الرئيسية » أخبار مهمة » ثقة ب 120 صوت لحكومة الحريري .. وبري يمهد ليوم ثالث من النقاشات

ثقة ب 120 صوت لحكومة الحريري .. وبري يمهد ليوم ثالث من النقاشات

أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري الى أن «رئيس الحكومة تمنى عليه ان يطلب الى الكتل أن يتحدث باسمها نائب واحد للاستعجال بنيل الثقة والبدء بالعمل، مشيراً الى أنه كرئيس لمجلس النواب «لا يمكنني ان أقول لنائب بألا يتحدث، وقال: «أكثر من 60 نائباً طلبوا الكلام حتى الآن وأتوقع أن تمتد الجلسة حتى يوم الجمعة».

داخلياً، ثقة المجلس النيابي، كما هو واضح، اكثر من مؤمّنة وبأكثرية عالية تزيد على الـ120 صوتاً، لحكومة وعدت أن تقرن التعهدات التي قطعتها على نفسها بعد تأليفها، بأفعال جديّة ومجدية، تقدم من خلالها للناس أداء جديداً، يمحو عثرات الحكومة السابقة وسقطاتها في اكثر من مجال، التي أفقدتها حتى اسمها، فحوّلتها من “حكومة استعادة الثقة” الى حكومة كان من أهم إنجازاتها انها أفقدت ثقة الناس بها، وبكل الطاقم السياسي، بأداء عشوائي، محاصصاتي، صفقاتي، إستولد ضغوطاً كبرى ومزيداً من الازمات، وزاد العبء على مالية الدولة حتى أصابها الشحّ الخطير، وراكَم الملفات الاقتصادية والمعيشية على كل فئات الشعب اللبناني.

وكما هو واضح انّ الغالبية الساحقة من النواب المتكلمين في المجلس النيابي ستعزف على وتر تشجيع الحكومة وتحميسها وتحفيزها لتكون بعملها المقبل أهلاً للثقة التي سيمنحونها لها، في مقابل بضعة أصوات قد لا تزيد عن عدد اصابع اليد الواحدة، ستغرّد خارج السرب، وكأنها تصرخ في واد، لتؤكد من خلال ذلك انّ في المجلس نبضاً للمعارضة، حتى ولو كان خجولاً.

وبمعزل عن “رهان عون”، و”رافعة بري” و”تفاؤل الحريري”، وعن جدار الدعم الذي بنته القوى السياسية حول الحكومة، فإنّ كل ذلك ليس كافياً لأن تكون الثقة التي ستمنح لها، ثقة مقنعة، او بمعنى أدق ثقة تستحقها الحكومة.

هذا ما تؤكد عليه اوساط المراجع السياسية والرسمية، التي ترتسم في أجواء بعضها علامات تقييم متدنية للبيان الوزاري، بحيث وصل هذا التقييم بمرجع سياسي الى التساؤل: “ماذا يمكن ان تتأمل من بيان مستعمل في الحكومة السابقة، هو في الأصل “صَفصفة كلام”، ومع ذلك لا تلك الحكومة طبّقته، ولا هو يشكّل خريطة الانقاذ الذي تعد فيه هذه الحكومة”؟