيل إن الاعتراضات أتت لأن العقد بالتراضي، فلماذا هؤلاء الذين اعترضوا على اتفاقية بقيمة 246 الف دولار سنويا اي 20 الف دولار شهريا، وهو مبلغ صغير جدا بالنسبة لبلدية بيروت وللخدمات المقدمة كما بيّنا سابقا، ولم يعترضوا على عقود صرفت بملايين الدولارات؟

ماذا يحصل اليوم؟ لماذا تحوّلت قضية شركة Noise الى قضية وطنية في حين أن حجم القضية، شركة قدمت خدمات وحصلت بمقابلها على مبلغ من المال يوازي أقلّ من نصف المبالغ التي كانت البلدية لتدفعها لأيّ شركة أخرى؟

حتّى أن الشركة قدمت 10 أشهر مجانية في الفترة التي قدمت فيها الخدمات وتأخر توقيع العقد، اي ان الشركة عمليّا خسرت نحو 200 ألف دولار من المصاريف في الفترات بدلا عن الضائعة حتى توقيع العقد.

من يريد تحقيق البطولات اليوم في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي؟ ولماذا اليوم مع عقد صغير؟ هل لأن هذه الشركة يملكها مسيحيون؟ هل لأنها شركة لديها لون سياسي محدّد؟ وهل لأن هناك اشخاصا يريدون هذا العقد وعينهم عليه؟ وهل النائبة التي تقدّمت للفوز بهذا العقد بمبلغ كبير، لو فازت به لكانت الامور بألف خير؟ كفى ابتزازا وكذبا وافتراء ونفاقا وتدجيلا، ففي هذه الشركة اهمّ الكفاءات وحملة الشهادات الذين يعملون ويقدّمون خدماتهم، وبلدية بيروت ما كانت لتجدد العقد لولا ان شركة Noise قدمت لها ما تريده من خدمات، فالجميع يعلم ان الشركة قدمت الكثير بملبغ قليل. فرجاء توقفوا عن رجم الشجر المثمر بالحجارة.

موقع إذاعة صوت لبنان VDL